رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شكر النعم.. طريق الزيادة وحفظ البركة

بوابة الوفد الإلكترونية

الاستقامة والابتعاد عن المعاصي من أسباب حفظ النعم ونيل الكرامة، فالسيئة لا يقتصر أثرها على صاحبها، بل قد تمتد آثارها إلى المجتمع من حوله، بما تجلبه من مشكلات وحرمان للخير والبركة.

وقد تورث المعاصي الهم والضيق وقسوة القلب وحرمان الرزق، وقد تكون سببًا في زوال بعض النعم ونزول المصائب، قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾.

وفي المقابل، فإن شكر النعم من أعظم أسباب زيادتها وحفظها، وقد أمر الله تعالى عباده بالشكر، فقال سبحانه: ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، وقال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾.

وقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.

وكان الأنبياء عليهم السلام من أعظم الشاكرين، فوصف الله إبراهيم عليه السلام بقوله: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.

ووصف نوحًا عليه السلام بقوله: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾، وقال سبحانه: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.

كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

ومن أعظم ما يعين على شكر الله استشعار نعمه وحمده عليها، والاستعانة به على دوام الطاعة، ومن الدعاء: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».

والشكر لا يقتصر على الكلمات، وإنما يظهر في طاعة الله واستعمال نعمه فيما يرضيه، مع الاعتراف بفضله والابتعاد عن المعاصي التي قد تؤدي إلى زوال النعم وحرمان بركتها.