رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فوائد تناول القهوة لصحة الجسم.. مشروب يومي قد يحمل فوائد متعددة عند الاعتدال

القهوة
القهوة

تُعد القهوة من أكثر المشروبات انتشارًا حول العالم، ويرتبط تناولها لدى كثير من الأشخاص ببداية اليوم وزيادة النشاط والتركيز. وبعيدًا عن دورها المعروف في المساعدة على الشعور باليقظة، تحتوي القهوة على عدد من المركبات النشطة، أبرزها الكافيين ومجموعة من المركبات المضادة للأكسدة، وهو ما جعلها موضع اهتمام العديد من الدراسات التي بحثت في علاقتها بالصحة العامة.

ولا يعني ذلك أن القهوة مشروب علاجي أو أن تناول كميات كبيرة منها يحقق فوائد إضافية، فالفوائد المحتملة ترتبط غالبًا بالاستهلاك المعتدل، كما تختلف استجابة الجسم للكافيين من شخص إلى آخر. وتؤثر طريقة تحضير القهوة وحجم الكوب والإضافات المستخدمة مثل السكر والكريمة في القيمة الغذائية للمشروب.

القهوة مصدر لمركبات مضادة للأكسدة

تحتوي القهوة على مركبات نباتية ومضادات أكسدة يمكن أن تساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة. وتعد مضادات الأكسدة جزءًا مهمًا من النظام الغذائي، إذ توجد أيضًا بكميات مختلفة في الخضروات والفواكه والحبوب والبقوليات والشاي.

وتحتوي القهوة على مركبات مثل البوليفينولات، التي ارتبطت في الدراسات الغذائية بمجموعة من التأثيرات الصحية المحتملة. لذلك يمكن أن تكون القهوة جزءًا من النظام الغذائي المتنوع عندما يتم تناولها دون الإفراط في السكر والإضافات عالية السعرات.

تحسين اليقظة والتركيز

من أبرز فوائد القهوة المعروفة تأثير الكافيين في الجهاز العصبي، حيث يمكن أن يساعد على تقليل الشعور بالنعاس وزيادة اليقظة والانتباه لفترة من الوقت.

ولهذا يفضل كثير من الأشخاص تناول القهوة خلال ساعات العمل أو الدراسة، خاصة في الأوقات التي يشعرون فيها بالتعب. ومع ذلك، فإن الإفراط في الكافيين قد يؤدي إلى العصبية أو القلق أو اضطراب النوم لدى بعض الأشخاص، لذلك تختلف الكمية المناسبة بحسب درجة الحساسية للكافيين.

قد تدعم الأداء البدني

يمكن للكافيين الموجود في القهوة أن يساعد بعض الأشخاص على تحسين الأداء أثناء النشاط البدني، كما قد يقلل الإحساس بالتعب خلال ممارسة التمارين.

ولهذا يستخدم الكافيين أحيانًا ضمن استراتيجيات التغذية الرياضية، لكن لا ينبغي اعتبار القهوة بديلًا عن الماء أو الوجبات المتوازنة. كما أن تناولها قبل النوم أو في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر في جودة النوم لدى الأشخاص الذين يتأثرون بالكافيين.

ارتباط محتمل بصحة الكبد

تشير نتائج العديد من الدراسات الرصدية إلى وجود ارتباط بين تناول القهوة بانتظام وانخفاض خطر الإصابة ببعض أمراض الكبد، بما في ذلك بعض حالات أمراض الكبد المزمنة.

ويُعتقد أن مجموعة المركبات الموجودة في القهوة قد يكون لها دور في هذه العلاقة، إلا أن الارتباط الإحصائي لا يعني أن القهوة وحدها تمنع المرض أو تعالجه. وتظل حماية الكبد مرتبطة بمجموعة واسعة من العوامل، من بينها الحفاظ على وزن صحي وتجنب الإفراط في تناول الكحول والحصول على نظام غذائي متوازن.

قد ترتبط بصحة القلب والأوعية الدموية

بحثت دراسات عديدة العلاقة بين استهلاك القهوة وصحة القلب، وتشير بعض النتائج إلى أن تناول كميات معتدلة من القهوة قد يكون متوافقًا مع صحة القلب لدى كثير من الأشخاص.

ومع ذلك، قد يسبب الكافيين ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خاصة غير المعتادين عليه. لذلك يجب على الأشخاص الذين لديهم مشكلات صحية مرتبطة بضغط الدم أو القلب مناقشة كمية الكافيين المناسبة مع الطبيب.

قد ترتبط بانخفاض خطر بعض الأمراض المزمنة

وجدت دراسات وبائية ارتباطًا بين تناول القهوة وانخفاض احتمالية الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، ومنها مرض السكري من النوع الثاني في بعض الفئات. ويرتبط هذا الأمر بمجموعة المركبات الموجودة في القهوة وليس بالكافيين وحده.

لكن هذه النتائج لا تعني أن إضافة القهوة إلى النظام الغذائي يمكن أن تمنع مرض السكري، إذ تظل الوقاية مرتبطة بمجموعة من العادات، مثل النشاط البدني والحفاظ على وزن مناسب وتناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل السكريات المضافة.

القهوة وصحة الدماغ

يحظى تأثير القهوة على الدماغ باهتمام كبير، خاصة بسبب دور الكافيين في زيادة اليقظة والانتباه. كما درست الأبحاث العلاقة بين تناول القهوة وبعض الأمراض العصبية التنكسية، ووجدت بعض الدراسات الرصدية ارتباطات محتملة بين الاستهلاك المعتدل وانخفاض مخاطر بعض الحالات.

لكن هذه النتائج لا تكفي لإثبات أن القهوة وسيلة للوقاية أو العلاج، ولذلك من الأفضل التعامل معها كجزء من نمط حياة صحي وليس كعلاج مستقل.

طريقة تناول القهوة تؤثر في فوائدها

لا تعتمد فوائد القهوة على حبوب البن فقط، وإنما تتأثر أيضًا بطريقة تحضيرها وما يضاف إليها. فالقهوة السوداء أو قليلة الإضافات تختلف غذائيًا عن المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والكريمة والمنكهات.

لذلك، إذا كان الهدف الاستفادة من القهوة ضمن نظام غذائي متوازن، فمن الأفضل تقليل السكر المضاف واختيار الإضافات قليلة السعرات، مع الانتباه إلى حجم الكوب وكمية الكافيين.

ما الكمية المناسبة من القهوة؟

تختلف القدرة على تحمل الكافيين من شخص إلى آخر، كما تختلف كمية الكافيين بين أنواع القهوة وطرق تحضيرها. وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، تشير الإرشادات الغذائية إلى أن استهلاك ما يصل إلى نحو 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا لا يرتبط عادةً بآثار سلبية خطيرة، مع وجود اختلافات فردية في الحساسية.

ويحتاج بعض الأشخاص إلى كميات أقل، خصوصًا من يعانون من الأرق أو القلق أو خفقان القلب بعد تناول الكافيين. كما تختلف التوصيات خلال الحمل، لذلك يُفضل الالتزام بالحدود التي يحددها الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية.

يمكن أن تكون القهوة جزءًا من نمط غذائي صحي عند تناولها باعتدال، فهي تساعد على زيادة اليقظة والتركيز، وقد ترتبط بعض مكوناتها بمزايا صحية محتملة تتعلق بالكبد والقلب والتمثيل الغذائي والدماغ. كما تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة تساهم في القيمة الغذائية للمشروب.

لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى الأرق والعصبية وتسارع ضربات القلب أو اضطرابات أخرى لدى بعض الأشخاص. لذلك يبقى الاعتدال هو المفتاح، مع تقليل السكر والإضافات عالية السعرات، وعدم الاعتماد على القهوة لتعويض النوم أو الوجبات المتوازنة.