رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

القلعة الحمراء

بداية عموتة مع الأهلي تكشف أول أزمة..استحواذ هجومي ومساحات دفاعية تهدد الفريق

بوابة الوفد الإلكترونية

لم تكن بداية حسين عموتة مع الأهلي في الدوري المصري مثالية من الناحية الفنية رغم نجاح المدير الفني في حصد أول 3 نقاط بعد الفوز المثير على الشرقية إنبي بنتيجة 3-2 في مباراة كشفت عن قدرات هجومية واضحة لدى الفريق لكنها في الوقت نفسه سلطت الضوء على مشكلة دفاعية تحتاج إلى تدخل سريع.

ورغم سيطرة الأهلي على الكرة بنسبة وصلت إلى 70%، مقابل 9 تسديدات على المرمى مقابل تسديدتين فقط للشرقية إنبي، فإن الأرقام لم تعكس الصورة كاملة، بعدما نجح الضيوف في تحويل محاولتيهما إلى هدفين، إلى جانب إهدار ركلة جزاء.

استحواذ الأهلي لم يمنح الفريق الأمان الدفاعي

اعتمد حسين عموتة في مباراته الأولى بالدوري على طريقة 4-3-3، بوجود مروان عطية وكوكا وزيزو في خط الوسط، إلا أن هذا التنظيم عانى من مشكلة واضحة عند فقدان الكرة.

ومع تقدم ظهيري الأهلي إلى الأمام، وتحرك زيزو وكوكا في مراكز هجومية، ظهرت مساحات حول مروان عطية وأمام ثنائي قلب الدفاع، وهو ما منح الشرقية إنبي فرصة لتنفيذ هجمات مرتدة سريعة بأقل عدد ممكن من التمريرات.

وكشفت لقطة الهدف الأول عن الخلل بوضوح، بعدما فقد الأهلي السيطرة على الكرة الثانية أمام منطقة الجزاء، لتصل الكرة إلى علي إيهاب دون ضغط قوي، قبل أن يطلق تسديدة سكنت الشباك.

ولم يتغير المشهد كثيرًا في الهدف الثاني، بعدما احتاج الشرقية إنبي إلى عدد محدود من التمريرات لاختراق خطوط الأهلي والوصول إلى محمد عصام، الذي انفرد بالمرمى ونجح في تسجيل الهدف الثاني.

الأهلي امتلك الكرة.. والشرقية إنبي استغل المساحات

لم يكن الشرقية إنبي بحاجة إلى الاستحواذ على الكرة لفترات طويلة من أجل تشكيل الخطورة، حيث اعتمد بشكل واضح على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم فور استعادة الكرة، مستفيدًا من المساحات التي ظهرت خلف خط وسط الأهلي وظهيريه.

وتكرر هذا السيناريو في أكثر من مناسبة خلال الشوط الأول، ليظهر أن الأهلي كان يسيطر على الكرة من حيث النسبة، لكنه لم يكن يفرض سيطرة كاملة على تفاصيل المباراة.

وفي المقابل، واجه الأهلي صعوبة في الوصول إلى عمق منطقة جزاء الشرقية إنبي، بينما تركزت نسبة كبيرة من محاولاته الهجومية حول المنطقة، خاصة من الجبهة اليمنى التي شهدت تحركات زيزو.

وجاء الحل من خارج منطقة الجزاء، بعدما أطلق مروان عطية تسديدة قوية أعادت الأهلي إلى أجواء المباراة قبل نهاية الشوط الأول.

تعديلات عموتة تغير شكل الأهلي في الشوط الثاني

أجرى حسين عموتة تعديلات واضحة بين الشوطين، بهدف إعادة تنظيم صفوف الأهلي ورفع نسق الضغط على منافسه، قبل أن يتدخل مجددًا بإجراء تغييرات مبكرة خلال النصف الثاني من المباراة.

وساهم دخول سفيان بنجديدة بدلًا من طاهر محمد طاهر في تغيير شكل الخط الهجومي، مع انتقال منصف بقرار إلى الجبهة اليمنى، بينما منح دخول كريم الدبيس وعلي محمود الفريق المزيد من النشاط والحيوية والتحركات في الثلث الهجومي.

ومع تراجع الشرقية إنبي إلى المناطق الدفاعية، أصبح الأهلي أكثر قدرة على تدوير الكرة واستعادتها سريعًا، ليحصل الفريق على ركلة جزاء نجح زيزو في تحويلها إلى هدف التعادل، قبل أن يحسم أفشة المباراة بهدف ثالث في الدقائق الأخيرة.

أول 3 نقاط.. والاختبار الحقيقي أمام عموتة

ومنحت النتيجة حسين عموتة بداية مثالية من حيث حصد النقاط، لكنها في الوقت نفسه كشفت مبكرًا عن الملف الأهم الذي يحتاج إلى العمل عليه خلال الفترة المقبلة.

ويبقى التحدي أمام المدير الفني هو الوصول إلى المعادلة المثالية التي تمكن الأهلي من الهجوم بأكبر عدد ممكن من اللاعبين، دون أن يؤدي فقدان الكرة إلى ترك مساحات تمنح المنافس فرصًا سهلة على مرمى الفريق.

فقد حصد الأهلي أول 3 نقاط في مشواره بالدوري، لكن مباراة الشرقية إنبي أكدت أن بناء فريق متوازن دفاعيًا وهجوميًا سيكون الاختبار الحقيقي لحسين عموتة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع ارتفاع مستوى المنافسة وتنوع التحديات التي تنتظر الفريق.