هل انتهت حكاية «الوزير جاي»؟.. سؤال مفاجئ من عمرو الليثي بعد 39 عامًا
أكد الإعلامي د. عمرو الليثي أن فيلم «الوزير جاي»، الذي أنتجه والده ممدوح الليثي ضمن مشروع «أفلام التلفزيون» عام 1987، وعُرض خلال شهر رمضان، لا يزال من الأعمال التي تستحق التوقف أمامها، لما يحمله من معالجة ساخرة وجريئة لواحدة من أبرز آفات الجهاز الإداري.
وقال الليثي في تصريحات صحفية: «الفيلم لا يميزه خفة ظله فقط، ولكن الجرأة الشديدة التي ناقش بها إحدى آفات الجهاز الإداري، وهي تجميل الواقع أمام المسؤول وإخفاء الحقيقة حتى تمر الزيارة بسلام».
تعاون ممدوح الليثي مع أحمد رجب
وأوضح عمرو الليثي أن الفيلم مأخوذ عن قصة للكاتب الكبير أحمد رجب، الذي كان والده معجبًا بكتاباته، وحرص على تحويل عدد من أعماله إلى أفلام تلفزيونية، لما امتلكه من قدرة استثنائية على تقديم النقد الاجتماعي والسياسي في قالب ساخر يصل إلى الناس ببساطة، ويجعلهم يضحكون وفي الوقت نفسه يدفعهم إلى التفكير.
ومن هذا التعاون خرجت مجموعة من الأعمال المميزة، من بينها «فوزية البرجوازية» و«محاكمة على بابا» و«الوزير جاي».
قصة «الوزير جاي» وأبطاله
وتدور أحداث «الوزير جاي» حول قرار وزير، جسد شخصيته الفنان صلاح قابيل، بزيارة إحدى المصالح الحكومية.. وما إن ينتشر خبر الزيارة، حتى تتحول المصلحة إلى خلية نحل، ليس بهدف إصلاح أوضاعها، وإنما لـ«صناعة مشهد وهمي يليق بزيارة الوزير».
ويصل العبث إلى حد الاستعانة بـ«كومبارس» للعب دور المواطنين، حتى تبدو المصلحة أمام الوزير وكأنها تعمل بكفاءة وانتظام.
ومن أطرف مفارقات الفيلم، مشهد موظف يؤلف قصيدة لاستقبال الوزير، يقول فيها: «تعيش يا وزير يا عظيم.. يا همام يا ابن الكرام».
لكن المفارقة أن الوزير يكتشف الحقيقة، ويقرر محاسبة المسؤولين وإحالتهم جميعًا للتحقيق.
وشارك في بطولة الفيلم، إلى جانب صلاح قابيل، نخبة من كبار نجوم الكوميديا، من بينهم سيد زيان ووحيد سيف وأسامة عباس.
«فن يضحك الناس لكنه لا يستخف بعقولهم»
واختتم عمرو الليثي حديثه مؤكدًا أن قيمة «الوزير جاي» بالنسبة له تكمن في كونه نموذجًا لما أراده ممدوح الليثي من مشروع «أفلام التلفزيون»: «فن يضحك الناس، لكنه لا يستخف بعقولهم، وينتقد الواقع بجرأة دون ابتذال».
وأضاف: «والأجمل أن الفيلم، رغم مرور كل هذه السنوات، يجعلك تبتسم وأنت تسأل نفسك: هل انتهت فعلًا حكاية الوزير جاي؟ أم أن بعض المسؤولين ما زالوا حتى اليوم يرتبون المشهد قبل أن يصل الوزير؟».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض