رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدكتور أحمد النعماني.. طبيب بشري متخصص في الطب الباطني والغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي والتغذية العلاجية

بوابة الوفد الإلكترونية

في عصرٍ أصبحت فيه الأمراض المزمنة واضطرابات الهرمونات والتمثيل الغذائي من أكثر التحديات الصحية انتشارًا وتعقيدًا، تزداد أهمية الطبيب الذي لا يكتفي بالنظر إلى الأعراض الظاهرة، بل يسعى إلى فهم الإنسان بصورة متكاملة، وتحليل الأسباب الحقيقية الكامنة وراء المرض، وبناء خطة علاجية تستند إلى العلم، والتشخيص الدقيق، والمتابعة المستمرة.

ومن هذا المنطلق، بنى الدكتور أحمد النعماني مسيرته العلمية والمهنية، جامعًا بين الدراسة الطبية خارج جمهورية مصر العربية، والتخصص الأكاديمي الدقيق، والخبرة العملية في مجالات الطب الباطني والغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي والتغذية العلاجية.

ويمثل الدكتور أحمد النعماني نموذجًا للطبيب الذي يرى أن الممارسة الطبية لا تقتصر على تشخيص المرض ووصف الدواء، وإنما تبدأ بفهم المريض، ودراسة تاريخه الصحي، وتحليل نمط حياته، وتقييم حالته النفسية والجسدية، ثم وضع برنامج علاجي متكامل يتناسب مع احتياجاته الفردية.

فلكل مريض ظروفه الخاصة، وتركيبته الجسدية المختلفة، واستجابته الفردية للعلاج، ولذلك لا يؤمن بالحلول العامة أو الخطط العلاجية الموحدة التي تُطبق على جميع الأشخاص بالطريقة نفسها، بل يحرص على أن تكون كل خطة علاجية مصممة بعناية وفقًا للتشخيص، والتحاليل الطبية، والأعراض، ونمط التغذية، ومستوى النشاط البدني، والأهداف الصحية لكل حالة.

المسيرة التعليمية ودراسة الطب خارج مصر

بدأ الدكتور أحمد النعماني مسيرته الأكاديمية بدراسة الطب البشري خارج جمهورية مصر العربية، حيث درس في إحدى المؤسسات التعليمية الطبية بولاية واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد ساهمت تجربة الدراسة الطبية في الولايات المتحدة في تكوين رؤيته العلمية والمهنية، ومنحته فرصة الاطلاع على أساليب متنوعة في التعليم الطبي، والتشخيص السريري، والتفكير التحليلي، والتعامل مع الحالات المرضية من منظور شامل.

ولم تكن دراسة الطب بالنسبة إليه مجرد مرحلة للحصول على مؤهل أكاديمي، وإنما كانت بداية رحلة طويلة من التعلم المستمر، والبحث، والتطوير، والسعي إلى فهم أدق التفاصيل المتعلقة بوظائف جسم الإنسان، وآليات حدوث الأمراض، والعلاقات المتشابكة بين الهرمونات، والتغذية، والتمثيل الغذائي، والحالة النفسية، ونمط الحياة.

وخلال فترة دراسته الطبية، ازداد اهتمامه بالطب الباطني، لما يتميز به هذا التخصص من اتساع وتشعب، وما يتطلبه من قدرة على الربط بين الأعراض المختلفة، وقراءة التحاليل الطبية بصورة متكاملة، وعدم النظر إلى كل عضو في جسم الإنسان بصورة منفصلة عن بقية الأعضاء.

فالطب الباطني يمثل أحد أكثر فروع الطب اعتمادًا على التفكير السريري والتحليل الدقيق، لأن المريض قد يعاني من أعراض تبدو بسيطة أو غير مترابطة، بينما يكون السبب الحقيقي وراءها اضطرابًا هرمونيًا أو مشكلة في التمثيل الغذائي أو خللًا يؤثر في أكثر من جهاز داخل الجسم.

ومن خلال هذه الرؤية، اتجه الدكتور أحمد النعماني إلى تعميق دراسته في مجالات الغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي، إلى جانب التغذية العلاجية، ليبني قاعدة علمية تجمع بين الطب الإكلينيكي، والعلوم الهرمونية، وفسيولوجيا الجسم، والعلاج الغذائي.

الدراسات العليا والتخصص الأكاديمي

إيمانًا منه بأن الحصول على الدرجة الطبية الأساسية ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسيرة علمية تتطلب التعلم والتخصص والتطوير المستمر، واصل الدكتور أحمد النعماني دراساته العليا في المجالات الأكثر ارتباطًا باهتماماته الطبية والمهنية.

وحصل على درجة الماجستير في الغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي من الجامعة الأمريكية للعلوم والتكنولوجيا بولاية ديلاوير في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد أتاحت له هذه الدراسة التعمق في فهم وظائف الغدد الصماء، وآليات إفراز الهرمونات، وتأثيرها في النمو والطاقة والمزاج والخصوبة وتكوين الجسم والنوم والتمثيل الغذائي.

كما تناولت دراسته العلاقة المعقدة بين الهرمونات وأجهزة الجسم المختلفة، وكيف يمكن لاضطراب هرموني واحد أن ينعكس على عدد كبير من الوظائف الجسدية والنفسية.

فالغدد الصماء لا تعمل بصورة منفصلة، بل تتواصل في شبكة دقيقة ومتكاملة تشمل الغدة النخامية، والغدة الدرقية، والغدد الكظرية، والبنكرياس، والغدد التناسلية، وغيرها من الأعضاء والأنسجة التي تؤدي أدوارًا هرمونية واستقلابية بالغة الأهمية.

ويؤثر أي خلل في هذه المنظومة على الوزن، والطاقة، والنوم، والتركيز، والحالة المزاجية، ومستوى السكر في الدم، والكتلة العضلية، وصحة العظام، والرغبة الجنسية، والخصوبة، ونسبة الدهون، وصحة القلب والأوعية الدموية.

 

كما حصل الدكتور أحمد النعماني على درجة الماجستير في التغذية العلاجية من جامعة كونينغ في لندن، وهو ما أضاف إلى دراسته الطبية والهرمونية بُعدًا علميًا وعلاجيًا مهمًا.

 

فالتغذية العلاجية في رؤيته ليست مجرد حساب للسعرات الحرارية أو إعداد قوائم جامدة للطعام، وإنما هي علم طبي متكامل يدرس تأثير العناصر الغذائية على وظائف الجسم، والاستجابة الهرمونية، وحساسية الإنسولين، ومستويات الدهون، والالتهابات، والجهاز الهضمي، والمناعة، وتكوين الجسم.

 

وقد ساعده الجمع بين تخصص الغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي وبين التغذية العلاجية على بناء رؤية أكثر شمولًا للحالة الصحية، حيث يصعب في كثير من الأحيان الفصل بين المشكلات الهرمونية والعادات الغذائية ونمط الحياة.

 

فالسمنة، على سبيل المثال، لا يمكن النظر إليها دائمًا بوصفها نتيجة للإفراط في تناول الطعام فقط، وإنما قد تتداخل فيها عوامل عديدة، مثل مقاومة الإنسولين، واضطرابات الغدة الدرقية، والنوم غير الكافي، والتوتر المزمن، وبعض الأدوية، وانخفاض النشاط البدني، واضطراب الإشارات المنظمة للجوع والشبع.

 

وبالمثل، لا يُختزل علاج السكري في خفض مستوى الجلوكوز فقط، بل يمتد إلى تحسين حساسية الإنسولين، وتقليل عوامل الخطورة .