عمار قناة: موسكو تراهن على الميدان.. ولا تسوية في أوكرانيا دون إعادة صياغة المعادلة الأمنية
أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن روسيا لم يكن خيارها بدء العملية العسكرية في أوكرانيا، وإنما جاءت نتيجة إجراءات المنظومة الغربية بقيادة الولايات المتحدة، خاصة مع الاقتراب من الحدود الروسية ومساعي إلحاق أوكرانيا بحلف الناتو.
وأوضح قناة أن هذه المعادلة الأمنية لم تتغير حتى الآن، معتبرًا أن تعثر المسار التفاوضي يرتبط بصورة مباشرة بإصرار روسيا على عدم العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل اندلاع الصراع.
وأشار إلى أن الرهان الروسي في المرحلة الحالية يعتمد على التقدم العسكري وتحرير المناطق التي انضمت إلى روسيا، إلى جانب توسيع المنطقة العازلة داخل الجغرافيا الأوكرانية، بما يعزز حماية الحدود الروسية.
وأضاف أن الضمانات الأمنية كانت مطلبًا روسيًا منذ بداية الأزمة، قبل أن تصبح أيضًا مطلبًا أوكرانيًا، موضحًا أن الصراع يرتبط بتغيرات جيوسياسية واسعة يشهدها العالم، فضلًا عن وجود خلل واضح في المعادلة الأمنية بين ضفتي الأطلسي.
ولفت إلى أن المنظومة الأوروبية تعاني تخبطًا في معادلتها العسكرية والاستراتيجية، في ظل استمرار دعم أوكرانيا، معتبرًا أن التعامل مع كييف باعتبارها «سدًا» في مواجهة روسيا لا يمثل، من وجهة نظر استراتيجية، الخيار الصحيح، لكنه يعكس غياب خيارات أخرى أمام الأوروبيين.
وأكد قناة أن تداعيات الصراع انعكست على الاقتصادات الأوروبية، بالتزامن مع حالة من عدم الاستقرار السياسي، خاصة في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، مشيرًا إلى أن بعض الحكومات الأوروبية توظف الصراع في إطار حساباتها السياسية والمجتمعية الداخلية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الروسية الأوروبية، قال إن موسكو ترى صعوبة في الوصول إلى تفاهمات مع النخب الحاكمة الحالية في أوروبا، التي تورطت في الصراع ولا تعرف كيفية الخروج منه، مؤكدًا في الوقت نفسه أن روسيا منفتحة على مبادرات منطقية وواقعية تنطلق من الوقائع على الأرض.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







