رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون الإجراءات الجنائية الجديد يحدد حالات التعويض عن الحبس الاحتياطي.. تعرف عليها

بوابة الوفد الإلكترونية

يمثل تنظيم الحبس الاحتياطي أحد أبرز الملفات التي حظيت باهتمام مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، في ظل السعي إلى تحقيق توازن دقيق بين مقتضيات حماية المجتمع وضمانات المتهمين، خاصة أن الحبس الاحتياطي يعد إجراءً احترازيًا لا يُفترض أن يتحول إلى عقوبة قبل صدور حكم نهائي في القضية.

ومن هذا المنطلق، حرص مشروع القانون على وضع ضوابط محددة لاستحقاق التعويض في بعض الحالات، بما يضمن جبر الضرر الذي قد يلحق بمن تعرض للحبس ثم انتهت الإجراءات القضائية إلى نتائج تؤكد عدم صحة الاتهام أو عدم وجود أساس لإقامة الدعوى.

ويأتي النص على التعويض في إطار مجموعة من الضمانات التي تستهدف تعزيز حقوق الأفراد داخل المنظومة الجنائية، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن استحقاق التعويض ليس أمرًا تلقائيًا في كل حالات الحبس الاحتياطي، وإنما يرتبط بتحقق شروط وحالات حددها القانون بشكل واضح. كما وضع المشروع ضوابط تحول دون حصول الشخص على تعويض إذا كان قد قضى خلال الفترة نفسها حبسًا احتياطيًا أو عقوبة سالبة للحرية في قضية أخرى.

حالات استحقاق التعويض عن الحبس الاحتياطي

حدد مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد حالات التعويض عن الحبس الاحتياطي، وفقًا لما نصت عليه المادة 523، والتي أقرت استحقاق كل من حُبس احتياطيًا للتعويض في حالات محددة.

وتشمل الحالة الأولى أن تكون الواقعة محل الاتهام معاقبًا عليها بالغرامة، أو أن تكون جنحة معاقبًا عليها بالحبس لمدة تقل عن سنة، بشرط أن يكون للمتهم محل إقامة ثابت ومعلوم داخل جمهورية مصر العربية.

أما الحالة الثانية، فتتحقق إذا صدر أمر نهائي بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، وكان ذلك بسبب عدم صحة الواقعة محل الاتهام.

التعويض في حالة الحكم النهائي بالبراءة

ونصت المادة كذلك على استحقاق التعويض إذا صدر حكم بات ببراءة المتهم من جميع الاتهامات المنسوبة إليه، على أن تكون البراءة مبنية على أن الواقعة غير معاقب عليها أو غير صحيحة، أو لأي أسباب أخرى، باستثناء مجموعة من الحالات التي حددها القانون.

وتشمل الاستثناءات حالات البطلان، أو التشكك في صحة الاتهام، أو توافر أحد أسباب الإباحة، أو الإعفاء من العقاب، أو العفو، أو امتناع المسؤولية.

وبذلك ربط مشروع القانون استحقاق التعويض بطبيعة السبب الذي استند إليه الحكم النهائي بالبراءة، وليس بمجرد صدور البراءة في حد ذاتها، بما يضع إطارًا محددًا للحالات التي يحق فيها المطالبة بالتعويض.

إلغاء الحكم بعد تنفيذ العقوبة

وامتد حكم البند الثالث من الفقرة الأولى للمادة 523 إلى من نفذ عقوبة سالبة للحرية، ثم صدر حكم بات بإلغاء الحكم الذي نُفذت العقوبة بموجبه.

ويعني ذلك أن القانون لم يقصر التعويض على حالات الحبس الاحتياطي فقط، وإنما شمل أيضًا حالة تنفيذ عقوبة سالبة للحرية ثم إلغاء الحكم نهائيًا، متى توافرت الشروط التي حددها النص القانوني.

الخزانة العامة تتحمل التعويض

ونص مشروع القانون على أن تتحمل الخزانة العامة للدولة التعويضات المستحقة وفقًا لهذه المادة، إلا أن ذلك يخضع لضابط محدد يتعلق بالمدة التي قضاها طالب التعويض مقيد الحرية في قضايا أخرى.

فلا يستحق التعويض إذا كان طالب التعويض قد تم حبسه احتياطيًا أو نفذ عقوبة مقيدة للحرية على ذمة قضية أو قضايا أخرى، لمدة مماثلة أو تزيد على مدة الحبس الاحتياطي أو تنفيذ العقوبة محل طلب التعويض.

ويهدف هذا الشرط إلى منع ازدواج التعويض عن فترة كان خلالها الشخص مقيد الحرية بالفعل بسبب قضية أخرى، بما يضمن أن يرتبط التعويض بالضرر الفعلي الناتج عن الحبس أو تنفيذ العقوبة محل الطلب.

إجراءات طلب التعويض

وتناولت المادة 524 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد الإجراءات المتعلقة بالمطالبة بالتعويض، حيث نصت على أن يُرفع طلب التعويض المشار إليه في المادة 523 بالطرق المعتادة لرفع الدعاوى.

كما أخضع المشروع إجراءات نظر طلب التعويض والحكم فيه والطعن عليه للقواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.