خبير اقتصادي: ارتفاع التضخم متوقع خلال الفترة المقبلة
قال الدكتور كرم سلام عبدالرؤوف سلام، الخبير الاقتصادي الدولي ومستشار العلاقات الاقتصادية الدولية وعميد كلية العلوم الإدارية بجامعة باشن العالمية، إن الاقتصاد المصري قد يشهد ارتفاعًا نسبيًا في معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، على خلفية تحريك أسعار الكهرباء وارتفاع أسعار الخبز السياحي، إلا أن المؤشرات الحالية لا تشير إلى عودة موجة تضخمية حادة كتلك التي شهدها الاقتصاد خلال عامي 2022 و2023.
وأوضح سلام أن زيادة أسعار الكهرباء قد يكون لها تأثير مباشر وغير مباشر على معدلات التضخم، باعتبارها أحد مكونات تكلفة الإنتاج والنقل والتخزين، بما قد يؤدي إلى انتقال جزء من الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات، بينما يمثل ارتفاع أسعار الخبز السياحي ضغطًا مباشرًا على تكلفة المعيشة، خاصة بالنسبة للطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل.
وأضاف أن تأثير هذه الزيادات على التضخم سيكون متفاوتًا، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة نسبيًا على استيعاب الصدمات مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل تحسن توافر النقد الأجنبي واستقرار سعر الصرف وتراجع اختناقات الاستيراد وتحسن سلاسل الإمداد.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التضخم قد يتحرك صعودًا خلال الربع الثالث من العام الجاري، متوقعًا أن يتراوح متوسط التضخم خلال النصف الثاني من 2026 بين 15% و17% في حال عدم حدوث صدمات خارجية كبيرة في أسعار الطاقة أو الغذاء عالميًا، على أن يعاود مساره النزولي تدريجيًا مع انحسار تأثير الزيادات السعرية.
وأكد سلام أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع البنك المركزي إلى تأجيل أي خفض جديد في أسعار الفائدة، بينما يسمح استقرار الأسعار واستمرار الاتجاه النزولي للتضخم بمزيد من التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن الحفاظ على استقرار سعر الصرف، وزيادة الإنتاج المحلي، وتشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية والزراعة، وتحسين كفاءة النقل والتخزين، إلى جانب تعزيز الرقابة على الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية، تمثل عوامل رئيسية للحد من الضغوط التضخمية.
ولفت إلى أن تحقيق مستهدف البنك المركزي للوصول بمعدل التضخم إلى 7% ±2% خلال النصف الثاني من 2027 لا يزال ممكنًا، لكنه يتطلب استمرار السياسات الاقتصادية والنقدية المنضبطة، مع الحد من تأثير الصدمات الخارجية ومراعاة البعد الاجتماعي عند تنفيذ إصلاحات الأسعار.
وأكد سلام ضرورة التوازن بين استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي وحماية القوة الشرائية للمواطنين، من خلال توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وزيادة الدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة المعروض من السلع والخدمات.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة المقبلة قد تشهد ضغوطًا سعرية محدودة، لكنها لا تعني بالضرورة الدخول في موجة تضخمية جديدة، داعيًا المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك وإدارة الإنفاق الأسري بكفاءة وتجنب الشراء بدافع الخوف، مع الاعتماد على البدائل المحلية كلما أمكن.لو عايزة، أقدر كمان أحوله لصيغة *تصريح صحفي أقصر وأقوى للوفد* في حدود 5–7 فقرات، بحيث يكون مناسبًا للنشر الإلكتروني والعنوان فيه أكثر جذبًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






