فوائد تناول البلح مع حبة البركة على الريق.. مزيج غني بالعناصر الأساسية
يُعد البلح من الأطعمة التي تحظى بمكانة خاصة على الموائد العربية، لما يتميز به من مذاق حلو وقيمة غذائية مرتفعة، بينما تشتهر حبة البركة باستخدامها في العديد من الوصفات الغذائية التقليدية.
ومع انتشار العادات الغذائية التي تعتمد على تناول البلح مع حبة البركة في بداية اليوم، يتساءل كثيرون عن الفوائد التي يمكن الحصول عليها من هذا المزيج، وما إذا كان تناوله على معدة فارغة يمنحه فوائد إضافية.
وبحسب ما تتداوله الدوريات العلمية، يحتوي البلح على الكربوهيدرات الطبيعية والألياف الغذائية، إلى جانب مجموعة من المعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، كما تحتوي حبة البركة على مركبات نباتية نشطة، أبرزها مادة الثيموكينون.
ويمكن إدخال المكونين ضمن نظام غذائي متنوع، لكن لا توجد أدلة قوية تثبت أن تناولهما معًا على الريق يمنحهما تأثيرًا علاجيًا خاصًا أو يجعلهما علاجًا للأمراض.
البلح مصدر سريع للطاقة
يحتوي البلح على السكريات الطبيعية، ولذلك يمكن أن يوفر للجسم مصدرًا سريعًا للطاقة. وتزداد أهمية هذه الخاصية في بداية اليوم بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون إلى وجبة خفيفة تمنحهم الطاقة قبل بدء أنشطتهم اليومية.
كما يمكن تناول البلح مع بعض مصادر البروتين أو الدهون الصحية، مثل: المكسرات أو الزبادي الطبيعي، للحصول على وجبة أكثر توازنًا والمساعدة على الشعور بالشبع لفترة أطول.
دعم الجهاز الهضمي
يحتوي البلح على الألياف الغذائية، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم حركة الأمعاء. ويمكن أن يكون إدخال الأطعمة الغنية بالألياف ضمن النظام الغذائي مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من قلة تناول الألياف.
أما حبة البركة فتحتوي على مركبات نباتية مختلفة، وقد تناولت بعض الدراسات تأثيراتها المحتملة على الجهاز الهضمي ومؤشرات الالتهاب، إلا أن الأدلة لا تزال غير كافية لاعتبارها علاجًا لمشكلات الجهاز الهضمي.
حبة البركة ومضادات الأكسدة
تتميز حبة البركة باحتوائها على مركبات نباتية نشطة، ومن أشهرها الثيموكينون، الذي حظي باهتمام الباحثين بسبب خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب في الدراسات التجريبية.
وتساعد مضادات الأكسدة عمومًا على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، لكن من الضروري عدم الخلط بين وجود هذه الخصائص وبين القول إن تناول حبة البركة يعالج الأمراض. فالفوائد الصحية المحتملة تعتمد على الكمية وطريقة الاستخدام والحالة الصحية للشخص.
يساهمان في دعم صحة القلب
يحتوي البلح على البوتاسيوم، وهو معدن ضروري للعديد من وظائف الجسم، ومنها عمل العضلات والأعصاب والحفاظ على توازن السوائل. كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والأطعمة النباتية عادةً بنمط غذائي أفضل لصحة القلب.
وبالنسبة لحبة البركة، فقد بحثت دراسات مختلفة في تأثير تناولها على بعض المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي، إلا أن النتائج لا تجعلها بديلًا عن النظام الغذائي الصحي أو الأدوية الموصوفة.
تعزيز الشعور بالشبع
تساعد الألياف الموجودة في البلح على زيادة الشعور بالشبع مقارنة بالأطعمة التي تحتوي على السكريات فقط، لكن البلح في الوقت نفسه غني بالطاقة والسكريات الطبيعية، ولذلك فإن تناوله بكميات كبيرة قد يزيد السعرات اليومية.
ومن الأفضل تحديد الكمية وفق احتياجات الجسم، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتبعون نظامًا لإنقاص الوزن أو يحتاجون إلى التحكم في مستويات سكر الدم.
البلح وحبة البركة ودعم المناعة
يحتاج الجهاز المناعي إلى نظام غذائي متوازن يوفر مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والبروتينات ومضادات الأكسدة. ويمكن أن يساهم تناول البلح ضمن نظام متنوع في توفير بعض العناصر الغذائية والمركبات النباتية.
أما حبة البركة، فقد أظهرت بعض الدراسات المخبرية والحيوانية اهتمامًا بتأثير مركباتها في بعض العمليات المرتبطة بالمناعة والالتهاب، لكن لا يمكن اعتبارها وسيلة مؤكدة لرفع المناعة أو الوقاية من الأمراض لدى الإنسان.
هل تناولهما على الريق أفضل؟
من أكثر الأسئلة شيوعًا حول هذا المزيج ما إذا كان تناوله في الصباح على معدة فارغة يزيد فوائده. وحتى الآن، لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن تناول البلح مع حبة البركة على الريق يمنحهما فوائد علاجية تفوق تناول الطعام في أوقات أخرى من اليوم.
وتظل الفائدة الأساسية مرتبطة بالقيمة الغذائية الإجمالية للنظام الغذائي، وليس بموعد تناول الطعام فقط. لذلك يمكن تناولهما صباحًا إذا كان ذلك مناسبًا للشخص، مع مراعاة الكمية وطبيعة النظام الغذائي.
طريقة تناول البلح مع حبة البركة
يمكن تناول عدد مناسب من حبات البلح مع كمية صغيرة من حبة البركة، ويفضل أن تكون الحبة نظيفة ومعدة للاستخدام الغذائي. ويمكن أيضًا طحن حبة البركة وإضافتها إلى أطعمة أخرى، مثل الزبادي أو الشوفان، بدلًا من تناول كميات كبيرة منها مباشرة.
ومن الأفضل عدم إضافة السكر أو العسل بكميات كبيرة إلى هذا المزيج، لأن البلح يحتوي بالفعل على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية.
فئات تحتاج إلى الحذر
يحتاج الأشخاص المصابون بالسكري أو الذين يتبعون نظامًا غذائيًا محددًا للتحكم في سكر الدم إلى الانتباه إلى كمية البلح المتناولة، لأن محتواه من السكريات والكربوهيدرات قد يؤثر في مستويات الجلوكوز.
كما ينبغي على الحوامل والمرضعات والأشخاص الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة استشارة الطبيب قبل استخدام حبة البركة بجرعات كبيرة أو في صورة مكملات مركزة، لأن تأثير المكملات العشبية قد يختلف عن استخدامها كتوابل أو جزء صغير من الطعام.
يمكن أن يكون تناول البلح مع حبة البركة جزءًا من نظام غذائي متنوع، فالبلح يوفر الطاقة والألياف وبعض المعادن، بينما تحتوي حبة البركة على مركبات نباتية نشطة ذات خصائص مضادة للأكسدة حظيت باهتمام علمي. إلا أن وصف هذا المزيج بأنه علاج للأمراض أو وسيلة سحرية لتنظيف الجسم أو تقوية المناعة لا يستند إلى أدلة كافية.
أما تناوله على الريق، فهو عادة غذائية يمكن اتباعها إذا كانت مناسبة للشخص، لكنه لا يجعل المزيج تلقائيًا أكثر فاعلية من تناوله ضمن وجبة أو في وقت آخر. وتبقى الكمية وطريقة تناول الطعام والنظام الغذائي العام والنشاط البدني من أهم العوامل التي تحدد تأثير الغذاء في صحة الجسم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض