عمرو الليثي: "جيل الفرانكو" يهدد اللغة العربية.. ودور مضاعف على الإعلام
أكد الإعلامي د. عمرو الليثي أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هى وعاء للهوية والثقافة والتاريخ، وهى اللغة التي حفظت تراث أمتنا عبر قرون طويلة، لافتًا إلى أنه مع ذلك، أعتقد أننا نواجه اليوم أزمة حقيقية فى علاقتنا بلغتنا العربية، خصوصًا بين الأجيال الجديدة.
وأضاف الليثي، في تصريحات صحفية: "نرى شبابًا يجيدون الكتابة باللغة الإنجليزية، ويتواصلون عبر وسائل التواصل الاجتماعى بما يسمى «الفرانكو»، بينما يجد بعضهم صعوبة فى كتابة جملة عربية سليمة، أو التعبير عن أفكاره بلغته الأم دون أخطاء.. والمشكلة هنا ليست فى تعلم اللغات الأجنبية، فهذا أمر ضرورى ومهم، وإنما فى أن يكون ذلك على حساب اللغة العربية.
وتابع: "وهنا يأتي دور المدرسة والجامعة فى إعادة الاعتبار للعربية، ليس من خلال الحفظ والقواعد الجافة فقط، وإنما بجعلها لغة حية يحبها الطالب ويستخدمها فى القراءة والكتابة والحوار والتعبير.
واستكمل حديثه قائلًا: "وتتحمل كليات الإعلام مسؤولية مضاعفة؛ فلا يصح أن يتخرج إعلامى لا يتقن لغته العربية نطقًا وكتابةً.. وأقترح أن يكون إتقان اللغة العربية والتدريب على الإلقاء والنطق السليم جزءًا أساسيًا من دراسة الإعلام، وأن يخضع الطالب لتدريبات عملية واختبارات حقيقية قبل التخرج.
وأضاف: "فالإعلامي يدخل كل بيت، وما يقوله يسمعه الملايين، وبالتالي يمكنه أن يكون معلمًا للغة دون أن يشعر المشاهد.
وتابع: "ويمتد الأمر أيضًا إلى الدراما والفن، لقد عرفنا أجيالًا عظيمة من الفنانين الذين كانوا يمتلكون ناصية اللغة، ويقدمون الفصحى والعامية بوعى واقتدار، ولم يكن غريبًا أن نشاهد أعمالًا تاريخية ودينية وأدبية بلغة عربية رصينة تصل إلى الجمهور بسهولة وجمال.
وقال: "نحن بحاجة اليوم إلى جيل جديد من الفنانين والمذيعين يتدرب على اللغة والإلقاء ومخارج الحروف، كما كان يفعل كبار الفنانين والإعلاميين من قبل.
واختتم حديثه قائلًا: "إن حماية العربية لا تعنى رفض الإنجليزية أو غيرها من اللغات، بل تعني أن نتعلم لغات العالم دون أن نفقد لغتنا.. وعلى الإعلام والتعليم والدراما أن تتشارك في هذه المهمة، لأن جيلاً لا يجيد لغته، يفقد تدريجيًا جزءًا مهمًا من هويته وذاكرته وانتمائه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







