رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد زلزال مصر.. خبير اقتصادي يوضح كيف عالجت الشريعة آثار الكوارث على الالتزامات المالية

 أحمد شوقي
أحمد شوقي

أثار الزلزال الذي شعر به ملايين المواطنين تساؤلات حول التداعيات التي قد تفرضها الكوارث الطبيعية على مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك الالتزامات والعقود المالي، وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير المالي والاقتصادي، أن الشريعة الإسلامية وضعت منذ أكثر من 1400 عام قواعد واضحة للتعامل مع الآثار المالية للكوارث، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف، لافتًا إلى أن الشريعة الإسلامية سبقت العديد من التشريعات الحديثة في تنظيم الآثار المالية المترتبة على الكوارث الطبيعية، من خلال ما يعرف في الفقه الإسلامي بـ"باب الجوائح"، والذي وضع قواعد لتحقيق العدالة وحماية حقوق المتعاقدين عند وقوع ظروف قهرية.

 

وقال شوقي، إنه عقب الزلزال الذي شعر به ملايين المصريين، انصب اهتمام الرأي العام على أسبابه وآثاره، إلا أن هناك جانبًا اقتصاديًا وقانونيًا بالغ الأهمية يتعلق بكيفية التعامل مع العقود والالتزامات المالية في حال وقوع كوارث عامة، موضحًا أن الشريعة الإسلامية عالجت هذه المسألة منذ أكثر من 1400 عام.

 

وأوضح أن "الجائحة" في الفقه الإسلامي تعني كل آفة عامة لا يد للإنسان فيها، مثل الزلازل والسيول والأعاصير وغيرها من الكوارث الطبيعية، إذا ترتب عليها إتلاف الأموال أو تعذر الانتفاع بها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إذا بعتَ من أخيك ثمرا، فأصابته جائحة، فلا يحلُّ لك أن تأخذ منه شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟» (رواه مسلم).

 

وأشار إلى أن هذا الحديث يؤكد أن الشريعة لم تتعامل مع العقود باعتبارها نصوصًا جامدة، وإنما راعت الظروف الطارئة التي قد تحول دون تنفيذ الالتزامات أو الانتفاع بالعقود، بما يحقق العدل ويرفع الضرر عن المتعاقدين.

 

وأضاف أن هذه المبادئ تنطبق على العديد من الحالات المعاصرة، مثل تعطل المشروعات أو إغلاق المنشآت أو تعذر استخدام العقارات المؤجرة نتيجة كارثة طبيعية، مؤكدًا أن الشريعة ترفض تحميل الطرف المتضرر التزامات تفوق قدرته بسبب ظروف خارجة عن إرادته.

 

واختتم شوقي تصريحه بالتأكيد على أن مبادئ الفقه الإسلامي في هذا المجال تمثل أساسًا لما يُعرف حاليًا في القوانين الحديثة بنظريتي "القوة القاهرة" و"الظروف الطارئة"، بما يضمن إعادة التوازن إلى العقود وحماية حقوق جميع الأطراف.