رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

5 عوامل تحسم مصير موسم ريال مدريد تحت قيادة مورينيو

ريال مدريد
ريال مدريد

ينطلق الموسم الجديد من الدوري الإسباني (الليجا ) مساء اليوم بمواجهة  إلا أن فريق ريال مدريد لن يشارك في الجولة الافتتاحية فقد تأجلت مباراتهم الأولى ضد إسبانيول لمدة أسبوع -وهو الحال نفسه بالنسبة لبرشلونة وأتلتيك بيلباو وريال سوسيداد - نظرا لمشاركة لاعبي هذه الأندية في المراحل الأخيرة من بطولة كأس العالم.

و يحدو ريال مدريد طموح كبير لتحقيق انطلاقة قوية سعيا لاستعادة الصدارة في كرة القدم الإسبانية إذ لا يليق بناد يحرص دائما على تعزيز مكانته وصورته أن ينهي الموسم خلف غريمه اللدود برشلونة في سباق اللقب المحلي لمواسم متتالية .

ولهذا السبب تمت إعادة  البرتغالي جوزيه مورينيو ليتولى المهمة مجددا في مدريد لفترة ثانية وهي مهمة تقتضي الإطاحة بفريق برشلونة بقيادة هانز فليك وتقديم منافسة أكثر قوة في دوري أبطال أوروبا مقارنة بما شهدناه في العامين الماضيين .

و شهدت قائمة اللاعبين أيضا انضمام وجوه جديدة ومن أبرزهم يان ديوماندي القادم من نادي آر بي لايبزيج بصفقة بلغت قيمتها ما يزيد عن 140 مليون يورو ومارك كوكوريلا الظهير الأيسر الإسباني المتوج بكأس العالم وخريج أكاديمية برشلونة الذي انضم للفريق قادما من تشيلسي والمدتفع الفرنسي ابراهيما كوناتيه قادما من ليفربول و المدافع الهولندي دامفريس قادما من انترميلان الايطالي. 

خمسة عوامل تحسم فوز ريال مدريد بالالقاب في الموسم القادم 

عودة مورينيو 

 تبدو عودة مورينيو خطوة منطقية لنادي ريال مدريد ولكن هل سينجح المدرب السابق لتشيلسي ومانشستر يونايتد في جعل الفريق منافسا قويا على لقبي الدوري ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم؟  في الواقع لم تكن فترته التدريبية الأولى مثمرة للغاية فخلال مواسمه الثلاثة في العاصمة الإسبانية اكتفى مورينيو بالفوز بكأس ملك إسبانيا في عامه الأول والدوري الإسباني في عامه الثاني وكأس السوبر الإسباني في عامه الثالث ومع ذلك كان الفوز بلقب الدوري في موسم 2011-2012 إنجازا مذهلا حيث نجح ريال مدريد -الذي لم يحرز اللقب منذ موسم 2007-2008 - في حصد 100 نقطة وتحقيق الفوز في 32 مباراة بالدوري وهو رقم قياسي في المسابقة آنذاك (عادله برشلونة في الموسم التالي) بما في ذلك 16 انتصاراً خارج الديار وهو رقم قياسي منفرد لا يزال صامدا حتى الآن.

بعد أن اكتسب سمعة كواحدٍ من أفضل المدربين في جيله خلال فترات عمله مع أندية بورتو وتشيلسي (مرتين) وإنتر ميلان وريال مدريد ومانشستر يونايتد تراجع بريقه نوعا ما أثناء تدريبه لفرق توتنهام وروما وفنربخشة وبنفيكا ومع ذلك فقد نجح في الفوز بالنسخة الأولى من بطولة دوري المؤتمر الأوروبي خلال فترته في روما. بينما لم تسر الأمور على ما يرام مع ريال مدريد تحت قيادة تشابي ألونسو في الموسم الماضي وذلك بعد سنوات من النجاح النسبي مع كارلو أنشيلوتي إذ غالبا ما يحقق النادي نتائج أفضل مع مدرب يكتفي بالحفاظ على علاقة جيدة مع أبرز اللاعبين ويتبنى نهجا أقل تدخلا في الجوانب التكتيكية.

الحصول على افضل فعالية من نجوم الهجوم المدريدي

عندما تمتلك خط هجوم يضم فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي و في ظل غياب رودريجو بسبب الإصابة وانتقال فرانكو ماستانتونو إلى فيورنتينا على سبيل الإعارة وتحول دور أردا جولر - إلى حد كبير- ليصبح لاعب وسط بات هناك مكان شاغر في مركز الجناح الأيمن لهجوم ريال مدريد وقد سد النادي هذه الفجوة بضم يان ديوماندي من لايبزيج إذ انضم الجناح الإيفواري في صفقة قدرت قيمتها بـ 140 مليون يورو (وهو رقم قياسي للنادي) وقد يشكل مع زميليه واحدا من أكثر خطوط الهجوم الثلاثية فتكا وخطورة في عالم كرة القدم منذ فترة طويلة.

عودة جود بيلينجهام الى افضل حالاته 

أكثر من مرة هذا الصيف استمتعنا بالمشهد المألوف لجود بيلينجهام وهو يحتفل - باسطا ذراعيه ومعبرا بلغة الجسد عن أنه ( الرجل الأول ) دون أن ينطق بالكلمات - مرتديا القميص الأبيض الناصع حيث شهدت إنجلترا أفضل مستويات بيلينجهام في كأس العالم و ساهمت أهدافه السبعة في قيادة المنتخب نحو تحقيق المركز الثالث في البطولة التي أقيمت في الولايات المتحدة الامريكية .

والآن يتطلع ريال مدريد إلى أن يستعيد لاعب خط الوسط  ذلك التألق وهو يرتدي قميص النادي الملكي الأبيض الشهير.

لم يكن أداء بيلينجهام سيئا في الموسم الماضي لكنه كان دون المستويات الاستثنائية المرتفعة التي قدمها سابقا . فقد سجل لاعب بوروسيا دورتموند السابق ثمانية أهداف فقط وصنع خمسة أخرى خلال 40 مباراة خاضها مع ريال مدريد الموسم الماضي وهو ما يزيد بهدف واحد فقط عما حققه خلال ثماني مشاركات في كأس العالم.

في موسمه الأول بإسبانيا سجل بيلينجهام 23 هدفا وصنع 13 تلا ذلك تسجيله 14 هدفا وصناعته 13 أخرى في موسمه الثاني لذلك مثل الموسم الاخير تراجعا ملحوظا في معدلاته الهجومية.

تحت قيادة توماس توخيل في المنتخب الانجليزي لعب بيلينجهام في مركز صانع الألعاب (الرقم 10) خلف هاري كين وحقق هذا التوظيف نجاحا باهرا إذ تمكن من استغلال أسلوب لعبه الحيوي والمكثف للتأثير فعليا في مجريات المباريات والوصول إلى مواقع التسجيل مرارا وتكرارا و ربما يدرس مورينيو إمكانية إعادة بيلينجهام إلى دور صانع الألعاب (الرقم 10) في ريال مدريد هذا الموسم. ففي موسم 2025-2026 لعب بيلينجهام فعليا دقائق أكثر في مركز خط الوسط المحوري ولم ينتقل إلى المركز الأقرب للمهاجم إلا في 28% من إجمالي دقائق لعبه في الدوري الإسباني (مقارنة بـ 71% من وقت لعبه في كأس العالم).

تألق الصفقات الجديدة 

الجناح الايفواري يان ديوماندي يعد اهم صفقات ريال مدريد هذا الصيف  فهو صفقة مدوية ومميزة للغاية تمت مقابل مبلغ قياسي وتقدم لنا نجما واعدا يبلغ من العمر 19 عاما.

سيقدم اللاعب إضافة كبيرة للفريق بفضل مهاراته العالية في التعامل مع الكرة إذ لم يتفوق عليه في عدد المراوغات الناجحة ضمن الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى الموسم الماضي سوى لامين يامال (133 مراوغة) مقابل 118 مراوغة لديوماندي  لكنه يتميز أيضا بجهده الكبير وتحركاته الفعالة دون كرة فلم ينجح سوى تسعة لاعبين فقط في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى في استعادة الاستحواذ على الكرة داخل الثلث الأخير من ملعب الخصم أكثر من ديوماندي (الذي حقق ذلك 27 مرة) .

تم التعاقد مع مارك كوكوريلا قبيل فوزه بكأس العالم وعزز دينزل دمفريس الخيارات في الجهة اليمنى بصفقة غير مكلفة نسبيا قادما من إنتر في حين انضم كل من برناردو سيلفا وإبراهيما كوناتيه في صفقات انتقال حر من الدوري الإنجليزي الممتاز.

لم يتفوق على كوكوريلا (55 تدخلا ) في عدد التدخلات الدفاعية مع تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي سوى مويسيس كايسيدو (87) في حين لم يصنع فرصا من اللعب المفتوح أكثر من هذا الظهير الأيسر (37 فرصة) سوى إنزو فرنانديز (61) وبيدرو نيتو (43) .

كان ضم الهولندي دومفريس خطوة ممتازة لريال مدريد فمن الناحية المنطقية كان من السهل طرح تساؤل حول كيفية استخراج مورينيو لأفضل ما لدى ترينت ألكسندر- أرنولد - الذي قدم أداءا مخيبا للآمال في موسمه الأول بإسبانيا - ولكن مع قدوم اللاعب الهولندي الذي يتميز بنزعته الهجومية القوية بات من غير الواضح ما إذا كان لاعب ليفربول السابق سيضمن حتى مكانا أساسيا في التشكيلة هذا الموسم.

وينضم البرتغالي بيرناردو سيلفا إلى الفريق بعد أن توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ست مرات مع مانشستر سيتي في حين سبق لكوناتيه أيضا الفوز باللقب ذاته مع ليفربول قبل عام واحد ورغم أن المدافع الفرنسي عانى من صعوبات في الموسم الماضي إلا أنه لا يزال يفرض هيمنته في الالتحامات ولا سيما الكرات الهوائية إذ لم يتفوق عليه في نسبة الفوز بالصراعات الهوائية في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي سوى زميله السابق في قلب الدفاع فيرجيل فان دايك (74.4%) مقابل (71.3%) لكوناتيه .

العثور على بديل لصفقة رودري 

يبدو أن صفقة ضم  نجم منتخب أسبانيا و مانشيستر سيتي رودري قد أفلتت من أيدي ريال مدريد فقد كان لاعب خط وسط مانشستر سيتي هدفا للنادي الملكي لكن المؤشرات الحالية تشير إلى أنه في طريقه إلى برشلونة مما قد يشكل ضربة مزدوجة لمدريد في حال إتمام الصفقة.

ومع ذلك ليس من الواضح ما إذا كان هذا يعني أن مدريد سيضطر للبحث عن خيارات أخرى حيث يمتلك ريال مدريد بالفعل نخبة من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم فمع إمكانية توظيف بيلينجهام في أدوار هجومية متقدمة تبرز أسماء مميزة مثل أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي وبرناردو سيلفا وأردا جولر وإدواردو كامافينجا فضلا عن التوقعات الكبيرة المعقودة على الموهبة الشابة تياجو بيتارش.