حالة شبه مستحيلة.. أسترالية تضع توأمًا من أبوين مختلفين
أنجبت امرأة أسترالية توأمًا ثبت أن لكل منهما أبًا مختلفًا، في واقعة نادرة يُعتقد أنها الأولى من نوعها في أستراليا، بعدما حملت المرأة طبيعيًا بالتزامن مع حملها بجنين ناتج عن عملية تلقيح صناعي لصالح زوجين آخريين.
شهدت ولاية كوينزلاند الأسترالية هذه الواقعة غير المعتادة، بعدما كانت المرأة تحمل جنينًا من عملية تلقيح صناعي ضمن ترتيب لتأجير الأرحام، قبل أن تحمل بشكل طبيعي خلال الفترة نفسها.
وأنجبت المرأة طفلين بعملية قيصرية في نوفمبر 2025؛ كان أحدهما ولدًا وهو ابنها البيولوجي، بينما كانت الأخرى فتاة وهي ابنة الزوجين اللذين لجآ إلى تأجير الأرحام.
ولم تثر الواقعة خلافًا بين الأطراف بشأن رعاية الطفلين، إذ تولى كل طرف تربية الطفل المرتبط به منذ الولادة.
القضية أمام محكمة الأطفال:
ظهرت تفاصيل الحالة إلى العلن بعدما نظرت فيها محكمة الأطفال في كوينزلاند، بسبب القوانين المحلية الخاصة بتأجير الأرحام، والتي تمنع فصل الأشقاء البيولوجيين في بعض الحالات.
واضطر الزوجان اللذان رتبا عملية التلقيح الصناعي إلى طلب أمر قضائي لإثبات نسب الطفل الذي وُلد من الجنين المزروع، تمهيدًا لترتيب حضانته، بينما لم يعترض الطرف الآخر على الطلب.
وقضت القاضية جودي وولدريدج بأن الطفلين لا يُعدان "أشقاء بالولادة" وفقًا للتعريف القانوني المنطبق على هذه القضية، ووصفت الحالة بأنها فريدة، معتبرة أنهما توأمان من حمل واحد لكنهما ليسا شقيقين بيولوجيين بالمعنى الذي تحدده القوانين المعنية.
أظهرت وثائق المحكمة أن الزوجين اللذين احتاجا إلى الأم البديلة دخلا في ترتيب تأجير أرحام "إيثاري" بعد أن تعرفا إلى المرأة عن طريق أصدقاء مشتركين.
ولجأ الزوجان إلى تأجير الأرحام بعدما كانت المرأة قد وُلدت من دون رحم، ما جعل الحمل الطبيعي غير ممكن بالنسبة إليها.
وفي وقت سابق من العام، استعانت العائلتان بمستشار مستقل لإعداد تقرير قُدم إلى المحكمة بشأن ظروف الطفلين ومستقبلهما.
وأبلغت العائلتان المحكمة بأن الطفلين سيكبران وهما يعرفان بعضهما البعض، وأنهما سيتلقيان شرحًا مناسبًا لأعمارهما حول مكانتهما وصلتهما ببقية أفراد الأسرة.
حالات نادرة لتوأم من أبوين مختلفين:
تُعد ولادة توأمين من أبوين مختلفين ظاهرة نادرة للغاية، لكنها ممكنة بيولوجيًا عندما تحدث عمليتا تخصيب لبويضتين مختلفتين في الدورة نفسها من رجلين مختلفين، وهي حالة تُعرف علميًا باسم "التوأم ثنائي الأبوة".
وشهدت الولايات المتحدة حالة لافتة عام 2017، عندما حملت جيسيكا ألين، وهي امرأة من كاليفورنيا، بطفلها البيولوجي بالتزامن مع حملها بطفل لصالح زوجين صينيين ضمن ترتيب لتأجير الأرحام.
وأظهرت الفحوصات بعد الولادة أن المرأة كانت قد حملت بجنينين، وأن أحد الطفلين كان ابنها البيولوجي، بينما لم يكن الطفل الآخر مرتبطًا بها وراثيًا.
معركة قانونية لاستعادة الطفل:
فُصلت ألين عن الطفلين بعد الولادة، وسُلما إلى الزوجين اللذين كانا ينتظران الطفل الناتج عن تأجير الأرحام، قبل أن تبدأ الشكوك بشأن نسب أحد الطفلين.
وأظهرت اختبارات الحمض النووي أن أحد الطفلين مرتبط بيولوجيًا بألين، ما أدى إلى نشوب نزاع قانوني طويل حول هوية الوالدين وحق الحضانة.
وقالت ألين إنها شعرت بالصدمة عندما علمت بوجود شكوك حول أصل أحد الطفلين، بعدما كانت تعتقد أن الطفلين ينتميان إلى الحمل المرتبط بترتيب تأجير الأرحام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض