في لقاء حصري لـ«الوفد»..
شركات سموحة تحت المجهر.. أعضاء النادي يطالبون بكشف حساب «التأسيس»
بعد نحو سبعة أشهر من إعلان مجلس إدارة نادي سموحة تأسيس شركة نادي سموحة لكرة القدم وشركة سموحة للاستثمار والمشروعات الرياضية، فتح عدد من أعضاء الجمعية العمومية ملف الشركتين، مطالبين بإعلان الموقف التنفيذي للمشروع، والكشف عن هيكل الملكية ورأس المال وخطط العمل، مؤكدين أن هدفهم ليس تعطيل الاستثمار، وإنما الاطمئنان على مستقبل النادي وأصوله وموارده.
وفي لقاء حصري لـ«الوفد»، أكد الأعضاء أن فكرة تأسيس الشركات تمثل خطوة مهمة يمكن أن تنقل سموحة إلى مرحلة جديدة من الاستثمار الرياضي، لكن نجاحها، من وجهة نظرهم، يرتبط بوجود دراسة جدوى واضحة، وخطة تنفيذ معلنة، ونظام حوكمة ورقابة يحمي حقوق النادي وأعضاء الجمعية العمومية.
الأعضاء: نريد أن نعرف.. ماذا تم؟
وأكد أعضاء الجمعية العمومية أن مرور هذه الفترة منذ الإعلان عن تأسيس الشركتين يجعل من الطبيعي أن يعرف أعضاء النادي إلى أين وصلت الإجراءات.
وطالب الأعضاء مجلس الإدارة بالكشف عن الموقف القانوني والتنفيذي للشركتين، وما إذا كانت إجراءات التأسيس والتراخيص قد اكتملت، وما إذا تم تشكيل مجالس الإدارة وتحديد رأس المال ومصادر تمويله.
وقال الأعضاء إن السؤال ليس اعتراضًا على قرار التأسيس، وإنما رغبة في معرفة الخطوات التي تمت منذ صدور البيان الرسمي في يناير الماضي، والجدول الزمني المتوقع لبدء النشاط الفعلي.
«أين دراسة الجدوى؟»
وأشار أعضاء النادي إلى أن تأسيس أي شركة استثمارية يجب أن يستند إلى رؤية اقتصادية واضحة، متسائلين عن الدراسات التي تم إعدادها لتحديد الإيرادات والمصروفات والعوائد المتوقعة.
وطالبوا بالكشف عن الأهداف المالية ومؤشرات الأداء لكل شركة، خاصة شركة كرة القدم، ومعرفة مصادر الدخل المستهدفة، سواء من الرعاية والإعلانات وحقوق البث والتسويق واستثمار العلامة التجارية وقطاع الناشئين.
وأكدوا أن نجاح شركة كرة القدم لا يجب أن يكون مجرد فصل حسابي للنشاط، وإنما تحويل كرة القدم إلى مصدر دخل حقيقي ومستدام للنادي.
أصول سموحة.. السؤال الأهم
واعتبر الأعضاء أن ملف أصول النادي يمثل النقطة الأكثر حساسية في مشروع الشركات.
وقالوا إن أي أصول أو حقوق مملوكة لنادي سموحة سيتم استغلالها من خلال الشركات يجب أن تكون خاضعة لتقييم واضح ومستقل، مع تحديد طبيعة العلاقة القانونية بين النادي والشركة.
وطالبوا بالكشف عن كيفية تقييم هذه الأصول، وهل سيتم استغلالها بنظام الإيجار أو حق الانتفاع أو المساهمة العينية أو أي صيغة قانونية أخرى.
وأكد الأعضاء أن حماية أصول النادي ليست موقفًا ضد الاستثمار، وإنما شرط أساسي لنجاحه، خاصة أن هذه الأصول تمثل ثروة النادي وحقًا أصيلًا للجمعية العمومية.
من يملك؟ ومن يدير؟
وتوقف الأعضاء أمام ملف هيكل الملكية، مؤكدين أن معرفة نسب ملكية النادي في الشركتين أمر أساسي لفهم مستقبل المشروع.
وطالبوا بتوضيح ما إذا كان النادي سيمتلك كامل رأس المال، أو ستكون هناك مساهمات من مستثمرين وشركاء، وكيف سيتم تقييم حصة النادي في حال دخول مستثمرين مستقبلًا.
كما طرح الأعضاء تساؤلًا حول إمكانية مشاركة أعضاء الجمعية العمومية في رأس مال الشركات أو الاكتتاب في أسهمها مستقبلًا، إذا سمحت القوانين واللوائح بذلك.
الأعضاء يطالبون بحوكمة حقيقية
وأكد أعضاء الجمعية العمومية أهمية وجود نظام واضح للحوكمة والرقابة، يتضمن مراجعة الحسابات والإفصاح الدوري عن النتائج، ووضع ضوابط للقرارات الاستثمارية وتعارض المصالح.
وطالبوا بأن يحصل أعضاء النادي على تقارير دورية توضح نسب التنفيذ، وما تم إنجازه، والمعوقات إن وجدت، والخطوات المقبلة.
وأشاروا إلى أن الشفافية لا تعني الكشف عن أسرار العقود أو التفاصيل التجارية، وإنما إعلان الصورة العامة للمشروع وأهدافه ونتائجه.
«لسنا ضد الشركات»
وشدد الأعضاء خلال حديثهم لـ«الوفد» على أنهم ليسوا ضد فكرة الشركات أو الاستثمار، بل يرون أن سموحة يحتاج إلى نموذج اقتصادي جديد يحقق موارد إضافية ويخفف الضغط عن ميزانية النادي.
وأكدوا أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يؤدي إلى زيادة موارد النادي، وليس إلى زيادة أعباء أعضائه، وأن الهدف النهائي يجب أن يكون بناء مصادر دخل مستدامة قادرة على تمويل الأنشطة الرياضية وتطويرها.
والسؤال الآن.. أين وصلت شركات سموحة؟
وبينما ينتظر أعضاء الجمعية العمومية الإجابات، يبقى الملف مفتوحًا أمام مجلس الإدارة:
هل اكتملت إجراءات تأسيس الشركتين؟
ما رأس المال؟
من يملك؟
من يدير؟
ما المشروعات المستهدفة؟
كيف ستُقيّم أصول النادي؟
ومتى تبدأ الشركات في تحقيق عائد حقيقي لسموحة؟
وأكد الأعضاء أن إجابة هذه الأسئلة ستضع المشروع على الطريق الصحيح، وتمنح الجمعية العمومية الثقة المطلوبة في واحدة من أهم الخطوات الاستثمارية في تاريخ النادي.
فالرسالة التي حملها أعضاء سموحة خلال لقاء «الوفد» واضحة: نحن مع الاستثمار.. لكننا نريد أن نعرف كيف يُدار استثمار نادينا، وكيف تُحمى أصوله، ومتى يرى الأعضاء ثمار هذا المشروع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض