رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

 

 في أوروبا والدول المتقدمة يكون هناك ملف طبي حقيقي للمريض يكون فيه المنفعة العامة والخاصة للمرضى لئلا يقول قائل وايه يعني فعندنا في مصر ملف "واتنين كمان" ولكن ليس هذا ما نعنيه وانما نعني أولاً أن يكون الملف سهلاً الوصول اليه وثانياً أن تحميه القوانين ففى الأول بطبيعة الحال يكون متاحاً للأطباء والتمريض لصالح المريض لا أن تحتفظ به المستشفى وتحجُبه عن الآخرين وثانياً أن يحميه القانون فأسرارُ المريض ملكاً له لا يأذن لأحد أن يطّلع عليها الا باذن منه.

 

ولابد أيضاً أن نراجع ما بدأت به بعضُ الدول في عمل النموذج الصحيح للملف الطبي ونتفنن في أن ننجز ملفاً طبياً واحد للمرضى في مصر مرتبط بالرقم القومي وأن يشمل على الأقل أساسيات مرضه وقد تختلف بعض المستشفيات عن الآخرين في أشياء بسيطة.

وفي مصر نرجو أن يكون ما تم فعله في ملف 100 مليون صحة تم الاحتفاظ بهذه البيانات من أجل الصالح العام لأنه قد بذل فيها مجهوداً كبيراً ووجدنا لأول مرة ملف "حكومي" بسيط للمرضى فيه بيانات هامة فأين هذه البيانات الهامة؟ وأخيراً لأن هذا العمل فيه معلومات أهم أمراض أو أغلب الأمراض التي يعاني منها الشعب المصري وهي الضغط والسكر والسمنة والكوليسترول وغيرها فان لم نفعل فننقل حرفياً ملفات طبية من غيرنا من الدول.

 

 

ومن البيانات الصحيحة للمرضى تستطيع أن تعرف الأيدي العاملة الحقيقية في مصر باستخدام بعض من جداول الExcel  ومن البيانات الصحيحة للمرضى تستطيع أن تعرف قوة الشباب المُهدرة والقوة التي تنفع المجتمع ونسبة الشباب الى الكهول وغير ذلك من الاحصائيات لأنّ بعض المرضى قد يتعمد اخفاء المعلومة انتظاراً لنباهة الطبيب أو امتحان له "مركّز ولا لأ" والنساء لهم بيانات والأطفال لهم بيانات لأنك في الطب قد ترى العجب العجاب من بعض المرضى "ولو عايز يلفّفك حوالين نفسك" سيفعل ذلك دون تردد فيذكر معلوماتٍ ليس لها علاقة بالطب فضلاً عن كونها لا علاقة لها بما يشتكي وقد يفعل ذلك أيضاً وتتسآل لماذا يفعل المريض ذلك وهو محتاج للطبيب؟ ولا تتعجل الاجابة فتظن أن ذلك عيب بالمريض في كل الأحوال فقد ذهبت الى ما لا أقصده بل قد يفعل المريض ذلك دون قصد أو بدعوى أن الطبيب لن يغيب عنه الكذب "وان شاء الله التحاليل والفحوصات ستُبين كل شئ" وقد يظن المريض أن الطبيب "صاحبه" فيمكن يقول "اللي هو عايزه أو يضحك عليه".

 

والسؤال الأهم ما هو العائد و"القيمة مقابل هذا السعر أو التكلفة" وهو سؤال هام اذا كانت الدولة تنظر الى الخمسين سنة القادمة فهناك تصريح للبنك الدولي نشرته بوابة الأهرام في 10/9/2017  يقول أن (كل دولار ينفق على التعليم قبل الأساسي يحقق عائدًا قد يصل إلى سبعة عشر دولارًا من خلال زيادة الإنتاج للفرد المتعلم هذا فضلًا عن توفير صحة وبيئة أفضل للجميع ولذلك تتجه كثير من الدول الآن لزيادة الإنفاق على التعليم في كافة مراحله بل وتعميم المجانية للتعليم قبل الأساسي).

 

والخلاصة أن على الأم وأيضاً الأب أن يحتفظا بكل بيانات لنفسيهما وطفلهما ويهتما بكل تقرير ولو كان عند الطبيب أن يحتفظا بصورة منه خاصة عند وجود حساسية من شئ ما وكل مريض كبير أو صغير لابد أن يحتفظ بكل تقارير المستشفيات أو المركز الطبية ولو حتى "على الموبايل" والله أعلم.

 

وقد جاء في كتاب الله قوله سبحانه "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" وأيضاً  في السنة النبوية عن الاتقان في العمل  عن عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ" (رواه الطبراني والبيهقي).

 

د. طارق الخولي

 استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية - معهد القلب 

القومي

[email protected]