رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسعار النفط ترتفع بأكثر من 1% وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

بوابة الوفد الإلكترونية

 واصلت أسعار النفط العالمية مكاسبها خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، في ظل مناقشات إيرانية بشأن فرض قيود ورسوم جديدة على السفن التي تعبر المضيق.

 وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 99 سنتًا، بما يعادل 1.2%، لتصل إلى 83.48 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:10 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 85 سنتًا، أو 1.1%، لتسجل 78.84 دولار للبرميل.

 ويأتي هذا الارتفاع بعد جلسة قوية أمس الخميس، أنهت خلالها أسعار النفط تعاملاتها على مكاسب تجاوزت ثلاثة دولارات للبرميل، وسط تزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات الطاقة العالمية، حيث تمر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الدولية.

 وتزايدت حالة القلق في الأسواق عقب تداول تقارير تفيد بأن لجنة برلمانية إيرانية تدرس مشروع قانون يقضي بحظر عبور السفن الأمريكية والإسرائيلية، إضافة إلى السفن التي تعتبرها طهران "معادية"، عبر مضيق هرمز، مع فرض غرامات مالية كبيرة على السفن المخالفة قد تصل إلى 20% من قيمة الشحنة التي تنقلها.

 وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أن مسؤولين إيرانيين يناقشون فرض رسوم عبور على السفن التي تستخدم المضيق، تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات، بينما طرحت سلطنة عُمان مقترحًا أقل يقضي بفرض رسوم تقارب 3%. وفي المقابل، تعارض الولايات المتحدة فرض أي رسوم جديدة على حركة الملاحة، معتبرة أن ذلك قد يؤثر في انسيابية التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

 وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط في بداية الأسبوع، مع تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية تقلل من حدة التوترات الجيوسياسية، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت خام برنت إلى العودة فوق مستوى 80 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد انخفض دونه لأول مرة منذ منتصف يوليو الماضي.

 ويرى محللون أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع أي مؤشرات تتعلق بمضيق هرمز، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في تجارة الطاقة العالمية. وأوضح تيم واترر، كبير محللي الأسواق في شركة "كيه سي إم تريد"، أن المستثمرين فقدوا جانبًا من ثقتهم بعد تجارب سابقة لم تستمر فيها التفاهمات طويلًا، وهو ما يجعل الأسواق متشككة في قدرة أي اتفاق جديد على إعادة حركة ناقلات النفط إلى طبيعتها بشكل كامل.

 في المقابل، أشار عدد من المصادر العاملة في قطاع الطاقة والشحن إلى أن تنفيذ أي اتفاق يتعلق بفرض رسوم أو قيود على السفن سيواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، إلى جانب تعقيدات مرتبطة بالتأمين البحري وآليات سداد الرسوم، وهو ما قد يحد من إمكانية تطبيق تلك المقترحات على أرض الواقع.

 وعلى الصعيد السياسي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تصريحات للصحفيين، أنه يتوقع انتهاء الحرب في وقت قريب، وهو ما يترقبه المستثمرون باعتباره عاملًا قد يسهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية، ويؤثر بشكل مباشر في اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، إلا أن استمرار الضبابية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز يبقي الأسواق في حالة ترقب وحذر شديدين.