رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خارج المقصورة

 

 

للتلاعب فى البورصة وجوه متعددة، لكن الهدف واحد.. التأثير فى أسعار الأوراق المالية صعودًا أو هبوطًا، لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب مستثمرين آخرين، وغالبًا ما يكون صغار المستثمرين هم الحلقة الأضعف فى هذه المعادلة، بحكم محدودية الخبرة وصعوبة قراءة تحركات السوق واكتشاف ما يدور خلف الشاشة.

بين أكثر صور التلاعب خطورة، تلك التى ترتبط باستغلال الوظيفة والثقة والمعلومات غير المتاحة للكافة، وفى مقدمتها ممارسة «Front Running»، التى تقوم على استغلال معلومات مسبقة عن أوامر العملاء قبل تنفيذها، بما يمنح من يملك هذه المعلومات أفضلية غير عادلة فى التداول.

قبل نحو ثلاثة أشهر، فجرت «الوفد» قضية تحت عنوان: «تورط عاملين ببنك استثمار بارز فى استغلال وظائفهم وتحقيق مكاسب مشبوهة فى البورصة»، وتحديدًا بشأن عاملين بشركة السمسرة التابعة للبنك، إلى جانب أحد الأسماء المعروفة سابقًا فى وقائع التلاعب بالبورصة، والذى سبق أن تعرض لعقوبات وجرى وقف الأكواد الخاصة به.

جرى استخدام أسماء أشخاص تربطهم صلات قرابة أو علاقة بالمتورطين، دون أن تكون لهم علاقة مباشرة بالنشاط فى البورصة، مع إيداع أموال فى حساباتهم واستخدامها فى تنفيذ عمليات تداول على عدد من الأسهم، بهدف الاستفادة من التحركات السعرية وتحقيق مكاسب سريعة، اعتمادًا على معلومات كانت متاحة لبعض أفراد الشبكة بحكم طبيعة عملهم.

ترقب مجتمع سوق المال نتائج الملف، والتحقيقات التى أجريت بالفعل، ووفقًا للمعلومات المتداولة بين مجتمع سوق المال فإن الموظفين اعترفوا بالمخالفات، والتربح غير المشروع، لكن فجأة ودون مقدمات لم تستكمل الإجراءات بمعاقبة المتورطين، ولا يزالون يمارسون أعمالهم، وكأنهم يخرجون السنتهم لقانون سوق المال، وأنهم فوق القانون.

هنا تتسع دائرة الأسئلة.. تجميد الملف آثار العديد من علامات الاستفهام حول الأسباب الرئيسى لعدم معاقبة المتورطين، وأسئلة أخرى قد تسىء لكل الأطراف، خاصة أن تاريخ سوق المال شهد وقائع مماثلة انتهت بعقوبات وحرمان أصحابها من ممارسة النشاط لفترات طويلة.

القضية لا تتعلق فقط بأشخاص أو بجهة بعينها، وإنما للقدرة على حماية أوامر العملاء، ومنع استغلال المعلومات غير العامة، والتعامل بحسم مع أى ممارسات يمكن أن تمنح طرفًا أفضلية غير عادلة على حساب بقية المستثمرين.. كل هذه الوقائع تشير إلى سرعة تعديل مواد العقوبات فى قانون سوق المال، لاستقرار السوق، وحماية أموال المستثمرين خاصة الصغار منهم.

< ياسادة.. الدكتور إسلام عزام رئيس الرقابة المالية يبذل قصارى جهده ويعمل ليل نهار للتصدى لأى ممارسات من شأنها الإضرار بمبدأ تكافؤ الفرص أو التأثير على نزاهة وعدالة التداولات، فالرجل يعمل باستمرار على تعزيز الثقة فى سوق الأوراق المالية وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.