رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تفاصيل حل قسد.. مظلوم عبدي يعلن الاندماج الكامل في الدولة السورية ويطوي صفحة الإدارة الكردية

بوابة الوفد الإلكترونية

تشهد الساحة السورية تطورات متلاحقة خلال الساعات الماضية، مع إعلان مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية قسد،  انتهاء مهمة القوات وحلها كقوة عسكرية مستقلة، إلى جانب حل الإدارة الذاتية وتشكيلاتها، وبدء الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية، في تطور يمثل محطة مفصلية في مسار العلاقة بين دمشق والقوى الكردية في شمال شرقي البلاد.

وجاء الإعلان عقب لقاء جمع عبدي بالرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، في إطار المسار الذي بدأ باتفاق 10 مارس 2025 بشأن وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، ثم تطور عبر سلسلة من التفاهمات والاتفاقات خلال عام 2026.

وقال عبدي خلال مؤتمر صحفي في دمشق إن قوات سوريا الديمقراطية أنهت مهمتها وحلت كقوة عسكرية مستقلة، مؤكدا الانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والبناء، والانتقال من العمل العسكري إلى الانخراط في مؤسسات الدولة السورية.

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان عبدي في 21 أغسطس الجاري اكتمال عملية الدمج العسكري والأمني والإداري لقواته ومؤسساته ضمن مؤسسات الدولة السورية، في إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير 2026 الذي نص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة، وإدماج عناصر قسد ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية وفق ترتيبات متفق عليها.

تفاهمات بشأن القيادات والمرحلة المقبلة:

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سورية وعربية عن مصادر كردية، سبقت إعلان حل قسد تفاهمات بشأن مستقبل عدد من قيادات القوات والإدارة الذاتية داخل مؤسسات الدولة السورية، إلى جانب ترتيبات أمنية وإدارية تتعلق بالمناطق ذات الغالبية الكردية. كما أفادت تقارير بأن مظلوم عبدي قد يتولى دوراً استشارياً في مؤسسة الرئاسة السورية، في إطار الترتيبات الجديدة، وهي معلومات منسوبة إلى مصادر كردية ولم يصدر، حتى الآن، إعلان رسمي تفصيلي بشأنها.

وأكدت تقارير سورية أن الدمج العسكري كان قد بدأ فعليا قبل الإعلان عن حل قسد، مع انضمام آلاف من عناصرها إلى ترتيبات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السورية، فيما أصبحت موارد محافظة الحسكة تحت إدارة الدولة السورية، وفق الترتيبات المعلنة للمرحلة الانتقالية.

مسار طويل نحو الاندماج:


ويأتي حل قسد تتويجا لمسار تفاوضي طويل مع الحكومة السورية ففي 10 مارس 2025، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع ومظلوم عبدي اتفاقاً نص على وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، بما في ذلك المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز، مع التأكيد على حقوق جميع السوريين في المشاركة السياسية ومؤسسات الدولة.

وشهد تنفيذ الاتفاق لاحقا تعثرا ومواجهات عسكرية، قبل أن يعود الطرفان إلى التفاوض، وصولاً إلى اتفاقات جديدة في يناير 2026، تضمنت وقف إطلاق النار واستكمال عملية الدمج، ودمج عناصر قسد في مؤسسات الدولة، وإعادة إدارة عدد من المناطق والموارد إلى الحكومة السورية.

وفي الجانب المتعلق بالحقوق الثقافية، أعلنت دمشق إجراءات لضمان حقوق المواطنين الأكراد، من بينها حماية التنوع الثقافي واللغوي وإتاحة تدريس اللغة الكردية في المناطق التي يشكل فيها الأكراد نسبة ملحوظة من السكان، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالحقوق المدنية والثقافية.

دمشق تدين التحركات الإسرائيلية في الجنوب:

وبالتزامن مع هذه التطورات، أدانت وزارة الخارجية السورية دخول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الأراضي السورية وتجاوزه الحدود الدولية، معتبرة ذلك انتهاكا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وإخلالاً بالتزامات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ودعت دمشق المجتمع الدولي إلى التحرك لإلزام إسرائيل بوقف ما وصفته بالانتهاكات المتكررة، مؤكدة أن احترام خطوط وقف إطلاق النار والالتزامات الناشئة عن اتفاق عام 1974 يمثلان جزءاً أساسياً من مسؤوليات الأطراف المعنية.

ويمثل حل قسد والإدارة الذاتية ودمجهما في مؤسسات الدولة السورية تحولاً في خريطة السيطرة والإدارة في شمال شرقي سوريا، إلا أن نجاح عملية الاندماج يرتبط باستكمال الترتيبات الأمنية والإدارية والسياسية، وحسم الملفات المتعلقة بسلسلة القيادة العسكرية، والإدارة المحلية، والحقوق السياسية والثقافية للسكان الأكراد. وتشير تقارير إلى أن بعض هذه الملفات لا تزال بحاجة إلى استكمال المعالجة رغم الإعلان عن حل قسد.