إنفانتينو يشيد بمبابي وسط تصاعد الضغوط على رئاسة "فيفا"
وجّه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، جياني إنفانتينو، رسالة إشادة إلى قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، مثنيًا على الإنجازات التي حققها خلال بطولة كأس العالم 2026، وذلك في وقت يواجه فيه انتقادات واسعة بسبب الجدل الذي أثاره مقترح يتعلق بإعادة هيكلة الجوانب التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، وهو ما وضعه تحت ضغوط كبيرة داخل أوساط كرة القدم العالمية.
ونشر إنفانتينو رسالة عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستجرام"، هنأ فيها مبابي على الأداء اللافت الذي قدمه في النسخة الأخيرة من كأس العالم، رغم مرور أكثر من أسبوعين على إسدال الستار على البطولة التي توج المنتخب الإسباني بلقبها بعد مشوار مميز.
وأشاد رئيس "فيفا" بما حققه النجم الفرنسي من أرقام خلال البطولة، مؤكداً أن مبابي نجح في الفوز بجائزة الحذاء الذهبي للمرة الثانية على التوالي بعد تصدره قائمة الهدافين بتسجيله عشرة أهداف، كما اعتبر أن قائد المنتخب الفرنسي واصل كتابة التاريخ بتحطيمه عدداً من الأرقام القياسية، سواء على مستوى كأس العالم أو مع منتخب بلاده.
وجاءت هذه الرسالة في توقيت لفت انتباه البعض، خاصة أنها صدرت بعد فترة من انتهاء المنافسات، وفي وقت يعيش فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم حالة من الجدل نتيجة الانتقادات التي طالت الإدارة الحالية بسبب مقترحات تتعلق بتطوير الموارد المالية للاتحاد.
وكان إنفانتينو قد تراجع مطلع شهر أغسطس عن مشروع أثار نقاشاً واسعاً داخل الوسط الكروي، بعدما واجه اعتراضات قوية من اتحادات وأندية وشخصيات رياضية رأت أن المقترحات الخاصة بإدارة الحقوق التجارية لبطولات "فيفا" قد تؤثر على طبيعة المسابقات الكروية واستقلالية الاتحاد الدولي.
وأدى هذا الجدل إلى تصاعد الضغوط على رئيس "فيفا"، حيث اعتبر كثيرون أن المشروع لم يحظَ بالإجماع داخل منظومة كرة القدم العالمية، في حين برزت دعوات تطالب بإعادة النظر في آلية اتخاذ القرارات داخل الاتحاد، مع ضرورة إشراك مختلف الأطراف المعنية قبل طرح أي تغييرات جوهرية.
وفي ظل هذه الأجواء، ربطت تقارير إعلامية بين إشادة إنفانتينو بمبابي والظروف التي يمر بها حالياً، معتبرة أن الرسالة قد تعكس محاولة للتركيز على الجوانب الإيجابية المرتبطة بالبطولة وإبراز النجوم الذين ساهموا في نجاحها، بما يساعد على تخفيف حدة الانتقادات الموجهة إلى إدارة الاتحاد الدولي.
ورغم خروج المنتخب الفرنسي من الدور نصف النهائي أمام المنتخب الإسباني، فإن مبابي كان أحد أبرز لاعبي البطولة، بعدما لعب دوراً محورياً في وصول "الديوك" إلى المربع الذهبي، وواصل تعزيز مكانته بين أبرز نجوم اللعبة بفضل أرقامه القياسية وأدائه الهجومي المميز.
في المقابل، لا تزال الأزمة الإدارية داخل الاتحاد الدولي تلقي بظلالها على المشهد الكروي، مع استمرار النقاش حول مستقبل السياسات المالية وآليات تطوير البطولات العالمية، في وقت يسعى فيه إنفانتينو إلى استعادة حالة التوافق مع الاتحادات القارية والوطنية، والحفاظ على استقرار المؤسسة الكروية الأكبر في العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض