باحث: تعليق تركيا الملاحة في البحر الأسود تحرك استباقي لاحتواء تصاعد الهجمات
أكد محمود علوش، الباحث في العلاقات الدولية، أن قرار تركيا تعليق الملاحة مؤقتًا في البحر الأسود كان متوقعًا في ضوء تصاعد الهجمات التي تستهدف السفن التجارية، معتبرًا أن الخطوة تعكس تنامي المخاوف التركية من تحول البحر الأسود إلى ساحة مباشرة للصراع بين روسيا وأوكرانيا.
وأوضح علوش، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أنقرة عملت منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية على تحييد البحر الأسود عن دائرة المواجهة والحفاظ على استقرار المنطقة، إلا أن التطورات الأخيرة حملت مؤشرات مقلقة دفعتها إلى اتخاذ خطوة استباقية لمواجهة المخاطر المتزايدة.
محاولات توسيع نطاق الحرب إلى البحر الأسود
وأشار إلى أن محاولات توسيع نطاق الحرب إلى البحر الأسود، بالتزامن مع تهديد حركة الملاحة، تفرض ضغوطًا متزايدة على تركيا، التي تخشى من انتقال المواجهة إلى المجال البحري وما قد يترتب عليه من تداعيات أمنية كبيرة.
وشدد علوش على أن الرسالة التركية موجهة بوضوح إلى موسكو وكييف، ومفادها أن أنقرة لن تقبل بتحويل البحر الأسود إلى جبهة جديدة للصراع، خصوصًا أن بعض التحركات العسكرية للجانبين تتعارض بشكل مباشر مع المصالح الأمنية التركية.
ولفت إلى أن التحرك التركي لا يرتبط فقط بحماية المصالح الحيوية لأنقرة في البحر الأسود، بل يستهدف أيضًا منع اتساع نطاق الحرب ودخول أطراف جديدة إلى الصراع، بما قد يزيد تعقيد المشهد ويرفع مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة.
وأكد الباحث في العلاقات الدولية أن تركيا تواجه ضغوطًا متزايدة رغم تحذيراتها المتكررة لروسيا وأوكرانيا من مغبة توسيع المواجهة في البحر الأسود.
وأضاف أن الهجمات على السفن التجارية مستمرة، ومن بينها سفن تركية، مشيرًا إلى أن خطورة الوضع تتزايد مع اقتراب بعض الهجمات من السواحل التركية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







