خبير علاقات دولية: القاهرة تضع العالم أمام اختبار حقيقي بين السلام أو الفوضى
أكد طارق البرديسي، الخبير في العلاقات الدولية، أن التصريحات المصرية الصادرة خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية والإسلامية بالعاصمة الأردنية عمان جاءت قوية وحاسمة وفي توقيت شديد الحساسية، مشدداً على أن القاهرة وجهت إنذاراً شديد اللهجة بأنها لن تسمح بفرض واقع جديد في القدس المحتلة أو تصفية القضية الفلسطينية تحت غطاء القوة.
وأوضح البرديسي، خلال مداخلة هاتفية مع شاشة "إكسترا نيوز"، أن كلمة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية حذرت بوضوح من أن المنطقة تقف عند لحظة فاصلة ومفترق طرق؛ إما المضي في مسار السلام العادل، أو الانزلاق إلى فوضى عارمة لا يمكن التنبؤ بمدى اتساعها.
وشدد على أن مصر أكدت أن القدس ليست ورقة تفاوض، بل معركة هوية وحقوق تاريخية وشرعية، معلنة الرفض القاطع لكل محاولات التهويد والمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد الأقصى، ودعم الوصاية الهاشمية كخط أحمر لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.
ونوه إلى أن مصر حذرت من التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، باعتبارهما الخطر الأكبر الذي يلتهم فرص إقامة الدولة الفلسطينية ويقوض حل الدولتين.
ولفت إلى أن مصر طرحت خارطة طريق عملية توازن بين الواقعية والتمسك بالثوابت، وذلك من خلال
وقف الحرب في قطاع غزة وتحويله لبيئة قابلة للحياة ودعم وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام واستثمار التوافق الوطني الفلسطيني لحصر السلاح، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
وأشار إلى أن السلام المستدام لا يُصنع بالقوة وفرض الأمر الواقع كما يشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي دائماً، وإنما يُبنى بالعدالة واستعادة الحقوق المشروعة الشعب الفلسطيني.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض