إيهاب نادر: بشرى حجيج تقود الكرة الطائرة الأفريقية برؤية متكاملة.. والتحكيم ضلع أساسي في نجاح اللعبة
أكد إيهاب نادر، عضو لجنة حكام الكرة الطائرة الشاطئية بالاتحاد الأفريقي للكرة الطائرة ورئيس لجنة الحكام في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية بالإسكندرية، أن التحكيم يمثل أحد أهم أضلاع منظومة اللعبة، لما له من دور أساسي في ضمان عدالة المنافسة ونزاهتها، مشيدًا بالمستوى الذي ظهر عليه الحكام خلال البطولة.
وشدد نادر على أن مسؤولية الحكم تتضاعف في البطولات القارية، خاصة عندما تكون المنافسة مرتبطة بهدف كبير مثل التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، مؤكدًا أن الحكم مطالب بالتركيز والثبات واتخاذ القرارات بثقة وهدوء، بعيدًا عن أي ضغوط أو مؤثرات خارجية.
وأوضح أن طبيعة الكرة الطائرة الشاطئية تجعل مهمة الحكم مختلفة عن التحكيم داخل الصالات، بسبب تأثير عوامل مثل الشمس والرياح والرمال، إلى جانب كون الفريق يتكون من لاعبين فقط، ما يجعل كل نقطة ذات أهمية كبيرة.
إيهاب نادر يشيد برؤية بشرى حجيج
وأشاد رئيس لجنة الحكام في بطولة الإسكندرية برؤية بشرى حجيج، رئيسة الاتحاد الأفريقي للكرة الطائرة، في تطوير اللعبة، مؤكدًا أنها تتعامل مع الكرة الطائرة باعتبارها منظومة متكاملة وليس مجرد نتائج أو بطولات.
وقال نادر إن رؤية بشرى حجيج تقوم على أن تطوير اللاعب يحتاج إلى مدرب جيد، والمدرب يحتاج إلى منظومة قوية، وهذه المنظومة بدورها تحتاج إلى حكام وإداريين وكوادر فنية مؤهلة.
وأكد أن الاستثمار الحقيقي في الرياضة هو الاستثمار في الإنسان، مشيرًا إلى أن اهتمام حجيج بتطوير الكوادر ومنحها الفرص يمثل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أفضل للكرة الطائرة الأفريقية.
وأضاف أن الدعم المؤسسي والرؤية الواضحة من قيادة الاتحاد الأفريقي يمكن أن يساهما في بناء مشروع مستدام لتطوير الحكام، مشيرًا إلى أن هذا الدعم انعكس بصورة إيجابية على عمل لجنة الحكام خلال بطولة الإسكندرية.

وأوضح نادر أن لجنة الحكام لم يكن دورها مقتصرًا على إدارة المباريات، وإنما كانت جزءًا من الصورة الكاملة للبطولة والاتحاد الأفريقي، معتبرًا أن اهتمام قيادة الاتحاد بالكوادر يمنح الحكام دافعًا إضافيًا لتقديم أفضل ما لديهم.
القانون وحده لا يصنع حكمًا متميزًا
وأشار نادر إلى أن معرفة قوانين اللعبة ليست كافية لصناعة حكم متميز، موضحًا أن القانون يمثل نقطة البداية، بينما يحتاج الحكم إلى فهمه وتطبيقه بالشكل الصحيح في المواقف المختلفة، إلى جانب الخبرة واللياقة البدنية والتركيز وسرعة اتخاذ القرار والقدرة على التواصل.
وأكد أن صناعة الحكم عملية مستمرة تبدأ بالتعليم، ثم التطبيق والتقييم، وصولًا إلى تراكم الخبرات، مشددًا على وجود فارق كبير بين المعرفة النظرية بالقانون والتعامل مع موقف حقيقي خلال مباراة قوية يحتاج فيها الحكم إلى اتخاذ القرار خلال أجزاء من الثانية.
وأوضح أن اختيار الحكام للبطولات الأفريقية يعتمد على المستوى الفني والخبرة والجاهزية والقدرة على إدارة المباريات، إلى جانب التقييم المستمر، مشيرًا إلى أن التقييم لا يرتبط بمباراة واحدة، وإنما يهدف إلى تكوين صورة شاملة عن مستوى الحكم وقدرته على التعامل مع الضغوط والمواقف المختلفة.

التكنولوجيا لا تلغي دور الحكم
وتطرق نادر إلى استخدام التكنولوجيا ونظام التحدي خلال البطولة، مؤكدًا أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من الرياضة الحديثة، ومن الطبيعي أن يكون لها حضور أكبر في الكرة الطائرة الشاطئية.
وأوضح أن نظام التحدي يمنح الحكم أداة إضافية لمراجعة بعض الحالات، لكنه لا يلغي دوره، لأن الحكم يظل المسؤول عن إدارة المباراة وقراءة المواقف واتخاذ القرارات، بينما تأتي التكنولوجيا لمساعدته في الحالات التي تستدعي المراجعة.
وشدد على أن مستقبل التحكيم يقوم على التكامل بين خبرة الحكم والتكنولوجيا، وليس استبدال أحدهما بالآخر، مؤكدًا أن الحكم الحديث يحتاج إلى تطوير قدراته الفنية، إلى جانب معرفة كيفية التعامل مع الوسائل التكنولوجية الحديثة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
