رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيران تطيح بقادة الموساد.. وخلافات فى «الكابينت» حول غزة

بوابة الوفد الإلكترونية

 تسود الشارع السياسى الإسرائيلى حالة من الغليان إثر فشل حكومة بنيامين نتنياهو على مختلف جبهات الحرب المفتوحة مع ايران وغزة ولبنان.

 وأطاحت الحرب الإيرانية باثنين من كبار مسئولى الموساد الإسرائيلى، عقب الفشل الذريع الذى منيت به الخطة التى وضعاها، بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، والتى كانت تستهدف إسقاط النظام الإيرانى وتنصيب نظام آخر خلال الأيام الأولى من الحرب، عبر استغلال الأقليات.

 وكانت طموحات الرئيس الأمريكى فى إحداث تغيير شامل فى النظام الإيرانى قد واجهت تحديات معقدة خلال الأيام الأولى من الحرب، جعلت سيناريو القضاء على هيكل الدولة الإيرانية بعيد المنال، رغم الضربات العسكرية غير المسبوقة واغتيال المرشد الإيرانى.

 ووفقًا لتقارير نشرتها وسائل إعلام عبرية، قرر رئيس الموساد الإسرائيلى، رومان جوفمان، إقالة رئيس مديرية المخابرات فى الموساد، الذى تولى منصبه فى ديسمبر الماضى فقط، إلى جانب رئيس قسم إيران فى الجهاز، بعدما حمّلهما مسئولية فشل الخطة العملياتية للموساد فى إيران.

 وبحسب مصادر أمنية للقناة 12 العبرية كان من المفترض أن تطيح الخطة بنظام المرشد الأعلى الراحل على خامنئى، قبل اغتياله فى الأيام الأولى من الحرب، على أن تنصب فى نهاية الحرب قادة إيرانيين آخرين فى السلطة، إلا أنها لم تحقق أيا من أهدافها.

 وسعت الخطة السرية، التى أعدها الموساد بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، إلى الجمع بين غزو برى تنفذه القوات الكردية وغطاء جوى إسرائيلى أمريكى مكثف. وكانت هذه الخطة قد عرضت على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى أبدى حماسا لها فى البداية، وعدها من بين الأهداف الأولى للحرب.

 وبحسب موقع «إسرائيل ناشيونال نيوز»، كان تسليح الأقليات الكردية جزءًا من خطة الموساد الأوسع لإسقاط النظام الإيرانى. وفى إطار هذا الدعم، تلقت الجماعات الكردية المسلحة مساعدات مالية، ومركبات قتالية، إلى جانب أسلحة خفيفة، وصواريخ مضادة للدبابات، وقنابل يدوية، وقذائف هاون.

 وشاركت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بصورة مباشرة فى الخطة الأمنية الخاصة بتسليح الأكراد، إلا أن العملية المشتركة لم تُنفذ بالكامل، وأُلغيت فى نهاية المطاف بقرار سياسى أمريكى، بعدما قرر الرئيس دونالد ترامب وقف الخطة برمتها.

 جاء قرار ترامب بإلغاء العملية عقب ضغوط شديدة مارسها الرئيس التركى رجب طيب أردوجان، ما أدى إلى وقف عمليات نقل الأسلحة والمعدات، وأجبر الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية على وقف تنفيذ العملية المشتركة التى كانت تستهدف النظام فى طهران.

 ووفقًا للمصادر الأمنية الإسرائيلية، لم يكن هناك انسجام بين المسئولين المقالين ورئيس الموساد رومان جوفمان، الذى رأى أنه كان ينبغى أن يدفعا ثمن فشل الخطة التى جرى التوصل إليها مع الرئيس ترامب، والتى لم تنفذ على أرض الواقع، فقرر إقالتهما فى إطار إعادة هيكلة الجهاز.

 وفى المقابل، شن مسئولون فى الموساد هجوما حادا على رئيس الجهاز عقب الكشف عن قرار الإقالة، متهمين إياه بالتهرب من مسؤوليته، ومن مسؤولية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عبر إقصاء اثنين ممن وصفوهما بأنهما من أبرز المهنيين والخبراء فى مجاليهما، وقد كرّسا حياتهما لخدمة  ما وصفه بأمن إسرائيل.

 وتساءل مسؤولو الموساد: من كان ينبغى أن يقنع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالمضى قدمًا فى خطة إسقاط النظام؟ هل رؤساء أجنحة الموساد، أم نتنياهو وجوفمان؟ مشيرين إلى أن حالة من الصدمة تسود داخل الجهاز، وأنهم باتوا مقتنعين بأن جوفمان جاء حاملاً رسالة من نتنياهو مفادها: «أنتم فى خدمتى، أبعدوا عنى الفشل فى إيران، وألقوا بالقضية على رؤوس الأجنحة».

 وكشفت قناة 13 العبرية أن وزراء المجلس الوزارى السياسى والأمنى المصغر الإسرائيلى «الكابنيت»، أعربوا عن غضبهم من نتنياهو خلال اجتماع الكابنيت المطول  بشأن اتفاق غزة.

 وبحسب القناة العبرية، أن الوزراء اتهموا نتنياهو بتقديم معلومات جزئية سابقا بشأن تفاصيل الاتفاق. وعقد الاجتماع بشكل مطول بدون أى نتائج معلنة أو تسريبات حوله. واشارت  القناة إلى أن وزير الحرب الإسرائيلى يسرائيل كاتس، خرج فى منتصف الاجتماع دون أى مبررات. وتبين أن «كاتس» توجه للمشاركة فى حفل زواج ابن مسئول فى حزب الليكود.

 كما كشفت  هيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أجرت خلال الفترة الأخيرة مداولات بشأن مصير أفراد المليشيات المتعاونة مع الاحتلال فى قطاع غزة، وذلك استعداداً لتنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة الخاصة بالقطاع، والتى قد تشمل انسحابًا إسرائيليًا.

 وبحسب التقرير، ينص مخطط «مجلس السلام» على انسحاب الاحتلال إلى ما وراء «الخط الأصفر» كلما مضت حركة حماس فى تفكيك سلاحها. وفى هذا الإطار تنشط هذه المليشيات، بدعم إسرائيلى، فى تمشيط الأنفاق ورصد الأسلحة والبنى التحتية وجمع المعلومات حول المقاومة الفلسطينية.

 وأضافت الهيئة، أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن أفراد هذه المليشيات لن يتمكنوا من العودة للعيش فى قطاع غزة مستقبلاً، ما دفع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بقيادة جهاز «الشاباك»، إلى اقتراح استيعابهم فى مدينة رفح الفلسطينية الجديدة التى تعتزم الإمارات تشييدها، على أن تتولى قوة متعددة الجنسيات مسئولية تأمينها.

 ووفقًا للمقترح، ستكون المدينة الجديدة خالية من حماس وسيخضع كل من ينتقل إليها لفحص أمنى إسرائيلى. وأوضحت الهيئة أن تل ابيب نقلت هذا المقترح إلى ممثلى مجلس السلام للنظر فيه. ونقلت «كان 11» عن مسؤول إسرائيلى قوله، إن «أول سكان رفح الجديدة يجب أن يكونوا من المعارضين لحماس»، معتبرا أن ذلك يخدم المصلحة الإسرائيلية.

 وتشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود خمسة مليشيات مسلحة تعمل بدعم من الاحتلال فى قطاع غزة، وتنتشر فى مناطق خاضعة لسيطرة قواته، من شمال القطاع إلى رفح، تتصدرها القوات الشعبية بقيادة غسان الدهينى شرق رفح، إلى جانب مجموعات يقودها حسام الأسطل فى خان يونس، وأشرف المنسى ورامى حلس فى شمال القطاع، وشوقى أبونصيرة فى وسطه، وبحسب تقديرات نشرتها صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» فى يونيو الماضى، لا يتجاوز إجمالى عناصر هذه المجموعات بضع مئات من المسلحين.