بهجت العبيدي: تحويلات المصريين بالخارج تتجاوز الـ 43 مليار دولار
أكد بهجت العبيدي، الكاتب المصري المقيم في النمسا ومؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج، أن الارتفاع المتواصل في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يعكس عمق ارتباطهم بوطنهم وحرصهم المستمر على الإسهام في دعم الاقتصاد المصري، مشددًا على أن المصريين بالخارج يمثلون قوة وطنية واقتصادية وبشرية لا يمكن اختزال دورها في التحويلات المالية فقط.
وقال العبيدي، للوفد إن وصول تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى نحو 43.1 مليار دولار خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من السنة المالية 2025/2026، بزيادة بلغت 31.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق، يمثل مؤشرًا مهمًا على استمرار ثقة المصريين بالخارج في وطنهم وحرصهم على المشاركة في مسيرة التنمية.
وأضاف أن هذه النتائج تأتي امتدادًا لأداء قياسي سجلته تحويلات المصريين خلال عام 2025، والتي بلغت نحو 41.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 40.5% مقارنة بعام 2024، لتسجل أعلى مستوى سنوي على الإطلاق.
«المصري بالخارج ليس مجرد تحويلات مالية»
وأوضح مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج أن قراءة هذه الأرقام لا ينبغي أن تتوقف عند الجانب الاقتصادي، مؤكدًا أن المصري في الخارج لا يمكن اختزاله في قيمة مالية يحولها إلى الوطن، وإنما يمثل سفيرًا لمصر في مجتمع الإقامة، وحاملًا لثقافتها، وممثلًا لقيمها، وجسرًا للتواصل بينها وبين شعوب العالم.
وأشار إلى أن أبناء مصر بالخارج يساهمون في تعزيز صورة الدولة المصرية دوليًا من خلال نجاحاتهم العلمية والمهنية والثقافية، وإسهاماتهم في المجتمعات التي يعيشون فيها، وعلاقاتهم بالمؤسسات والجامعات ومراكز البحث والثقافة، فضلًا عن قدرتهم على نقل الخبرات والمعارف والتجارب الحديثة إلى الوطن.
وشدد العبيدي على أن مصر بحاجة إلى التعامل مع أبنائها في الخارج باعتبارهم ثروة بشرية واستراتيجية متكاملة، وليس باعتبارهم مصدرًا للتحويلات المالية فقط، داعيًا إلى توسيع مساحات مشاركتهم في مجالات الاستثمار والتعليم والبحث العلمي والثقافة والابتكار وريادة الأعمال والعمل المجتمعي، بما يعزز حضور مصر وعلاقاتها الدولية.
وقال إن تحويلات المصريين بالخارج تمثل «رسالة ثقة ووفاء»، لكن ما يقدمه المصريون لوطنهم يتجاوز بكثير الأموال التي تصل إلى حساباته، موضحًا أن هناك عقولًا وخبرات وتجارب وعلاقات دولية يمكن، إذا جرى توظيفها بالشكل الأمثل، أن تتحول إلى قوة حقيقية داعمة لمسيرة التنمية والتقدم في مصر.
شراكة بين الوطن وأبنائه في الخارج
وأكد العبيدي أن العلاقة بين مصر وأبنائها في الخارج يجب أن تقوم على مفهوم الشراكة المتبادلة، بحيث يفتح الوطن أبوابه أمام أبنائه، بينما يرد المصريون في الخارج ذلك بالعلم والخبرة والاستثمار والعمل والعطاء.
وأضاف أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من انتشار أبنائها في مختلف دول العالم، وتحويل هذا الانتشار إلى شبكة واسعة من جسور المعرفة والتعاون والتواصل الحضاري، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد المصري والبحث العلمي والاستثمار والتبادل الثقافي.
واختتم بهجت العبيدي تصريحاته بالتأكيد على أن المصريين بالخارج أثبتوا مجددًا أن البعد الجغرافي لا يعني البعد عن الوطن، وأن المصري يمكن أن يعيش بعيدًا عن أرض مصر، لكنه يظل حاضرًا في مستقبلها، قائلًا:
«المصري في الخارج ليس بعيدًا عن مصر؛ فمصر تسكن في وجدانه، وكل نجاح يحققه، وكل معرفة يكتسبها، وكل جسر يبنيه، وكل إسهام يقدمه، يمكن أن يكون لبنة جديدة في بناء وطنه».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



