رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

محبة النبي ﷺ ليست كلمات.. السديس يحدد الطريق الحقيقي للاقتداء بالمصطفى

الشيخ الدكتور عبدالرحمن
الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس

أكد الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، أن محبة النبي ﷺ ليست مرتبطة بمناسبة أو وقت محدد، وإنما هي صلة دائمة تستمر مع المسلم في جميع شؤون حياته، موضحًا أن الطريق الحقيقي لهذه المحبة يكون بالاتباع والاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، والبعد عن البدع والمحدثات.
 

السيرة النبوية.. منهج حياة

وقال السديس، خلال خطبة الجمعة بالمسجد الحرام، إن بعثة سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم منذ أربعة عشر قرنًا عطرت الأقطار والأرجاء، مشيرًا إلى أن سيرته النبوية حفلت بالمهابة والجمال والخشية والجلال، والحكمة التي تجلت في أقواله وأفعاله.

وأوضح أن السيرة النبوية العطرة تمثل المكنز التاريخي، والمنهل الحضاري، والمنهاج العلمي، والمعراج العملي الذي يقود الأمة إلى السؤدد والمهابة والتوفيق والإصابة.

التمسك بالسنة طريق العز والنصر

وأضاف إمام وخطيب المسجد الحرام أن السيرة النبوية والسنة النبوية هما مناط العز والنصر، ومن أبرز ما يؤصل للأمة الرفعة والتمكين، داعيًا إلى إحياء معاني السيرة النبوية ومراميها، والتمسك بها بصورة تزداد رسوخًا مع مرور الأيام.

وشدد على أهمية استشعار القيم الدينية والشمائل النبوية، باعتبارها النبراس الذي يهدي، والمرشد الأمين الذي يقود إلى طريق الخير والصلاح.

تربية الأبناء على محبة النبي ﷺ

وأكد السديس أن محبة النبي ﷺ ينبغي أن تُغرس في نفوس الأبناء والأسر، على أن تكون محبة اهتداء واقتداء، وليس مجرد مشاعر أو كلمات.

وأوصى بتعظيم مصادر السيرة النبوية، وفي مقدمتها الصحيحان وما في معناهما من كتب السنة المعتبرة، مع التحلي بالأخلاق التي دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم، واحترام العلماء والآل والصحب الكرام.

دور صناع المحتوى في نشر السنة الصحيحة

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام إلى مسؤولية صناع المحتوى والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي في نشر السنة الصحيحة، والتعريف بفقهها ومقاصدها وقيمها التربوية ومنهجها العقدي.

ودعا إلى الاستفادة من وقائع السيرة النبوية في ترسيخ معاني التوحيد والقيم الإسلامية، بدلًا من تقديم محتوى يربط السيرة بالمظاهر والمناسبات فقط.

محبة النبي ليست مرتبطة بالمناسبات

وشدد السديس على أن محبة النبي ﷺ لا ينبغي أن تكون ارتباطًا بمواسم أو مناسبات مؤقتة، ولا أن تقتصر على المظاهر والشكليات، وإنما يجب أن تكون علاقة وثيقة بالنبي صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة في جميع الظروف وشتى شؤون الحياة.

وقال في ختام خطبته إن صلة الأمة برسولها صلى الله عليه وسلم تكون بالاتباع والاقتداء، والبعد عن البدع والمحدثات، مؤكدًا أن الاقتداء العملي بسنة النبي ﷺ هو التعبير الحقيقي عن محبته.

وتأتي هذه التوجيهات لتؤكد أن محبة النبي ﷺ لا تكتمل بمجرد الاحتفاء بسيرته، وإنما تظهر في سلوك المسلم وأخلاقه وتمسكه بالسنة، وفي حرصه على أن يجعل هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم منهجًا حاضرًا في حياته اليومية.

محبة النبي ﷺ.. اقتداء وسلوك

وتظل محبة النبي ﷺ من أعظم المعاني التي ينبغي أن تتحول من شعور في القلب إلى عمل وسلوك، من خلال الاقتداء برحمته وحلمه وصدقه وأمانته، والتمسك بسنته، وتعليم الأبناء سيرته وأخلاقه، لتظل سيرته العطرة مصدر هداية وإصلاح للأفراد والمجتمعات.