مسؤول أوروبي: إصلاح الفيفا بات ضرورة وإنفانتينو خارج الصورة
تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ورئيسه جياني إنفانتينو، في ظل خلافات متزايدة بين المؤسسة الدولية وعدد من الهيئات الكروية القارية والأوروبية، وسط دعوات لإعادة النظر في أسلوب إدارة الاتحاد وصلاحيات رئيسه.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية اليوم الأربعاء، قال كلاوديوس شيفر، رئيس رابطة مسابقات الدوري الأوروبية لكرة القدم، إن استمرار إنفانتينو في رئاسة الفيفا أصبح محل شك، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إصلاحات جوهرية في منظومة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي، وليس مجرد تغيير في شاغل المنصب.
وأوضح شيفر أن رابطة مسابقات الدوري الأوروبية، التي تمثل عشرات المسابقات الكبرى للرجال والسيدات، لديها مخاوف متزايدة بشأن طريقة اتخاذ القرارات داخل الفيفا، مشيرًا إلى أن نفوذ رئيس الاتحاد الدولي تعاظم خلال السنوات الماضية، وأن قرارات مهمة باتت تُتخذ من دون تشاور كافٍ مع الأطراف التي ستتأثر بها.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه كرة القدم العالمية خلافات بشأن عدد من الملفات، من بينها مقترحات تجارية مرتبطة بحقوق بطولات كأس العالم، والتي أثارت اعتراضات واسعة قبل التراجع عنها.
كما تواجه قيادة إنفانتينو ضغوطًا من اتحادات قارية عدة، وسط حديث عن إمكانية طرح إجراءات تتعلق بالثقة في رئيس الفيفا. ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد إنفانتينو لخوض الانتخابات المقبلة على رئاسة الاتحاد الدولي، سعيًا إلى الفوز بولاية رابعة، في ظل توقعات بمواجهة منافسة ومعارضة أقوى من السابق.
ولم تقتصر الانتقادات على آليات اتخاذ القرارات، إذ أشار شيفر أيضًا إلى عدد من الوقائع التي أثارت تساؤلات حول استقلالية ونزاهة المؤسسة الدولية. ومن أبرزها الجدل الذي صاحب منح جائزة الفيفا للسلام للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب قضية رفع الإيقاف عن المهاجم الأميركي فولارين بالوجون خلال منافسات كأس العالم، وهي ملفات اعتبرها شيفر مؤشرات تستدعي مزيدًا من التدقيق في طريقة إدارة الاتحاد.
وشدد المسؤول الأوروبي على أن الفيفا، باعتباره مؤسسة خاضعة للقانون السويسري، ملزم بقواعد واضحة تتعلق بمسؤوليات رئيسه وأعضاء مجلسه، مؤكدًا أن القرارات الكبرى ينبغي أن تتم وفق آليات مؤسسية واضحة وبدرجة أكبر من الشفافية.
ويرى شيفر أن القضية لا تتعلق بشخص إنفانتينو وحده، وإنما بالحاجة إلى إعادة تحديد صلاحيات رئيس الفيفا ووضع آليات أكثر فاعلية للحوكمة والمساءلة. لكنه أكد في الوقت نفسه أن هذه الإصلاحات، من وجهة نظره، لن تتحقق إلا في ظل قيادة جديدة للاتحاد الدولي.
وتضع هذه التصريحات مستقبل إنفانتينو على رأس الفيفا أمام اختبار سياسي ورياضي مهم، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل، واستمرار النقاش داخل أوساط كرة القدم العالمية حول حدود صلاحيات رئيس الاتحاد ومدى استقلالية قراراته.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض