وهيب لـ"الوفد": القدس تعيش أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي.. والبيانات لم تعد تكفي
أكد المحلل السياسي الفلسطيني علي وهيب، أن انعقاد الاجتماع الوزاري العربي بشأن القدس يأتي في مرحلة شديدة الحساسية ومنعطف تاريخي خطير، في ظل تعرض المدينة المحتلة لأبشع مراحل الاستهداف الإسرائيلي الممنهج، بالتزامن مع استمرار الحرب العدوانية على قطاع غزة، وتصاعد سياسات الضم والاستيطان وإرهاب المستوطنين المنظم.
وشدد وهيب على أن مواجهة هذه التحديات تقتضي إقرار "خطة إنقاذ جماعية" عاجلة تتضمن إجراءات عملية وآليات تنفيذية واضحة ومحددة، تضمن حماية هوية القدس العربية والإسلامية وتعزز الصمود الميداني للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن البيانات والإعلانات السياسية وحدها لم تعد كافية لمواجهة هذا المخطط.
وأوضح المحلل الفلسطيني أن ما يشهده قطاع غزة يمثل حرب إبادة جماعية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، بالتوازي مع تسارع غير مسبوق في تنفيذ المشروع الاستعماري الاستيطاني بالقدس والضفة المحتلتين. واستشهد وهيب بفداحة الكارثة الإنسانية مبيناً أنه تم بالأمس تشييع 112 شهيداً من عائلة واحدة في غزة جرى انتشالهم من تحت الأنقاض بعد أشهر طويلة من وقوع المجزرة، والتي يعود تاريخها إلى نوفمبر 2023 عندما دمرت قوات الاحتلال مربعاً سكنياً كاملاً بالأحزمة النارية لمنع طواقم الإنقاذ من الوصول للضحايا، لتصل الحصيلة الإجمالية لتلك المجزرة وحدها إلى نحو 308 شهداء، بينهم 44 طفلاً و37 امرأة وعدد من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وهيب يؤكد على بشاعة حرب الإبادة والحجم المروع للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني
وأكد وهيب أن هذه الجريمة تقف دليلاً دامغاً على بشاعة حرب الإبادة والحجم المروع للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً وجاداً لملاحقة وقاضاة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية وإنصاف الضحايا.
وعلى الصعيد الإنساني، نبه وهيب إلى المعاناة المعيشية الخانقة، حيث يعاني نحو 1.4 مليون فلسطيني من مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من 200 ألف شخص في مرحلة الطوارئ الغذائية، إلى جانب 74 ألف طفل يحتاجون لتدخلات علاجية عاجلة جراء سوء التغذية الحاد، وتدهور الخدمات الأساسية والنقص الشديد في الإمدادات الطبية والغذائية.
واختتم علي وهيب تصريحاته بتأييد ما طرحه الأمين العام لجامعة الدول العربية بشأن الإسراع في إطلاق برنامج عربي شامل لإسناد المقدسيين ودعم قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتنمية، خاصة بعد إغلاق مقار وكالة "الأونروا"، محذراً من أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدة لإجهاض المشروع الوطني الفلسطيني وتجسيد مخطط "إسرائيل الكبرى"، ومؤكداً أنه لن يتحقق أي أمن أو استقرار في المنطقة بأسرها دون الوصول إلى حل عادل ودائم يكفل حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



