رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

ليست الرصاصة وحدها ما يقتل.
هناك قتل "قانوني" يتم بالتوقيع والختم والطابور والانتظار.
في المجالس الطبيه بوزارة الصحة أصبح نظام "العلاج على نفقة الدولة" أداة قتل شرعية.
لا يُسأل عنها أحد، ولا يُحاسب عليها مسؤول.
ضحاياها: مرضى القلب والكلى والسرطان والسكر.
وسلاحها القاتل هو  البيروقراطية.
يتم القتل بشكل قانوني بسبب روتين وإجراءات طويلة يمكن أن تحل برسالة في ببريد إلكتروني لا أكثر
1. مريض القلب: "القتل بالتأجيل"
التشخيص: جلطة حادة. البروتوكول الطبي: قسطرة خلال 6 ساعات.
البروتوكول البيروقراطي تقريرو أشعة وختم مدير وسفر للمجالس و انتظار  اللجنة وانتظار الطباعة وانتظار الموافقة المالية  40 يوماً 
النتيجة القانونية: المريض توفي وفاة طبيعية. والقرار صدر بعد الوفاة بأسبوع. لا شبهة جنائية.
2. مريض الكلى: "القتل بالتقسيط"
مريض الفشل الكلوي يحتاج 3 جلسات غسيل أسبوعياً. تكلفة الجلسة 800 جنيه.
لكي يحصل على القرار يجب تجديد ملفه كل 3 أشهر وبحث اجتماعي و مفردات مرتب ثم  لجنة و موافقة.
النتيجة القانونية: تأخر المريض عن جلسة فدخل في غيبوبة كلوية وتوفي. وتكون المسؤولية الرد عليها "الملف كان ناقص ورقة أو تأخر في إيجاد سرير 
3. مريض السرطان
جرعة الكيماوي كل 21 يوماً. القرار يتأخر شهراً. الصيدلية تردالصنف غير متوفر بنفقة الدولة
النتيجة القانونية: انتشر الورم وأصبح غير قابل للعلاج. السبب في شهادة الوفاة: "مضاعفات المرض". لا أحد يسأل عن شهر التأخير.
4. مريض السكر: "القتل بالروتين"
قدم سكري تحتاج بتراً عاجلاً.أو تدخل جراحي لتفادي البتر اللجنة الطبية تنعقد مرة كل شهر.
النتيجة القانونية: تفاقمت الغرغرينا فتم بتر الساق بالكامل. الإجراء سليم. والتوقيعات كاملة. والمريض دفع الثمن.
هنا أركان "جريمة القتل القانوني"
هذه ليست أخطاء. هذه بيروقراطية قاتلة  متكاملة الأركان
ما سبب عدم التعامل  إلكترونيا. ولماذا لا بد من الأصل و3 صور وختم النسر إطالة أمد الإجراءات وتعطيلها
ولماذا تعدد جهات التوقيع بين المستشفى والمجالس الطبية12 توقيعاً على قرار واحدتفريق المسؤولية فلا يحاسب أحد
المستشفى لا ترى المجالس والمجالس لا ترى المستشفى تحويل المريض إلى "ساعي بريد
تجديد القرار كل 3 أشهر للحالات المزمنةوإرهاق المريض حتى يستسلم أو يموت
في 2026 كل مؤسسات الدولة تعمل بالرقم القومي... إلا المريض.توجهات للرقمنة من الدولة وكأن المجالس الطبية لا تعلم بذلك 
المريض وحده مطالب أن يحمل مرضه وأوراقه على كتفه وهو بين الحياة والموت.
من المستفيد من هذا القتل القانوني؟

هل هو سوق الدواء الخاص طالما القرار متأخر، سيشتري المريض الدواء من جيبه.
البيروقراطية نفسها: كلما زاد التعقيد زادت أهمية الموظف وقلت مساءلته أو مل المريض فترك القرار على نفقة الدولة وتسول للعلاج 
يجب  إيقاف القتل فوراً بقرارات إنقاذ.
قرار فوري خلال 48 ساعة للحالات الحرجة:. القلب والكلى والسرطان والسكر. يصدر إلكترونياً من المستشفى مباشرة دون لجنة ودون سفر هل المجالس الطبية لا تثق في أطباء المستشفيات مثلا.. هذا غير منطقي فكيف لوزارة الصحة أن لا تثق في أطبائها.. 
يجب تفعيل ملف طبي موحد بالرقم القومي يربط كل مستشفيات الجمهورية بالمجالس الطبية. التشخيص يدخل.. الموافقة تخرج.
تجديد تلقائي كل 6 أشهر للحالات المزمنة. كفى إذلالاً دورياً.
أي تأخير عن 72 ساعة يعتبر "إهمالاً طبياً جسيماً" يستوجب المحاسبة الجنائية.
أيها السادة في المجالس الطبية ووزارة الصحة..
هل تديرون أوراقاً أم تديرون مقابر.
حين تطلب من رجل بُترت ساقه أن "يعود غداً لختم" فأنت لا تطلب إجراءً إدارياً.انت تنطق بحكم الإعدام 
أو تطلب من مريض قلب إعادة الحضور بتقرير أهمل موظف في تسجيله 
كفى قتلاً قانونياً.
الحياة لا تحتمل التأجيل، والإنسان أكرم من أن يُذبح على مذبح الروتين. يا سادة. (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً)