رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مسلسل "الكنز" في نزلة السمان.. الليثي يحلل دراما الطمع حتى الموت داخل الحفرة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي أنه، رغم مرور نحو سبعة وخمسين عامًا على عرض المسلسل التليفزيوني "الكنز"، الذي أُنتج عام 1969، فإن أحداثه لا تزال تحتفظ براهنيتها، إذ يقدم صورة عميقة للصراعات النفسية التي يقع الإنسان أسيرًا لها عندما تستبد به شهوة المال والثروة والطمع، وما يترتب على ذلك من حقد وقتل وابتزاز وانهيار للقيم.


وأوضح الليثي، في تصريحات صحفية، أن الفكرة الأساسية للمسلسل تدور حول قضية البحث غير المشروع عن الآثار، خاصة بين الأهالي المقيمين في المناطق الأثرية، وما ينجم عن ذلك من نتائج مأساوية على الأفراد والأسر والمجتمع.


وأضاف أن المسلسل كتب له السيناريو والحوار الكاتب الكبير ممدوح الليثي، عن قصة للكاتب فوميل أديب، وأخرجه المخرج نور الدمرداش، فيما جاءت أشعار الشاعر الكبير سيد حجاب لتضفي بعدًا إنسانيًا وفلسفيًا على الأحداث.


وشارك في بطولة العمل نخبة من نجوم الفن، يتقدمهم الفنان صلاح منصور، وصلاح قابيل، وناهد يسري، وناهد سمير.


وتدور أحداث المسلسل في منطقة نزلة السمان، داخل منزل الحاج عبدالجليل، الذي يخبره والده قبل وفاته بوجود كنز أثري مدفون أسفل أرضية إحدى غرف المنزل، فيبدأ رحلة البحث عنه، مستعينًا بالموظف كامل أفندي، الذي يرشده إلى أحد العرافين لتحديد مكان الكنز.


ويستجيب الحاج عبدالجليل لمطالب العراف المتكررة لإرضاء الأرواح، فيستنزفه ماديًا، بينما يراقبه ابن أخيه عبدالرحيم، وهو شخصية انتهازية لا تتورع عن ارتكاب الجرائم لتحقيق أطماعها.

 

ويكتشف عبدالرحيم سر عمه، ويطمع في مشاركته الكنز، إلا أن العراف يموت فجأة، غير أن ذلك لا يثني عبدالجليل عن مواصلة البحث، بعدما أعماه الطمع، حتى إنه باع أرضه، وتسبب عبدالرحيم في إشعال الخلاف بينه وبين ابنه.


ثم يرشد كامل أفندي عبدالجليل إلى عراف آخر، اشتهر بمعرفة أماكن الكنوز، في إشارة واضحة إلى انتشار هذه التجارة بين الأهالي آنذاك، رغم ما كانت تجره من مآسٍ قد تصل إلى الموت.. وبعد أن يحدد العراف مكان الحفر، يقدم عبدالرحيم على قتله حتى لا يفشي سر الكنز.


ويجتمع عبدالرحيم وكامل أفندي والحاج عبدالجليل لبدء الحفر، بينما يعميهم الطمع عن رؤية العواقب. 

 

ومع تصاعد الأحداث، يحاول عبدالرحيم التخلص من كامل أفندي ليستأثر بالنصيب الأكبر، في حين يموت الحاج عبدالجليل بعدما أنهك الحفر قلبه، ليلقى حتفه داخل الحفرة التي ظل يحفرها بيديه.


وفي النهاية، يستولي عبدالرحيم على المنزل، ويواصل البحث عن الكنز بلا جدوى، حتى ينهار البيت فوق أوهامه، في نهاية رمزية تؤكد أن الطمع لا يقود إلا إلى الهلاك.


واختتم الليثي بالإشارة إلى الكلمات الخالدة التي كتبها الشاعر سيد حجاب، والتي لخصت الرسالة الإنسانية للمسلسل: "لا يا فقير القلب.. ده الكنز جوه القلب.