الحرب والنفط والفائدة.. ضغوط جديدة على الأسواق والاقتصاد المصري
تشهد الأسواق العالمية حالة من الحساسية المتزايدة، مع تزامن التوترات الجيوسياسية مع تحركات أسعار النفط والذهب وعوائد السندات وتوقعات الفائدة الأمريكية .
وقال الدكتور علي الإدريسي ، أستاذ الإقتصاد الدولى وعضو الجمعية المصرية للإقتصاد ، إن استمرار التوترات يرفع مخاطر الطاقة وسلاسل الإمداد، ما قد يؤدى إلى زيادة أسعار النفط والتضخم، ويدفع البنوك المركزية إلى تأجيل خفض الفائدة أو تنفيذه بوتيرة أبطأ.
وأوضح " الإدريسي " فى تصريح خاص لبوابة الوفد " : أن إرتفاع عوائد السندات الأمريكية ، خاصة لأجل 10 سنوات ، يضغط على الأسهم، خصوصًا أسهم التكنولوجيا والشركات ذات التقييمات المرتفعة ، بينما يدعم انخفاض العوائد الأسهم والذهب.
وأشار إلى أن الذهب يستفيد عادة من المخاطر الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة، لكنه قد يتعرض لضغوط إذا أدى ارتفاع النفط إلى زيادة التضخم وعوائد السندات والدولار .
وحذر "الإدريسي" من أن إستمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة قد يزيد تكاليف الإنتاج والنقل ويؤدى إلى تباطؤ النمو مع إستمرار التضخم، بما يرفع مخاطر الركود التضخمى .
وأكد أن إرتفاع النفط يمثل تحديا للإقتصاد المصرى ، من خلال زيادة تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج والضغط على فاتورة الاستيراد والتضخم، وهو ما قد يجعل البنك المركزى أكثر حذرا فى خفض أسعار الفائدة.
وفى المقابل ، فإن تراجع أسعار النفط واستقرار الأسواق العالمية قد يخفف الضغوط التضخمية ويمنح مصر مساحة أكبر لخفض الفائدة ودعم الإستثمار والنمو .
مؤكداً بأن مدة الحرب وتأثيرها الفعلى على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية ستكون العامل الأهم فى تحديد اتجاه النفط والذهب والفائدة خلال الفترة المقبلة، وليس تحرك أى من هذه الأصول بشكل منفرد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







