رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

زلزال داخل "فيفا".. مطالبات برحيل إنفانتينو وأزمة كأس العالم تهدد عرش الرئيس

إنفانتينو
إنفانتينو

 تلقى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ضربة جديدة في صراعه المتصاعد مع عدد من الاتحادات الوطنية والقارية، بعدما خرج الاتحاد النرويجي لكرة القدم علنًا للمطالبة باستقالته، على خلفية الأزمة التي تفجرت بسبب مقترح بيع حصة من الحقوق التجارية المستقبلية لكأس العالم.

 ورغم تراجع فيفا عن المقترح وتقديم اعتذار إلى الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا، فإن الأزمة لم تنتهِ، بعدما تحولت القضية من خلاف حول مشروع تجاري إلى أزمة ثقة تهدد مستقبل إنفانتينو في منصبه.

 وأعلنت ليزا كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، موقفًا واضحًا تجاه رئيس فيفا، مطالبة إياه بالرحيل فورًا، ومؤكدة أن إنفانتينو لم يعد يحظى بالثقة اللازمة لقيادة الاتحاد الدولي خلال هذه المرحلة.

 وترى كلافينس أن كرة القدم العالمية تمر بأزمة مؤسسية كبيرة، وأن استمرار الوضع الحالي لن يساعد على إعادة توحيد الاتحادات، داعية إلى تغيير القيادة من أجل استعادة الثقة داخل المنظومة.

 ولا تبدو النرويج مستعدة للتراجع عن موقفها، إذ تأمل كلافينس في أن تحذو اتحادات أوروبية أخرى حذوها وتعلن دعمها لمطلب رحيل إنفانتينو.

 

أزمة الحقوق التجارية تشعل التمرد:

 وكانت شرارة الأزمة اندلعت بعد مقترح يتعلق ببيع حصة من الحقوق التجارية المستقبلية لكأس العالم، وهو المشروع الذي أثار اعتراضات واسعة من جانب اتحادات وطنية وقارية، اعتبرت أن طريقة طرحه لم تتضمن التشاور الكافي مع الأطراف المعنية.

 وتحت ضغط الانتقادات، تراجع فيفا عن المشروع وتعهد بمراجعة الإجراءات التي أدت إلى الأزمة، لكن هذه الخطوة لم تكن كافية لإغلاق الملف.

 فبالنسبة إلى منتقدي إنفانتينو، لم تعد القضية مرتبطة بالمقترح نفسه، وإنما بطريقة إدارة الاتحاد الدولي واتخاذ القرارات داخله.

 

ملفات أخرى على طاولة الاتهامات:

 ووسعت رئيسة الاتحاد النرويجي دائرة الانتقادات، مشيرة إلى ملفات أخرى أثارت تحفظات الاتحاد خلال السنوات الماضية.

 ومن بين القضايا التي طرحتها كلافينس آلية اختيار الدول المستضيفة للبطولات، إلى جانب منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جائزة فيفا للسلام في ديسمبر الماضي.

 كما أشارت إلى واقعة إلغاء إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون خلال كأس العالم الأخيرة، عقب مكالمة هاتفية من ترامب، باعتبارها إحدى القضايا التي أثارت علامات استفهام لدى الاتحاد النرويجي.

 

 ورغم تداول اسم كلافينس كأحد المرشحين المحتملين لخلافة إنفانتينو، فإن المسؤولة النرويجية نفت وجود خطط لديها للترشح لرئاسة فيفا.

 

إنفانتينو يختار الهجوم للدفاع:

 وفي مواجهة هذه الانتقادات، يبدو أن إنفانتينو لا ينوي تقديم تنازلات إضافية بسهولة وكان فيفا قد أعلن عزمه مراجعة الإجراءات المرتبطة بالمشروع المثير للجدل، لكنه في الوقت نفسه وجه رسالة شديدة اللهجة إلى منتقديه، مؤكدًا أنه لن يسمح بما وصفه بالهجمات على نزاهته أو حوكمته أو الإجراءات القانونية التي يتبعها.

 ويعكس هذا الموقف رغبة إدارة فيفا في احتواء الأزمة دون السماح بتحولها إلى حملة منظمة للإطاحة برئيس الاتحاد الدولي.

 

رئيس سابق للجنة الأخلاقيات يتوقع مواجهة شرسة:

 وفي خضم الأزمة، يرى هانز يواخيم إيكرت، الرئيس السابق للجنة الأخلاقيات في فيفا، أن إنفانتينو سيواصل مقاومته للضغوط بكل قوة.

 واعتبر إيكرت أن رئيس فيفا يتعامل مع الأزمة وفق استراتيجية تقوم على الهجوم باعتباره أفضل وسيلة للدفاع، مشيرًا إلى أن الرسائل الصادرة عن الاتحاد الدولي تهدف إلى التقليل من حجم الأزمة ومنع ترسيخ صورة سلبية عن المؤسسة.

 وبحسب إيكرت، فإن إنفانتينو يسعى إلى التأكيد على أن الانتقادات الموجهة إلى فيفا، سواء من الداخل أو الخارج، لن تمر دون رد.

 

هل يقترب تغيير قيادة فيفا؟

 ومع دخول الاتحاد النرويجي رسميًا على خط المطالبات برحيل إنفانتينو، تزداد الضغوط على رئيس فيفا في وقت حساس.

 فإذا نجحت النرويج في جذب مزيد من الاتحادات الأوروبية إلى صفها، فقد تتحول أزمة الحقوق التجارية إلى أزمة قيادة حقيقية داخل الاتحاد الدولي.

 وفي المقابل، يتمسك إنفانتينو بموقعه ويعمل على الدفاع عن إدارته، ما ينذر بمواجهة مفتوحة بين قيادة فيفا وعدد من الاتحادات التي ترى أن الأزمة الحالية كشفت خللًا أعمق يتعلق بالحوكمة وآلية اتخاذ القرار.

 وبذلك، لم يعد السؤال المطروح داخل أروقة كرة القدم العالمية هو مصير مشروع الحقوق التجارية فقط، وإنما أصبح مستقبل جياني إنفانتينو نفسه في رئاسة فيفا أحد أبرز الملفات التي تنتظر الحسم.