رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانونان يحددان عقوبات صارمة.. تعرف على ضوابط بطاقات الدفع وإخلاء وحدات الإيجار القديم

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها المجتمع، سواء على مستوى المعاملات الإلكترونية أو تنظيم العلاقات الإيجارية، حرص المشرّع المصري على وضع قواعد قانونية واضحة تحكم هذه التعاملات، وتحدد الحقوق والالتزامات والعقوبات المترتبة على مخالفة أحكام القانون. 

ويأتي ذلك في إطار مواجهة صور الاعتداء على الأموال والبيانات الإلكترونية من ناحية، وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر في بعض حالات الإيجار القديم من ناحية أخرى.

ومع التوسع الكبير في الاعتماد على البطاقات البنكية ووسائل الدفع الإلكتروني، أصبحت حماية البيانات المرتبطة بهذه الأدوات أحد الملفات التي تحظى باهتمام تشريعي، خاصة مع إمكانية استغلال البيانات بصورة غير مشروعة للوصول إلى أموال الغير أو الحصول على خدمات دون حق، ولذلك وضع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تدرجًا واضحًا للعقوبات، يبدأ من مجرد الوصول غير المشروع إلى بيانات البطاقات، ويتصاعد بحسب الهدف من استخدامها والنتائج المترتبة على ذلك.

وفي سياق مختلف، نظم قانون الإيجار القديم الحالات التي يجوز فيها للمالك طلب إخلاء الوحدة المؤجرة قبل انتهاء العلاقة الإيجارية، مع وضع إجراءات محددة للتعامل مع الحالات التي يمتنع فيها المستأجر عن رد الوحدة رغم تحقق الشروط القانونية.

عقوبات الوصول غير المشروع لبيانات البطاقات

وضع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 عقوبات متدرجة لمواجهة الاعتداء على البيانات المرتبطة ببطاقات البنوك والخدمات وأدوات الدفع الإلكتروني، بحيث تختلف العقوبة بحسب طبيعة الفعل والهدف منه والنتيجة التي ترتبت عليه.

ونص القانون على معاقبة من يستخدم شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات للوصول دون حق إلى أرقام أو بيانات بطاقات البنوك أو بطاقات الخدمات أو غيرها من أدوات الدفع الإلكتروني.

وتشمل العقوبة في هذه الحالة الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر، وغرامة مالية لا تقل عن 30 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.

تشديد العقوبة عند استغلال البيانات

وتتدرج العقوبة إلى مستوى أشد إذا كان الوصول غير المشروع إلى بيانات البطاقات يستهدف استخدامها للحصول على أموال الغير أو الاستفادة من الخدمات التي تتيحها البطاقات وأدوات الدفع الإلكتروني.

وفي هذه الحالة، يعاقب مرتكب الواقعة بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.

أما إذا ترتب على استخدام البيانات الاستيلاء بالفعل على أموال الغير أو الحصول على الخدمات لحساب مرتكب الواقعة أو لحساب شخص آخر، فتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.

ويعكس هذا التدرج التشريعي اختلاف درجة الخطورة بين مجرد الوصول غير المشروع إلى البيانات وبين استخدامها فعليًا لتحقيق منفعة مالية أو الحصول على خدمات دون وجه حق.

قانون الإيجار القديم يحدد حالات الإخلاء

وفيما يتعلق بالعلاقة الإيجارية، حدد قانون الإيجار القديم رقم 164 عددًا من الحالات التي يمكن فيها طلب رد الوحدة المؤجرة إلى مالكها، مع تنظيم الإجراءات التي يتم اتباعها إذا امتنع المستأجر عن الإخلاء رغم تحقق إحدى الحالات التي أجاز فيها القانون طلب الإخلاء.

ووفقًا للقانون، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار برد الوحدة المؤجرة إلى مالكها عند انتهاء مدة العقد، كما حددت المادة السابعة حالات يمكن فيها طلب الإخلاء قبل انتهاء المدة، إلى جانب الحالات المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.

ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام

ومن بين الحالات التي أجاز فيها القانون طلب إخلاء الوحدة، ثبوت أن المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار ترك المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد على سنة كاملة، وذلك دون مبرر مقبول قانونًا.

وبالتالي، فإن عدم إقامة المستأجر في الوحدة لا يعني تلقائيًا تحقق سبب الإخلاء، وإنما يتعين توافر الشروط التي حددها القانون، وعلى رأسها ترك المكان مغلقًا طوال المدة المقررة ودون وجود سبب قانوني يبرر ذلك.

امتلاك وحدة أخرى صالحة للغرض نفسه

كما حدد القانون حالة أخرى يمكن فيها طلب إخلاء الوحدة، تتمثل في ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى، سواء كانت سكنية أو غير سكنية، تكون صالحة للاستخدام في الغرض نفسه المخصصة له الوحدة محل عقد الإيجار.

وفي حال توافر الشروط القانونية لهذه الحالة، يجوز للمالك اتخاذ الإجراءات اللازمة أمام الجهات القضائية المختصة للمطالبة بإخلاء الوحدة.

ماذا يحدث عند رفض المستأجر الإخلاء؟

وفي حال امتناع المستأجر عن تنفيذ الإخلاء رغم تحقق إحدى الحالات التي أجاز فيها القانون طلب رد الوحدة، يحق للمالك أو المؤجر التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة، وطلب إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء، وفقًا للإجراءات التي حددها القانون.

ولا يحول ذلك دون حق المالك في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي قد تترتب على استمرار شغل الوحدة دون سند قانوني، وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات المقررة.

وفي المقابل، يظل من حق المستأجر اللجوء إلى المحكمة المختصة ورفع دعوى موضوعية للمطالبة بحقوقه، إلا أن مجرد إقامة الدعوى لا يترتب عليه، بحسب النص المشار إليه، وقف تنفيذ أمر الطرد الصادر وفقًا للإجراءات القانونية.

وتكشف هذه الأحكام عن اتجاه تشريعي يستهدف تحقيق قدر من الحماية في مجالين مختلفين، من خلال تشديد العقوبات على الاعتداء غير المشروع على البيانات وأدوات الدفع الإلكتروني، ووضع ضوابط محددة للتعامل مع بعض حالات الإخلاء في علاقات الإيجار القديم، بما يحدد حقوق والتزامات أطراف كل علاقة وفقًا للقواعد القانونية المنظمة لها.