كابوس في مطار بن جوريون.. طوابير غير مسبوقة وإغلاق تدريجي للمجال الجوي
في ذروة موسم السياحة والسفر الصيفي، ومع تدفق أعداد قياسية تجاوزت 100 ألف مسافر يوميا، تحول مطار بن جوريون الدولي إلى ساحة فوضى عارمة، أدى مزيج من الضغوط التشغيلية الضخمة، والاضطرابات في المجال الجوي الأوروبي، وصولا إلى أزمة حادة ومفاجئة من قِبل نقابة عمال خدمات المطار إلى توقف شبه كامل لعمليات تسجيل المصلين وإصدار بطاقات الصعود.
وأجبرت هذه التطورات الميدانية إدارة مطار بن جوريون إلى إعلان تقليص تدريجي للرحلات الجوية وصولا إلى إيقاف الحركة وتحويل الطائرات، وسط حالة غضب عارم بين آلاف المسافرين والعائلات العالقة في الصالات دون إرشادات واضحة أو ممثلين لشركات الطيران لمساعدتهم.
ويعكس المشهد الحالي في مطار بن جوريون أزمة هيكلية متفاقمة تتداخل فيها الضغوط الأمنية، كثافة السفر في شهر أغسطس، والخلافات العمالية الحادة مع الحكومة الإسرائيلية.
وتجاوز عدد المسافرين اليومي حاجز الـ 100 ألف مسافر، بينما أشارت البيانات إلى أن متوسط التأخير في الرحلات قفز بشكل قياسي ليتجاوز الساعة وربع للرحلة الواحدة، فضلا عن إلغاء عشرات الرحلات أسبوعياً.
وتفاقمت الأزمة إثر توقف مفاجئ لعمليات تسجيل المسافرين، وهو ما اعتبرته الحكومة "إجراء بربري وغير قانوني" من قِبل رئيس(نقابة العمال)، في حين برر العمال الخطوة بأنها نتيجة حتمية للإرهاق الشديد ونقص حاد في الكوادر البشرية في أوقات الذروة.
وأثار تعامل القيادة السياسية مع الأزمة انتقادات حادة، لا سيما بعد توجيه اللوم لوزيرة النقل (ميري رجيف) بسبب وجودها في رحلة شخصية خارج البلاد في ظل هذا الكابوس التشغيلي، ومطالبتها الفورية للجهات القضائية بالتدخل القانوني ضد العمال المضربين عن العمل .
وجد المسافر الإسرائيلي والسياح، أنفسهم رهائن لأزمة متعددة الأبعاد داخل المطار الرئيسي ، حيث يتقاطع الإرهاق البشري مع التصعيد النقدي والسياسي، ما يهدد بعزل إسرائيل جزئيا عن حركة الطيران العالمية في أسوأ توقيت صيفي ممكن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض