رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمن المضيق على المحك.. هل تلجأ طهران لزرع الألغام في "هرمز"؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 قال محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تستهدف السلطة الإيرانية وحدها، وإنما تحمل رسائل موجهة إلى أطراف عدة، في مقدمتها الداخل الأمريكي، في ظل التساؤلات المتزايدة حول نتائج الحرب وحجم الخسائر البشرية والمادية والتكلفة التي تحملتها الولايات المتحدة، كما تستهدف السلطة الإيرانية من خلال ممارسة أقصى الضغوط عليها لدفعها إلى القبول بالشروط والمطالب الأمريكية.

 وأضاف الديهي، أن التصريحات تحمل أيضًا رسالة إلى الداخل الإيراني بهدف التأكيد على ما يعتبره الجانب الأمريكي فشل الإدارة الإيرانية في السيطرة على مضيق هرمز أو امتلاك قدرة حقيقية على الردع، بما يتعارض مع الصورة التي تقدمها القيادة الإيرانية لشعبها، فضلًا عن محاولة ترسيخ تصور بأن الولايات المتحدة هي الطرف الأكثر هيمنة وقدرة على التحكم في مسار الصراع.

 وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، أن طهران قد تلجأ إلى استخدام ما تمتلكه من مخزون عسكري وأسلحة، إلى جانب إمكان زرع الألغام البحرية في منطقة مضيق هرمز، بما يزيد من تعقيدات المشهد ويؤثر على حركة الملاحة.

 وأكد أن الحل الأمثل للخروج من دائرة التصعيد يتمثل في الدخول في مفاوضات مباشرة وجادة بين الولايات المتحدة وإيران، دون اشتراطات مسبقة، بهدف التوصل إلى تسوية تفضي إلى إحلال السلام، لافتًا إلى أن الطرفين يواصلان في الوقت الراهن التصعيد العسكري في محاولة لفرض واقع جديد وانتزاع ما يمكن وصفه بـ"اعتراف بالهزيمة" من الطرف الآخر قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

 وعلى صعيد تداعيات الصراع، شدد الديهي، على أن دول الخليج العربي تعد من أكثر الأطراف تضررًا من النزاع، رغم عدم كونها طرفًا مباشرًا فيه، فمن الناحية الاقتصادية، قد تؤدي التحركات الأمريكية إلى فرض رسوم أو إدخال تغييرات على أنماط الملاحة في المضيق وفقًا للرؤية والمصالح الاقتصادية الأمريكية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على اقتصادات المنطقة وحركة التجارة والطاقة.

 وأضاف، أن رد الفعل الإيراني قد يتخذ في بعض السيناريوهات مسارًا غير مباشر من خلال استهداف دول الخليج بدلاً من الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، بهدف التأثير على إمدادات الطاقة العالمية وممارسة ضغوط على المجتمع الدولي.

 وحذر من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى عرقلة حركة الملاحة البحرية وزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، الأمر الذي يثير مخاوف دول الخليج التي تسعى إلى الحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان استمرار حركة التجارة والطاقة بعيدًا عن تداعيات الصراعات العسكرية.

 واختتم مؤكدًا أن احتواء التصعيد وفتح قنوات تفاوض مباشرة يظل الخيار الأكثر فاعلية لتجنب اتساع نطاق المواجهة، وحماية أمن الملاحة في مضيق هرمز، والحد من التداعيات الاقتصادية والأمنية التي قد تطال المنطقة والمجتمع الدولي على حد سواء.