رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فيتامين B6 تحت المجهر.. ارتباط محتمل بالاكتئاب وتحذير من الإفراط فيه

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة نُشرت في مجلة “Journal of Affective Disorders” عن وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات فيتامين B6 في الجسم وانخفاض حدة أعراض الاكتئاب، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن النتائج لا تثبت أن الفيتامين يقي من الاكتئاب أو يعالجه.

تعاني من نقص فيتامين B6؟.. 7 أطعمة غنية به (صور) | الكونسلتو

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 26 ألف شخص بالغ شاركوا في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية في الولايات المتحدة (NHANES) خلال الفترة من 2005 إلى 2014، حيث جرى تقييم أعراض الاكتئاب باستخدام استبيان PHQ-9، إلى جانب دراسة مستويات أو معدلات تناول عدد من الفيتامينات، من بينها A وC وD وE وB6 وB9 وB12.

وأظهرت البيانات أن نحو ربع المشاركين عانوا من أعراض اكتئابية، ولو بدرجات طفيفة. وفي التحليلات الأولية، ارتبط ارتفاع مستويات عدد من الفيتامينات بانخفاض انتشار أعراض الاكتئاب، إلا أن معظم هذه الارتباطات اختفت بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل العمر والجنس والدخل ومستوى التعليم ومؤشر كتلة الجسم والتدخين واستهلاك الكحول والحالة الصحية العامة.

وبقي فيتامين B6 هو الاستثناء الأبرز، إذ ظل ارتفاع تركيزه في الدم مرتبطًا، بصورة ضعيفة، بانخفاض احتمالية الإصابة بأعراض الاكتئاب المتوسطة إلى الشديدة.

ويؤدي فيتامين B6 أدوارًا مهمة في وظائف الجهاز العصبي، كما يشارك في عمليات مرتبطة بإنتاج وتنظيم بعض النواقل العصبية، من بينها السيروتونين والدوبامين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وهي مواد ترتبط بتنظيم المزاج ووظائف الدماغ.

ومع ذلك، شدد الباحثون على ضرورة تفسير النتائج بحذر، مؤكدين أن الدراسة رصدية ولا تثبت وجود علاقة سببية بين ارتفاع مستويات فيتامين B6 وانخفاض أعراض الاكتئاب، كما لا تعني أن تناول مكملات B6 يمكن أن يكون علاجًا للاكتئاب.

وفي المقابل، يحذر خبراء الصحة من الإفراط في تناول فيتامين B6، خصوصًا لفترات طويلة، إذ قد يؤدي ارتفاع مستوياته بشكل مفرط إلى أضرار في الأعصاب الطرفية، تظهر في صورة تنميل أو وخز أو ألم في اليدين والقدمين، وقد تستمر بعض الأعراض حتى بعد التوقف عن تناول المكملات.

وتشير النتائج في مجملها إلى أهمية النظر إلى العلاقة بين التغذية والصحة النفسية ضمن إطار أوسع يشمل النظام الغذائي ونمط الحياة والحالة الصحية العامة، بدلًا من التركيز على عنصر غذائي واحد باعتباره وسيلة للوقاية من الاكتئاب أو علاجه.