رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حرب المُسيّرات السودانية تُفجّر مجلس الأمن

بوابة الوفد الإلكترونية

المشروع الأمريكى لحظر الأسلحة يصطدم بالرفض الروسى الصينى

 

فتح تصاعد العنف أمس فى جنوب كردفان الباب أمام موجة جديدة من الاضطراب، مع اتساع رقعة الاشتباكات بين القوات الحكومية السودانية ومجموعات مسلحة محلية، وتزايدت المخاوف من تأثيرات مباشرة على المدنيين فى المناطق الريفية المحاصرة بالنزاع.

وأعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 27 شخصًا بينهم 4 أطفال وإصابة آخرين جراء هجمات شنتها الحركة الشعبية على منطقتى القردود وأبوحمامة بولاية جنوب كردفان على خلفية الصراع مع قبيلة الأطورو.

وأشارت الشبكة إلى أن الهجمات أسفرت عن موجة نزوح كبيرة وسط المواطنين باتجاه منطقة أبوحيطان ومدينة كادوقلى حاضرة الولاية، مؤكدةً أن استهداف المدنيين العزل يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولى الإنسانى.

وحذرت الشبكة من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه أن يوسع رقعة الصراع فى جنوب كردفان، داعيةً المجتمع الدولى والمنظمات الحقوقية والإنسانية بممارسة ضغوط عاجلة على قيادات الحركة الشعبية لوقف الهجمات الانتقامية واستهداف المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للنازحين والمتضررين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه فى استهداف المدنيين وانتهاك حقوقهم.

ومنذ 25 أكتوبر الماضى، تشهد ولاية جنوب كردفان بجانب ولايتى شمال وغرب كردفان اشتباكات بين الجيش السودانى وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.

ومنذ أبريل 2023، تخوض الدعم السريع مواجهات مع الجيش السودانى، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح قرابة 13 مليون شخص.

ويواجه مشروع القرار الأمريكى فى مجلس الأمن الدولى لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على أطراف النزاع فى السودان، تحفظات روسية صينية، قبل طرح المشروع للتصويت.

وكشف كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والإفريقية مسعد بولس، عن أربعة محاور رئيسية يتضمنها المقترح، تستهدف تشديد الرقابة على تدفق الأسلحة وتعزيز قدرات فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الخاصة بالسودان.

ويركز المشروع الأمريكى على توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591 ليشمل كامل الأراضى السودانية، بدلًا من اقتصاره على نطاقه الجغرافى الحالى، مع التأكيد على أن أنظمة الطائرات المسيّرة والتكنولوجيات المرتبطة بها مشمولة بنطاق حظر الأسلحة، فى ظل ما تعتبره واشنطن «استمرارًا للدعم المالى والعسكرى والسياسى الخارجى للأطراف المتحاربة»، وما يترتب عليه من إطالة أمد الحرب وزيادة مخاطر اتساع رقعتها إقليميًا.

كما يقترح المشروع زيادة عدد أعضاء فريق الخبراء التابع للجنة القرار 1591، بما يعزز قدرته على رصد الانتهاكات والتحقق منها، إلى جانب توجيهه للتعاون مع فرق الخبراء الأخرى المعنية بالمنطقة، بهدف تحسين المعلومات التى يقدمها إلى مجلس الأمن بشأن انتهاكات تجميد الأصول وحظر السفر وحظر الأسلحة.

وبحسب بولس، تأتى هذه الإجراءات فى إطار زيادة الضغط على جميع أطراف النزاع لدفعها نحو إنهاء القتال، دون منح أى طرف أفضلية عسكرية أو تغيير موازين القوى على الأرض، وإنما لتعزيز المساءلة والحد من العوامل الخارجية التى تسهم فى استمرار الحرب.

وأكدت فاطمة عثمان الأمين، المحللة السياسية والأستاذة بجامعة النيلين السودانية، أن المقترح الأمريكى بشأن توسيع حظر الأسلحة فى بلادها يمثل مسارًا جديدًا للضغط الدولى على أطراف الحرب، مشيرة إلى أن طرح المقترح داخل مجلس الأمن يعكس رغبة واشنطن فى تشديد القيود على تدفق الأسلحة إلى السودان، والحد من قدرة الأطراف المتحاربة على مواصلة العمليات العسكرية.

وأوضحت أن التحفظات الروسية والصينية تجاه المقترح، إلى جانب عدم إبداء بعض حلفاء الولايات المتحدة موقفًا واضحًا منه، قد تعوق تمريره بصيغته الحالية، إلا أن ذلك لا يعنى بالضرورة تراجع واشنطن عن

مساعيها.

وتوقعت «الأمين» أن تعمل الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة على إجراء اتصالات ومشاورات مكثفة لتعديل صيغة المشروع وحشد مزيد من الدعم له قبل طرحه للتصويت.

ويرى مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالى السودانى أمجد فريد، فإن الفرق بين سلاح الجيش وسلاح ميليشيا الدعم السريع هو الفرق بين الحياة والموت، مضيفًا «هى ليست مقاربة بلاغية، بل واقع وثّقه 18 شهرًا من حصار الفاشر. سلاح الجيش الحكومى حمى السودانيين من الإبادة التى ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع خلال دقائق من اجتياحها للفاشر، وهو نفس ما حدث فى كل مناطق السودان، حين صوّت الناس بأقدامهم، هربًا من المناطق التى يتواجد فيها سلاح ميليشيا الدعم السريع إلى المناطق التى يحميها سلاح الحكومة».

وأشار إلى أن منظمة الهجرة العالمية وثّقت، قبل أسابيع قليلة، عودة حوالى 5 ملايين سودانى إلى المناطق التى حررتها الحكومة، والتى اصطلح العالم على تسميتها بالمناطق الآمنة.