أطباء يحذرون: مكملات طبيعية شائعة تسبب تلفًا دائمًا بالكبد
حذّر أطباء من تزايد حالات تلف الكبد والفشل الكبدي الحاد المرتبطة ببعض المكملات الغذائية، خصوصًا المنتجات التي تحتوي على مستخلصات نباتية مركزة أو مزيجًا من عدة مكونات.

وتكشف قصة تيلدا باتمان، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ 72 عامًا من نوتنجهام، خطورة هذه المنتجات.
وبحسب صحف بريطانية، ففي يناير 2022، بدأت تناول مكملات تضمنت الشاي الأخضر والكركم وحبة البركة والجنسنغ والميلاتونين والأشواغاندا، أملاً في تخفيف أعراض اعتقدت أنها مرتبطة بآثار كوفيد-19.
وبعد نحو ثلاثة أسابيع، أصيبت بإرهاق شديد وآلام وإمساك، ثم لاحظت اصفرار عينيها وراحتي يديها.
وكشفت الفحوص إصابتها بفشل كبدي حاد، ما استدعى نقلها إلى مستشفى متخصص في كامبريدج، حيث خضعت لزراعة كبد طارئة استغرقت 14 ساعة.
وقال البروفيسور جوروبراساد أيثال، استشاري أمراض الكبد الذي عالجها، إن معظم خلايا كبدها كانت قد ماتت، وإن استبعاد الأسباب الأخرى جعل المكملات الغذائية السبب المرجح لفشل الكبد.
لماذا يمكن أن تكون المكملات خطرة؟
وأكد الأطباء أن وصف المنتج بأنه "طبيعي" لا يعني أنه آمن، فعند تحويل النباتات إلى مستخلصات مركزة، قد ترتفع مستويات المواد الفعالة إلى أضعاف ما يوجد في الطعام الطبيعي.
وتؤدي بعض هذه المواد إلى إنتاج مركبات سامة تضر بخلايا الكبد، بينما قد تحفّز أخرى الجهاز المناعي على مهاجمته.
ويبرز الكركم ومستخلص الشاي الأخضر ضمن المنتجات المثيرة للقلق، خاصة عند استخدام جرعات مرتفعة أو مواد تزيد امتصاصها في الجسم.
كما تثير مكملات إنقاص الوزن وبناء الأجسام و"التخلص من السموم" مخاوف خاصة، لأنها قد تحتوي على مكونات عديدة أو مواد غير معلنة.
وتشير دراسات، نشرت على نطاق واسع بعدد من الدوريات العلمية، إلى ارتفاع حالات تلف الكبد المرتبطة بالمكملات، فيما ارتفعت حالات الفشل الكبدي الحاد المرتبطة بها بين مرضى ينتظرون زراعة الكبد في الولايات المتحدة بأكثر من ثمانية أضعاف بين عامي 2003 و2020.
وتحذر هذه الحالات من الاعتقاد بأن المنتجات الطبيعية آمنة بالضرورة، إذ يمكن لبعض المكملات أن تسبب إصابة خطيرة بالكبد خلال أسابيع أو أشهر.
ورغم خطورة حالتها، تعافت باتمان تدريجيًا بعد زراعة الكبد، واستعادت قدرتها على إدارة حياتها اليومية، قائلة: "لقد استعدت حياتي".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض