منتخب المصارعة
هروب لاعبي المصارعة يفتح باب الأزمات.. واقعتان وقرارات عاجلة من الوزارة والأولمبية
أصبحت أزمة المصارعة المصرية غير مرتبطة فقط بنتيجة بطولة أو ميدالية غائبة، بعدما دخل الاتحاد في أزمة إدارية وقانونية جديدة عقب تسجيل واقعتين لمغادرة لاعبين لبعثتي المنتخب خلال المشاركات الخارجية في فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي استدعى تدخل وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية.
وخلال الساعات الأخيرة، تصاعدت تداعيات الواقعتين بعد مغادرة زياد حجاج بعثة منتخب المصارعة في سلوفاكيا، بالتزامن مع واقعة محمد مصطفى الشامي، الذي غادر البعثة خلال وجودها في مطار روما أثناء رحلة العودة من إيطاليا عقب المشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط، لتتحول الواقعتان إلى ملف مفتوح أمام الجهات المختصة.
واقعة زياد حجاج.. اختفى بعد موعد التدريب:
بدأت إحدى حلقات الأزمة من سلوفاكيا، حيث كان زياد حجاج ضمن بعثة منتخب المصارعة المشاركة في البطولة، قبل أن يتخلف عن العودة إلى أفراد البعثة في الموعد المحدد.
وبحسب التفاصيل الخاصة بالواقعة، كان اللاعب يستعد للتوجه مع زملائه إلى التدريبات، لكنه أبلغ أفراد البعثة بأنه سينتهي من تناول الغداء ثم يلحق بهم.
إلا أن اللاعب لم يعد بعد ذلك إلى مقر البعثة، وهو ما أثار حالة من القلق بين أعضاء المنتخب، قبل أن تتأكد واقعة مغادرته، لتبدأ الجهات المعنية في التعامل مع الأمر باعتباره واقعة تستوجب التحقيق.
وتزامنت هذه الواقعة مع مشاركة المنتخب في بطولة العالم للشباب للمصارعة في سلوفاكيا، لتتصاعد التساؤلات حول كيفية مغادرة اللاعب للبعثة والإجراءات التي كانت متبعة لمتابعة أفراد المنتخب خلال فترة المشاركة الخارجية.
محمد مصطفى الشامي.. الواقعة الثانية في روما:
لم تتوقف الأزمة عند واقعة زياد حجاج، حيث شهدت رحلة عودة بعثة المصارعة المصرية من إيطاليا واقعة أخرى، كان بطلها محمد مصطفى الشامي.
وكان الشامي ضمن بعثة المنتخب المشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط، وعقب انتهاء المنافسات بدأت البعثة رحلة العودة إلى القاهرة، قبل أن تتوقف في مطار روما خلال فترة الترانزيت.
وخلال وجود أفراد البعثة في المطار، فوجئ المسؤولون بعدم وجود اللاعب، لتتأكد واقعة مغادرته للبعثة، وتتحول المسألة إلى أزمة جديدة تضاف إلى ملف المصارعة المصرية.
وجاءت الواقعة الثانية في توقيت شديد الحساسية، خاصة أنها حدثت بعد فترة قصيرة من واقعة زياد حجاج، ما جعل الأمر يتجاوز كونه واقعة منفردة ويفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الإجراءات الإدارية والتنظيمية الخاصة بالبعثات الرياضية.
وزارة الرياضة تتدخل وتحيل الواقعتين للنيابة:
أمام تكرار الوقائع، تحركت وزارة الشباب والرياضة لاتخاذ إجراءات رسمية، ولم تكتفِ بمتابعة الأمر داخل المنظومة الرياضية.
وقررت الوزارة إحالة واقعة محمد مصطفى الشامي، الذي غادر بعثة المصارعة المصرية خلال الترانزيت في روما، إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية.
كما تمت إحالة واقعة زياد حجاج، الذي غادر بعثة منتخب المصارعة خلال المشاركة في بطولة العالم للشباب بسلوفاكيا، إلى النيابة العامة أيضًا.
وتعكس الإحالتان التعامل مع الملف باعتباره أزمة تستوجب التحقيق وتحديد المسؤوليات، خصوصًا في ظل ارتباط الواقعتين ببعثتين رسميتين للمنتخب خلال مشاركات خارجية.
اللجنة الأولمبية تتحرك ضد رئيس الوفد:
لم تتوقف الإجراءات عند وزارة الشباب والرياضة، حيث اتخذت اللجنة الأولمبية المصرية قرارًا جديدًا على خلفية واقعة محمد مصطفى الشامي.
وقررت اللجنة الأولمبية إيقاف إبراهيم عادل إبراهيم مصطفى العطار، رئيس وفد المصارعة، وإحالته إلى لجنة القيم، على خلفية واقعة مغادرة الشامي للبعثة خلال الترانزيت في مطار روما أثناء رحلة العودة إلى القاهرة.
ويضع القرار المسؤولية الإدارية داخل البعثة تحت دائرة المراجعة، في ظل ضرورة تحديد كيفية التعامل مع غياب اللاعب والإجراءات التي اتخذت منذ اكتشاف عدم وجوده وحتى عودة البعثة.
وأصبحت خطورة الموقف لا تتعلق فقط بمغادرة لاعبين لبعثتين خلال فترة قصيرة، وإنما في تداعيات الأمر على صورة الرياضة المصرية في المشاركات الخارجية، وعلى آليات إدارة البعثات ومتابعة اللاعبين والمسؤولين عنها.
فالمنتخبات التي تشارك في البطولات الدولية تتحرك ضمن بعثات رسمية، ويكون لكل فرد فيها مسؤوليات والتزامات محددة، وهو ما يجعل غياب أي لاعب دون ترتيبات معتمدة أزمة تستوجب معرفة ملابساتها وتحديد المسؤول عن أي تقصير إداري.
ومع إحالة الواقعتين إلى النيابة العامة، وإيقاف رئيس أحد الوفود وإحالته إلى لجنة القيم، أصبحت أزمة المصارعة المصرية أمام مسارين متوازيين؛ الأول قانوني تتولاه الجهات المختصة، والثاني رياضي وإداري من خلال الوزارة واللجنة الأولمبية.
وتأتي هذه التطورات لتضع اتحاد المصارعة المصرية أمام اختبار صعب، خاصة مع تكرار وقائع مغادرة اللاعبين للبعثات في فترة قصيرة
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تظل واقعتا زياد حجاج ومحمد مصطفى الشامي أبرز عنوان لأزمة جديدة ضربت اتحاد المصارعة، بعدما انتقلت القضية من مجرد غياب لاعبين عن بعثات المنتخب إلى ملف قانوني وإداري تتعامل معه أكثر من جهة رسمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض