الإقرار الضريبي العقاري 2026.. آخر موعد للتقديم وأبرز التعديلات والحوافز الجديدة
تتجه أنظار عدد كبير من المواطنين وملاك العقارات إلى تفاصيل الإقرار الضريبي العقاري لعام 2026، خاصة مع دخول تعديلات جديدة على قانون الضريبة على العقارات المبنية حيز التطبيق، وما صاحبها من تغييرات تستهدف إعادة تنظيم آليات الحصر والتقدير وتقديم الإقرارات، إلى جانب إقرار مجموعة من التيسيرات والحوافز التي تراعي أوضاع المكلفين بأداء الضريبة.
ويأتي الاهتمام المتزايد بالموعد النهائي لتقديم الإقرار في ظل حرص الدولة على تحديث قواعد البيانات الخاصة بالعقارات الخاضعة للضريبة، وفي الوقت نفسه تشجيع المواطنين على الالتزام بالإجراءات القانونية والاستفادة من المزايا التي أتاحها التشريع الجديد.
وتكتسب التعديلات أهمية خاصة بالنسبة لأصحاب الوحدات السكنية والعقارات التجارية والإدارية وغيرها من العقارات الخاضعة لأحكام القانون، بعدما أعاد المشرع ترتيب عدد من القواعد المرتبطة بالقيمة الإيجارية والإعفاءات والحوافز ومواعيد تقديم الإقرارات، فضلًا عن وضع ضوابط جديدة للتعامل مع المنازعات والطعون والمبالغ المسددة بالزيادة.
وجاءت هذه التغييرات بموجب القانون رقم 3 لسنة 2026، الذي عدل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، ليضع إطارًا أكثر تنظيمًا للتعامل مع الملف الضريبي العقاري خلال السنوات المقبلة.
آخر موعد لتقديم الإقرار الضريبي
أعلنت مصلحة الضرائب العقارية مد فترة تقديم الإقرارات الضريبية العقارية حتى 30 سبتمبر 2026، لإتاحة فرصة إضافية أمام المكلفين الذين لم يتمكنوا من تقديم الإقرارات خلال الفترة السابقة.
ويأتي مد المهلة ضمن التيسيرات المرتبطة بتطبيق أحكام قانون الضريبة العقارية المعدل، ويمنح المواطنين فرصة لاستكمال البيانات والمستندات المطلوبة وتقديم الإقرار خلال الفترة المحددة، بما يساعد على تجنب التأخير والاستفادة من الحوافز المقررة قانونًا.
ماذا يقول القانون عن مواعيد تقديم الإقرار؟
نظم القانون رقم 3 لسنة 2026 مواعيد تقديم الإقرار الضريبي العقاري من خلال تعديل المادة 14، حيث تختلف المواعيد بحسب طبيعة الحصر الذي تخضع له العقارات.
ففي حالة الحصر الخمسي، يلتزم المكلف بتقديم الإقرار خلال النصف الثاني من السنة السابقة للحصر، وذلك عن العقارات التي يملك حق ملكيتها أو الانتفاع بها أو استغلالها.
أما في حالات الحصر السنوي، فيكون تقديم الإقرار في موعد أقصاه نهاية شهر ديسمبر من كل سنة بالنسبة إلى العقارات المستجدة، وكذلك الأجزاء التي تمت إضافتها إلى عقارات سبق حصرها.
ويمتد الالتزام أيضًا إلى العقارات التي طرأت عليها تعديلات أثرت بصورة محسوسة على قيمتها الإيجارية أو طريقة استخدامها، فضلًا عن العقارات والأراضي الفضاء المستقلة عنها التي زال عنها سبب الإعفاء.
كما أجاز القانون للمكلف الذي يمتلك أو ينتفع أو يستغل عدة عقارات تقع في نطاق أكثر من مأمورية ضرائب عقارية تقديم إقرار واحد يتضمن بيانات هذه العقارات.
تقديم الإقرار ورقيًا أو إلكترونيًا
أتاح القانون تقديم الإقرار الضريبي العقاري سواء بصورة ورقية أو إلكترونية، على أن تحدد اللائحة التنفيذية نظام التقديم والبيانات والإجراءات المطلوبة.
وتتضمن البيانات الأساسية التي يجب أن يتضمنها الإقرار اسم المكلف، والرقم القومي، ومحل الإقامة، إلى جانب بيانات العقار وعنوانه ومساحته وطبيعة الحق الذي يستند إليه المكلف، بالإضافة إلى البريد الإلكتروني إذا كان متوافرًا.
أبرز تعديلات قانون الضريبة العقارية 2026
تضمنت تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية عددًا من الأحكام الجديدة التي تستهدف إعادة تنظيم عملية تقدير القيمة الإيجارية للعقارات الخاضعة للضريبة.
وينص القانون على أن يعمل بتقدير القيمة الإيجارية لمدة خمس سنوات، مع إلزام مصلحة الضرائب العقارية بالبدء في إجراءات إعادة التقدير قبل انتهاء فترة التقدير بمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات.
كما ألزم القانون بنشر تفاصيل الخريطة السعرية الاسترشادية قبل بدء العمل بالتقدير الجديد بما لا يقل عن 90 يومًا، بما يتيح للمكلفين الاطلاع على الأسس الاسترشادية التي ترتبط بالتقدير.
إعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية
ومن أبرز التعديلات التي تمس المواطنين بصورة مباشرة رفع حد الإعفاء الخاص بالمسكن الرئيسي.
وينص القانون على إعفاء الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكنًا خاصًا رئيسيًا له ولأسرته، إذا كان صافي قيمتها الإيجارية السنوية أقل من 100 ألف جنيه، بينما يخضع ما زاد على هذا الحد للضريبة وفقًا للقواعد المقررة.
وتشمل الأسرة في تطبيق هذا الحكم المكلف وزوجه والأولاد القصر.
كما أجاز القانون لمجلس الوزراء زيادة حد الإعفاء مستقبلًا وفقًا للاعتبارات والظروف الاقتصادية والاجتماعية.
خصم 25% للمساكن و10% لغير السكني
وأقر القانون الجديد حافزًا للمكلف الملتزم بتقديم الإقرار في الموعد المحدد، والمستوفي للبيانات المطلوبة، من خلال منحه خصمًا من قيمة الضريبة المستحقة سنويًا.
ويبلغ الخصم 25% للعقارات المستخدمة في أغراض السكن، بينما يصل إلى 10% للعقارات المستخدمة في غير أغراض السكن.
كما أجاز القانون لوزير المالية تقرير نظام للخصم عند السداد تحت حساب الضريبة بنسبة لا تجاوز 5% من الضريبة المستحقة سنويًا، وذلك وفقًا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ماذا يحدث للعقارات التي لم يسبق حصرها؟
تضمن القانون الجديد تيسيرًا مهمًا بالنسبة للعقارات التي لم يسبق حصرها أو تقدير قيمتها الإيجارية أو إدراجها في سجلات ودفاتر مصلحة الضرائب العقارية، أو التي لم يتم إخطار المكلف بها.
وبموجب المادة الرابعة، يتم إعفاء الضريبة المستحقة أو غير المسددة عن تلك العقارات عن الفترات السابقة على تاريخ العمل بالقانون.
ويشترط للاستفادة من هذا الإعفاء تقديم الإقرار وفقًا للمادة 14 خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون، بما يتيح للمكلفين تصحيح أوضاع العقارات التي لم تكن مدرجة ضمن الحصر السابق.
تسهيلات جديدة في الطعون والمنازعات
ومن بين التعديلات التي تهم المكلفين أيضًا تنظيم إجراءات الطعن على نتائج الحصر أو تقدير القيمة الإيجارية، حيث منح القانون المكلف الحق في الطعن خلال 60 يومًا من تاريخ إخطاره بالنتيجة.
كما أتاح القانون إمكانية التصالح في المنازعات الضريبية القائمة أمام المحاكم، مقابل سداد 70% من إجمالي الضريبة المستحقة محل النزاع، وذلك وفقًا للضوابط والمواعيد المحددة قانونًا.
وضع القانون حدًا لمقابل التأخير المستحق على المكلف، إذ نص على ألا تتجاوز قيمة مقابل التأخير أصل الدين الضريبي المستحق.
كما استحدث القانون إمكانية رد المبالغ التي قام المكلف بسدادها بالزيادة، وفقًا للإجراءات والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض