رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«لميت شعري عشان أساعد».. "هيا" تروي لحظات الرعب لحظة الانفجار بأرابيلا مول

«لميت شعري عشان أساعد»..هيا
«لميت شعري عشان أساعد».."هيا" تروي لحظات الرعب بأرابيلا مول

 تحولت صورة فتاة مصرية وهي تجمع شعرها وسط التراب والدخان في موقع حادث انفجار أرابيلا مول إلى واحدة من أكثر اللقطات تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ربطها كثيرون بصورة المرأة المصرية التي لا تتردد وقت الأزمات، وتستعد سريعًا لتقديم المساعدة وقت الحاجة.

 وأكدت صاحبة الصورة، هيا عمرو فوزي، أن جمع شعرها لم يكن مقصودًا أو بهدف لفت الانتباه، وإنما جاء بشكل تلقائي حتى تتمكن من الحركة والرؤية ومساعدة المصابين دون أن يعوقها شعرها.

  وبدأت هيا حديثها خلال حديثها في برنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة «إكسترا نيوز»، بالدعاء لضحايا الحادث والمصابين، قائلة: «ربنا يرحم كل اللي توفوا، ويصبر أهاليهم، ويشفي أي حد موجود في المستشفى أو أي مصابين».

 

 كما وجهت الشكر إلى الرجال الذين كانوا موجودين في موقع الحادث، وحاولوا مساعدة المصابين رغم أنهم لم يكونوا يعرفون في البداية ما الذي يمكنهم فعله، مؤكدة أن كثيرين منهم ظلوا يحاولون تقديم أي مساعدة ممكنة في ظل حالة الارتباك التي سيطرت على المكان.

 

 وكشفت هيا خلال اللقاء تفاصيل اللحظات الأولى التي عاشتها داخل أرابيلا مول، وما فعلته بعد الانفجار، بداية من محاولتها الابتعاد عن المنطقة غير الآمنة، وصولاً إلى مساعدة المصابين والوقوف بجوار أحدهم حتى وصول أسرته.

 

هيا تروي ما حدث قبل الانفجار:

 بدأت هيا روايتها موضحة أنها كانت برفقة صديقتها داخل أرابيلا مول في يوم عادي، حيث توجهتا لشراء عصير، ولم يكن هناك ما يشير إلى وقوع حادث.

 وقالت إنها كانت تستعد لدفع الحساب بعد الانتهاء من طلبها، قبل أن تسمعا صوت فرقعة مفاجئة، لتتحول الأجواء في لحظات إلى حالة من الارتباك.

 وأوضحت أن الانفجار أعقبه انقطاع في الكهرباء وانتشار التراب، ما جعل الرؤية صعبة للغاية، مؤكدة أنها في البداية لم تستوعب حجم ما حدث، وظنت أن الأمر ربما اقتصر على المكان الموجودتين فيه.

 لكن بعد الخروج، بدأت تلاحظ وجود دماء على الأرض، فاعتقدت في البداية أنها ربما تعرضت للإصابة بسبب الزجاج أو مخلفات الانفجار، إلى أن سمعت صديقتها تصرخ وتنهار، بالتزامن مع صراخ الموجودين في المكان.

 وأضافت أنها عندما نظرت حولها وجدت أشخاصًا كثيرين ملقين على الأرض، وسط حالة من الفوضى والتراب، فأدركت أن الموقف أكبر بكثير مما تصورته في البداية.

 

«خلينا نبعد».. هيا تحاول تأمين نفسها وصديقتها

 أمام حالة الارتباك والخوف من وجود خطر آخر، طلبت هيا من صديقتها الابتعاد عن المنطقة، مؤكدة أن الهدف كان الوصول إلى مكان آمن حتى تتمكنا من تقديم المساعدة دون تعريض نفسيهما للخطر.

 وقالت إن صديقتها تمكنت من الاتصال بالإسعاف والشرطة، بينما حاولت هي استعادة تماسكها والتوجه إلى المصابين.

 وأوضحت هيا أنها كانت تريد المساعدة، لكنها كانت تدرك في الوقت نفسه ضرورة الابتعاد عن المنطقة غير الآمنة أولًا، حتى لا تتحول من شخص يحاول إنقاذ الآخرين إلى مصاب جديد يحتاج إلى الإنقاذ.

 

أول حالة أمام هيا.. «كان متوفي»

 بعد ذلك، نزلت هيا إلى موقع المصابين، وكانت أول حالة تراها أمامها لشخص فارق الحياة بالفعل.

 وقالت إنها وجدت عددًا من الرجال في المكان يحاولون تقديم المساعدة، لكنهم لم يكونوا يعرفون ماذا يفعلون، فطلبت منهم إحضار قطعة قماش أو أي شيء يمكن استخدامه لتغطية المتوفى، احترامًا لخصوصيته وحرمة الميت.

 وتابعت أنها انتقلت بعدها إلى شخص آخر كان ملقى على الأرض، بعدما أخبرها أحد الموجودين بأنه توفي ايضاً .

 لكن هيا لم تكتفِ بما قيل لها، وحاولت التأكد بنفسها من حالته، خاصة أنها كانت تعلم أن الاعتماد على قياس النبض من اليد وحده قد لا يكون كافيًا.

 وقالت إنها قاست النبض من الرقبة، لتجد أن هناك نبضًا بالفعل، كما لاحظت أن صدر المصاب يتحرك وأنه لا يزال يتنفس.

 

«ما حدش يحركه».. مصاب ما زال على قيد الحياة

 بعد اكتشافها أن المصاب لا يزال حيًا، طلبت هيا من الموجودين الإسراع إلى المبنى القريب الذي توجد به عيادات وأطباء، حتى يتمكن أحد الأطباء من الوصول إليه ومساعدته.

 وأكدت أنها لم ترغب في القيام بأي إجراء يتجاوز قدراتها، لأنها كانت تخشى أن تؤدي محاولة خاطئة إلى زيادة إصابة المصاب.

 

 وفي الوقت نفسه، كان هناك شخص يحاول التعامل مع النزيف، بينما ظل آخرون بالقرب من المصاب، وهنا أكدت هيا ضرورة عدم تحريكه، تحسبًا لوجود كسور أو إصابات أخرى قد تتفاقم مع الحركة.

 وقالت إنها لاحظت لاحقًا وجود مصاب آخر كانت بعض الأشياء قد سقطت فوقه، بينما حاول الموجودون رفعها، فأسرعت إليهم مطالبة بالتعامل معه بهدوء وحذر وعدم تحريكه بطريقة قد تزيد من إصابته.

 

IMG_5333
IMG_5333

 

لماذا لمت هيا شعرها؟

 وسط كل هذه الأحداث، ظهرت هيا في واحدة من أكثر اللقطات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تجمع شعرها.

 ومع انتشار الصورة، بدأ البعض يتحدث عن دلالة هذه الحركة، وربطها بصورة المرأة المصرية التي تجمع شعرها عندما تستعد لمهمة صعبة أو تدخل لمساعدة الآخرين.

 لكن هيا أكدت أن الأمر لم يكن مقصودًا أو أنها كانت تفكر في الصورة التي ستظهر بها أمام الناس، وقالت إن جمع الشعر كان مجرد تصرف تلقائي حتى لا يعوقها أثناء مساعدة المصابين.

 

 وأوضحت: «بصراحة كانت حاجة تلقائية، ما ركزتش فيها خالص، حسيت إن عشان أقدر أساعد وما يكونش شعري داخل وسط الحاجات دي كلها ويعمل لي أزمة أكبر، وما أعرفش أشوف أو أساعد، لميته».

 

«ما تقولوش له إنه هيموت».. هيا تظل بجوار مصاب

 

 وبعد وصول الإسعاف، بدأت الفرق الطبية في التعامل مع الحالات وفقًا لدرجة خطورتها، فيما ظلت هيا بجوار المصاب الذي كانت قد اكتشفت وجود نبض لديه.

 وأوضحت أن الإسعاف وصل، وفق تقديرها، بعد نحو عشر دقائق تقريبًا، وبدأ في التعامل مع الحالات الأكثر احتياجًا للتدخل.

 وخلال انتظار أسرة المصاب، حاول أحد الموجودين إخباره بأنه «استشهد»، وهو ما دفع هيا للتدخل حتى لا يشعر المصاب بالخوف أو يفقد الأمل.

 وقالت له إنها معه ولن تتركه حتى تصل أسرته، وظلت بجواره بالفعل إلى أن حضرت أسرته، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى.

 وأكدت هيا خلال حديثها أنها كانت حريصة طوال الوقت على تقديم المساعدة في حدود ما تستطيع، وعدم القيام بأي تصرف طبي قد يؤدي إلى زيادة إصابة أحد المصابين.

 

تكريم هيا من وزير التعليم العالي:

 وفي نهاية حديثها، تطرقت هيا إلى تكريمها من الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، موضحة أن التكريم كان أمرًا عظيمًا بالنسبة لها، وأنها تلقت خلاله رسالة تؤكد أهمية مساعدة الإنسان والوقوف إلى جواره في أوقات المحن.

 كما أشارت إلى أن رئيس جامعتها تحدث معها عن أهمية أن يكون الطلاب قدوة للآخرين، وأن يمتلكوا مهارات القيادة والتصرف السليم خلال الأزمات.