عقوبة من مات وعليه دين في القبر ويوم القيامة
يسأل الكثير من الناس عن عقوبة من مات وعليه دين في القبر ويوم القيامة فأجاب بعض اهل العلم وقال الميت الذي مات وعليه دَين تُحبَس روحه أو تُعلّق في قبره ولا تصعد إلى الدرجات العالية حتى يُقضى عنه دينه.
والحكم والادلة تعليق الروّح: قال النبي ﷺ: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ».
- عقوبة المقصر: من مات وعليه دَين وهو قادر على سداده وفرّط فيه، فإنه يُعذّب أو يُحبس بسبب تضييعه حقوق العباد، لأن الله لا يغفر حقوق الناس حتى يسامحوا فيها أصحابها.
- العاجز غير المقصر: من استدان وهو مجبر أو فقير وكانت نيته صادقة في السداد وعجز عنه لقلة ذات اليد، فيرجى أن يتجاوز الله عنه ويقضي عنه دينه يوم القيامة، ولا يعذب في قبره إذا مات وهو عاجز حقاً.
- أما من أخذ أموال الناس يريد إتلافها وعدم ردها، فهذا الذي يعاقب.
- سداد الدَّين: يبادر الورثة أو أهله بسداد الدَّين من تركتِهِ قبل قسمة الميراث، أو يتبرع أحد بسداده عنه، لقول النبي ﷺ لمن سدد دَين ميت: «الآن بردت عليه جلدته».
- عفو الدائن: إذا سامح صاحب الدَّين الميت وتنازل عن حقه، سقط عنه الدَّين وخلص الميت من تبعته.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض