رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأهلي أمام الشرقية إنبي

سر خفي وراء ريمونتادا الأهلي أمام الشرقية إنبي.. عموتة قلب الموازين

عموتة
عموتة

حقق فريق الكرة بنادي الأهلي الفوز أمس الأحد على الشرقية إنبي في افتتاح مشواره ببطولة الدوري المصري الممتاز موسم 2026-2027 مجرد انتصار عابر، بعدما نجح الفريق الأحمر في تحويل تأخره بهدفين دون رد خلال الشوط الأول إلى فوز مثير بنتيجة 3-2، في واحدة من أبرز مواجهات الجولة الأولى.

وبينما ظهر الأهلي بصورة باهتة خلال النصف الأول وبدا قريبًا من خسارة مفاجئة في بداية مشواره، تغير شكل الفريق تمامًا بعد الاستراحة، ليظهر أكثر شراسة وتنظيمًا ويضغط على منافسه حتى نجح في قلب النتيجة وحصد أول 3 نقاط في البطولة.

ماذا حدث للأهلي في الشوط الأول؟

دخل الأهلي المباراة تحت قيادة مدربه المغربي الحسين عموتة بحثًا عن بداية قوية، لكن أحداث الشوط الأول جاءت على عكس التوقعات.

وعانى الفريق الأحمر من بطء في بناء الهجمات وظهرت مساحات بين خطوطه، في الوقت الذي نجح فيه الشرقية إنبي في استغلال الفرص التي حصل عليها وترجمة أفضليته إلى هدفين، لينهي الأهلي الشوط الأول متأخرًا بثنائية نظيفة.

وكان واضحًا أن استمرار الأهلي بالشكل نفسه بعد الاستراحة قد يقوده إلى خسارة أولى مبكرة، وهو ما وضع عموتة أمام اختبار حقيقي في أول مباراة رسمية له مع الفريق.

هل كانت تغييرات عموتة كلمة السر؟

يمكن اعتبار تدخلات الحسين عموتة أحد أبرز أسباب تحول المباراة، بعدما لجأ المدير الفني المغربي إلى إجراء تغييرات منحت الأهلي مزيدًا من الحيوية والخطورة في الثلث الهجومي.

وشهد الشوط الثاني مشاركة كريم الدبيس وسفيان بن جديدة ومحمد مجدي أفشة، وهي تغييرات ساعدت الأهلي على رفع نسق اللعب وزيادة الضغط على دفاع الشرقية إنبي.

ولم تقتصر تأثيرات التغييرات على إضافة عناصر جديدة، بل ساهمت في تغيير شكل الفريق، بعدما أصبح الأهلي أكثر قدرة على الوصول إلى مناطق الخطورة وتحريك الكرة بصورة أسرع.

الروح القتالية أعادت الأهلي إلى المباراة

لم تكن الحلول الفنية وحدها كافية لقلب النتيجة، إذ لعب العامل النفسي دورًا مهمًا في عودة الأهلي.

فعلى الرغم من التأخر بهدفين، لم يستسلم لاعبو الفريق الأحمر، وظهر ذلك بوضوح مع بداية الشوط الثاني من خلال الضغط المتقدم وزيادة الرغبة في الوصول إلى مرمى المنافس.

وتحول الأهلي إلى فريق أكثر شراسة في الالتحامات والتحركات الهجومية، وهو ما ساعده على إبقاء الشرقية إنبي تحت ضغط مستمر.

كما تحدث وائل جمعة، مدير الكرة بالأهلي، عقب المباراة عن الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، مؤكدًا أهميتها في تحقيق العودة.

التراجع البدني للشرقية إنبي ساعد الأهلي

مع مرور دقائق الشوط الثاني، بدأت علامات التراجع البدني تظهر على لاعبي الشرقية إنبي، بعدما قدم الفريق مجهودًا كبيرًا خلال النصف الأول في الضغط وغلق المساحات.

ومع انخفاض المعدل البدني، بدأت المساحات تظهر في الخط الخلفي، وأصبح الأهلي قادرًا على تدوير الكرة والوصول إلى الثلث الهجومي بسهولة أكبر.

كما أن تقدم الشرقية إنبي بهدفين ربما دفع لاعبيه إلى التراجع للدفاع عن النتيجة بدلًا من الاستمرار في الضغط، وهو ما منح الأهلي المساحة والوقت لتنظيم هجماته.

اللعب المباشر منح الأهلي خطورة أكبر

أحد أبرز التغييرات التي ظهرت على أداء الأهلي في الشوط الثاني كان التحول إلى اللعب بصورة أكثر مباشرة.

وبدلًا من الاستحواذ البطيء وبناء الهجمات من الخلف، أصبح الفريق يبحث عن أقصر الطرق للوصول إلى مرمى المنافس، مع استغلال التحركات الهجومية وإرسال الكرات خلف دفاع الشرقية إنبي.

كما استفاد الأهلي من تحركات أحمد سيد زيزو من العمق، ليصبح الفريق أكثر قدرة على اختراق دفاع المنافس والوصول إلى مناطق الخطورة.

ومع زيادة الضغط، أصبحت المباراة تُلعب لفترات طويلة في نصف ملعب الشرقية إنبي، وهو ما جعل الهدف الأول نقطة تحول مهمة في اللقاء.

الهدف الأول قلب الحالة النفسية للمباراة

بعد تقليص الأهلي للفارق، تغيرت المباراة نفسيًا بصورة واضحة.

فالشرقية إنبي لم يعد يلعب بأريحية الفريق المتقدم بهدفين، وأصبح مطالبًا بالحفاظ على تقدمه أمام منافس يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الصعبة.

وفي المقابل، حصل لاعبو الأهلي على دفعة معنوية قوية، وعادت الثقة إلى الفريق مع كل هجمة، ليتحول الهدف الأول من مجرد تقليص للفارق إلى بداية حقيقية لريمونتادا مثيرة.

شخصية الأهلي حسمت المواجهة

كشفت ريمونتادا الأهلي أمام الشرقية إنبي عن واحدة من أبرز سمات الفريق، وهي قدرته على التعامل مع المواقف الصعبة وعدم الاستسلام حتى عندما تبدو المباراة في طريقها للحسم.

فالفريق لم يتعامل مع التأخر بهدفين باعتباره نتيجة نهائية، بل استمر في البحث عن الحلول، واستفاد من التغييرات الفنية والتراجع البدني للمنافس، إلى جانب الحالة النفسية الإيجابية التي صاحبت عودته.

وفي النهاية، نجح الأهلي في تسجيل ثلاثة أهداف وقلب النتيجة إلى فوز بنتيجة 3-2، ليحصد أول ثلاث نقاط في الدوري.