الرئيس الأمريكى: إيران فاشلة.. ولا وجود لمفاوضات حالية
نفى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمس وجود أى مفاوضات حالية مع إيران، ووصفها بأنها دولة «فاشلة»، وأكد أن الإيرانيين «يتوسلون» لعقد صفقة مع الولايات المتحدة.
وكتب «ترامب» فى منشوره على منصة تروث سوشيال: «قدم جوناثان هانت من قناة فوكس نيوز تقريراً غير دقيق على الإطلاق حول الجمهورية الإيرانية الفاشلة.. أنا لا أرغب فى الاجتماع، لكنهم يرغبون بذلك.. فى الواقع، إنهم يتوسلون لعقد صفقة».
وكان «ترامب» قد قال إن الولايات المتحدة تركز على معاقبتها اقتصاديا، وتعهد بمعاقبة الدول التى تربطها علاقات تجارية بالجمهورية الإسلامية، مضيفا: «لا نريد التحدث معهم. ولا نسعى إلى لقاء أو أى شىء من هذا القبيل».
وقال محسن رضائى، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى، إن إيران تعد قائمة بشروطها لمعاودة فتح مضيق هرمز، وأكد أن من بين شروط إيران لإعادة فتح هرمز، إنهاء الحرب فى المنطقة.
وأضاف «رضائى» إن إيران اتفقت مع سلطنة عمان على ممر ملاحى عبر المضيق، يقع جزء منه فى المياه العمانية والإيرانية، وأشار إلى أن السفن ستعبر قناة مخصصة فى وسط المضيق إذا استجابت الولايات المتحدة لشروط إيران.
كما نفى صحة التقارير التى تتحدث عن مؤامرة محتملة لاغتيال نجل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الأصغر بارون ترامب، وكان قد أعلن جهاز الخدمة السرية الأمريكى أنه على علم بمقطع مصور يناقش مؤامرة محتملة لاغتيال نجل ترامب، وأنه يخضع للمراقبة مع رصد مكافأة عشرة ملايين دولار مقابل قتله.
وبدوره، قال محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيرانى، خلال لقائه رئيس الوزراء القطرى، إن خطة محاصرة إيران اقتصاديا لن تحقق نتائج، وأكد أن على الولايات المتحدة تنفيذ الشروط التى التزمت بها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وأشار «قاليباف» إلى الانتهاكات الأمريكية لتعهداتها فى تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد، التى كانت قطر من بين الوسطاء فيها، قائلا: إن إدارة ترامب تتخذ قرارات خاطئة استنادا إلى معلومات خاطئة ومضللة، وإن هذه الحسابات الخاطئة لا تضر بالموارد المالية والعسكرية والبشرية للولايات المتحدة ومستقبل المنطقة فحسب، بل تستهدف مصالح الشعب الإيرانى وتتسبب فى انعدام أمن مستمر فى أرجاء المنطقة.
ومن جانبه، أعلن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن الجيش الأمريكى قد أزال الألغام البحرية الإيرانية من الممرات الملاحية المعترف بها دوليًا فى مضيق هرمز، وقال مضيق هرمز، الذى يعد منطقة ملاحية دولية بالغة الأهمية للاقتصاد العالمى، أصبح الآن قابلا للعبور بحرية، واصفا هذا الإنجاز بأنه «محطة مهمة».
وأضاف: «اليوم أصبحت الممرات الملاحية الدولية مفتوحة، والزخم يتزايد»، وأوضح أن سنتكوم طهرت المضيق من الألغام من خلال مزيج من غواصى البحرية، وقوات البحرية الخاصة (سيل)، والقوة الجوية الأمريكية من الجيش والبحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية»، وأكد: «كانت الظروف صعبة وخطيرة للغاية، لكننا أنجزنا المهمة».
وأوضح «كوبر» أن الولايات المتحدة لم تسمح للسفن الإيرانية بعبور المضيق إلا لأسباب إنسانية، مؤكدا على مرور نحو 1500 سفينة تحمل ما يقارب 750 مليون برميل من النفط الخام من مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، تحت حماية القوات الأمريكية.
وشدد على أن هناك نحو 50 ألف جندى أمريكى يفرضون حصارا على إيران، ويمنعونها من تصدير النفط، منذ منتصف يوليو، قائلا: «لم تدخل أى سفينة ميناء إيرانيا أو تغادره دون إذننا، ولم نسمح بمرور السفن إلا لأسباب إنسانية»، كما أوضح كوبر أن أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات شاركت فى العمليات فى مضيق هرمز. وأضاف أن هذه القوات أجبرت 75 سفينة على العودة أثناء محاولتها اختراق الحصار، وعطلت ثلاث سفن.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن الولايات المتحدة وإيران لا تجريان أى محادثات لإنهاء الحرب، فى ظل تركيز واشنطن على الضغط الاقتصادى على طهران، مشيرة إلى أن جميع الخيارات لا تزال «مطروحة على الطاولة».
وأضافت فى تصريحات لبرنامج «فوكس آند فريندز»: «هدف الرئيس ترامب الأول هو ضمان ألّا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووى، وسيظل كذلك.. ولذلك، نفذنا عملية الغضب الملحمى لتدمير جيشهم. والآن لدينا عملية.. لتدمير اقتصادهم».
وأكدت: «ليس هناك أى مفاوضات فى الوقت الراهن، وسيستمر هذا الوضع إلى أن يشعر الرئيس بأنهم قد يجلسون إلى طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى نتائج. لم نرَ ذلك بعد. بالطبع، لا يزال يحتفظ بجميع الخيارات، ولا يزال الحصار البحرى سارياً أيضاً».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض