رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سلام تحت النار

خلافات إسرائيلية حول اتفاق غزة ورفض الانسحاب من لبنان

أﻃﻔﺎل ﻏﺰة ﺟﺎﺋﻌﻮن
أﻃﻔﺎل ﻏﺰة ﺟﺎﺋﻌﻮن ﻓﻮق رﻛﺎم ﻣﻨﺎزﻟﻬﻢ

طالب الوزراء الإسرائيليون رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فى اجتماع للكابينت الأمنى عقد فى وقت سابق، برفض وقف إطلاق النار مدة أسبوعين والانسحاب من قطاع غزة، كما يريد الأمريكيون وطالبوه أيضا بالعودة إلى سياسة الاغتيالات فى غزة.

وكشفت تقارير إعلامية عبرية عن وجود خلافات داخل حكومة الاحتلال بشأن المضى فى المرحلة الثانية من اتفاق غزة وخريطة الطريق التى أعلنها «مجلس السلام».

وكان «مجلس السلام» قد أعلن، الأسبوع الماضى، موافقة حركة حماس على خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة من اتفاق غزة، فيما لم تعلن إسرائيل حتى الآن- موافقتها النهائية عليها.

وتنص الخريطة على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، وبدء عملية تدريجية لتفكيك الأسلحة الثقيلة وتخزينها وتفكيك الأنفاق، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلى مرحلى.

كما تنص على وضع الأسلحة تحت مسئولية اللجنة الفلسطينية، وعدم تسليمها إلى إسرائيل أو إلى جهة غير فلسطينية. وبحسب هيئة البث العبرية العامة (كان 11)، فإن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على إسرائيل لبدء وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين فى غزة، تمهيدًا لوضع خطة لنزع سلاح «حماس».

وعقد المجلس الوزارى الإسرائيلى المصغر للشئون السياسية والأمنية (كابينيت)، جلسة برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لبحث خريطة الطريق، وسط دعوات عدد من وزرائه إلى رفضها وتصعيد العدوان العسكرى على القطاع.

وأعلن سكرتير الحكومة، يوسى فوكس، أن تل أبيب لم توقع بعد على الاتفاقية التى تسمح للقوات متعددة الجنسيات بدخول غزة، ومن المرجح أن يعقد اجتماع آخر لبحث القضية ذاتها، اليوم الأحد.

وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم»، إن الوزراء زئيف إلكين وبتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك وآفى ديختر طالبوا باتخاذ موقف معلن ضد تنفيذ المرحلة الثانية وفق الرؤية التى يطرحها «مجلس السلام».

وقال إلكين إن عدم شن عمليات هجومية لمدة أسبوعين قد يفسر قبولًا بالخطة، مطالبًا بإعلان رفض البنود التى تعارضها الحكومة.

من ناحيته، طالب سموتريتش نتنياهو بإسقاط الشرعية عن الوثيقة، وقال له: «أنت بارع فى المناورة، ولكن بعد صدور وثيقة رسمية يجب أن ننزع الشرعية عنها، لا يمكننا الاستمرار فى المناورة»، مضيفًا: «يجب ألا تبقى حماس، يجب محوها».

أما ديختر، فشدد أنه لا يمكن لتل أبيب التراجع عن هدف تدمير حماس.

من جانبه، حذر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلى (الشاباك)، دافيد زينى، خلال جلسة الكابينيت، من المضى فى خريطة الطريق، معتبرًا أن الخطة تمثل، من وجهة نظر حماس 7 أكتوبر سياسيا، وادعى أن موافقة الحركة على نزع السلاح تمثل «عملية تضليل» يهدف كسب الوقت ومنع استئناف الهجمات الإسرائيلية.

وأبلغ رئيس مجلس الأمن القومى، شموئيل بن عزرا، الوزراء بأن حكومته قدمت بالفعل تعديلات على الوثيقة إلى الولايات المتحدة خلال اجتماع بين الطرفين.

وأشار إلى أن تل ابيب تواجه ضغوطًا كبيرة للدخول فى فترة تمتد 14 يومًا من وقف العمليات، والعودة إلى «الخط الأصفر»، والامتناع عن تنفيذ عمليات اغتيال.

ووفق التصور الذى عرضه «مجلس السلام» ينبغى أن ينسحب الاحتلال الإسرائيلى تدريجيًا إلى ما وراء «الخط الأصفر» كلما تقدمت عملية نزع سلاح حركة «حماس»، فيما تنشط الميليشيات العميلة فى المنطقة التى تحتلها «إسرائيل» حاليًا، بعدما حرّكت الخط الأصفر ووسّعت نطاق احتلالها خلال وقف إطلاق النار.

ويواصل الاحتلال يوميا انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ فى 11 أكتوبر 2025، وأسفرت الابادة الإسرائيلية منذ ذلك الوقت عن استشهاد 1255 فلسطينيا وإصابة 4125 آخرين.

وفتحت قوات الاحتلال فتح النار تجاه موكب آليات تابع للجيش اللبنانى، بحجة أنه دخل المنطقة الأمنية التى تعمل بها القوات الاسرائيلية من دون تنسيق، خلافا للتفاهمات.

وعلى الرغم من سلسلة هجمات إسرائيلية أعقبت مقتل جنديين فى جنوب لبنان، يمنع المستوى السياسى الإسرائيلى قواته من كسر قواعد اللعبة التى يتحكم بها الأمريكيون، ليبقى التنافس بين المفاوضات والمواجهات الميدانية، على قلتها، على حاله.