باكستان تدعو مجلس الأمن لتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود
دعا مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار أحمد، اليوم الأربعاء، إلى تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات إدارة الحدود لمواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود، والعمل بصورة أكثر فاعلية على تجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية، في ظل استمرار نشاط عدد من التنظيمات المسلحة في مناطق مختلفة.
قال السفير عاصم افتخار أحمد، خلال جلسة لمجلس الأمن خُصصت لمناقشة التقرير الأممي بشأن تنظيم «داعش» الإرهابي، إن عددًا من الجماعات الإرهابية يواصل نشاطه في أفغانستان منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة في أغسطس 2021، مستفيدًا، بحسب وصفه، من بيئة أصبحت «مواتية بصورة متزايدة» لنشاط تلك التنظيمات.
وأضاف أن بعض هذه الجماعات ينفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية انطلاقًا من الأراضي الأفغانية، دون وجود رادع كافٍ، مشددًا على ضرورة ضمان عدم استخدام أراضي أي دولة لشن هجمات على دول أخرى، باعتبار ذلك مبدأ أساسيًا في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي.
اتهم المندوب الباكستاني ما وصفه بـ«الجار الشرقي» لبلاده بتقديم دعم وتمويل خارجيين للجماعات التي تنشط ضد باكستان، في إشارة إلى الهند، وفق ما أورده خلال كلمته أمام مجلس الأمن.
وأكد أحمد أن استمرار الدعم الخارجي للجماعات المسلحة يمثل عاملًا يزيد من تعقيد التهديدات الأمنية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل مع مصادر الدعم والتمويل التي تساعد التنظيمات الإرهابية على مواصلة أنشطتها وتنفيذ عملياتها.
دعا السفير الباكستاني الدول الأعضاء إلى رفع مستوى التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز آليات إدارة الحدود، بما يساعد على رصد تحركات الجماعات الإرهابية ومنع انتقال عناصرها عبر الحدود، والحد من قدرتها على التخطيط وتنفيذ الهجمات في دول أخرى.
وشدد على أن مواجهة الإرهاب العابر للحدود تتطلب استجابة دولية منسقة، تتجاوز الإجراءات المنفردة، وتجمع بين التعاون الأمني وتبادل المعلومات وتعزيز قدرات الدول على مراقبة الحدود وملاحقة شبكات الإرهاب.
أكد أحمد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتعطيل مصادر تمويل الإرهاب، مشيرًا إلى أهمية التعامل مع الوسائل المالية الحديثة التي يمكن أن تستغلها الجماعات الإرهابية لنقل الأموال وإخفاء مصادرها.
وأوضح أن ذلك يشمل الأموال التي يجري تحويلها عبر القنوات المشفرة والمحافظ الرقمية والأصول الافتراضية والعملات المشفرة، داعيًا الدول إلى تطوير آليات الرقابة والتعاون المالي لمواجهة هذه المسارات والحد من قدرة التنظيمات الإرهابية على الوصول إلى الموارد المالية.
تطرق المندوب الباكستاني خلال كلمته إلى النزاع بشأن إقليم جامو وكشمير، مشيرًا إلى أن الخامس من أغسطس يوافق الذكرى السابعة للإجراءات التي اتخذتها الهند في الإقليم عام 2019.
ووصف أحمد تلك الإجراءات بأنها غير قانونية وأحادية الجانب، في موقف يعكس استمرار حضور قضية كشمير في الخطاب الدبلوماسي الباكستاني أمام المحافل الدولية، بالتزامن مع دعوته إلى تعزيز الجهود الدولية لمواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية العابرة للحدود.
واختتم المندوب الباكستاني مداخلته بالتأكيد على أهمية التحرك الدولي المشترك لمواجهة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، مع تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات وإدارة الحدود، بما يسهم في الحد من قدرة الجماعات الإرهابية على استغلال الثغرات الأمنية لتنفيذ عمليات عابرة للحدود.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





