التاريخ شريك أصيل.. الإسكندرية تطلق أول بينالي دولي لإعادة اكتشاف السينما
في مبادرة سينمائية غير مسبوقة، أُعلن بمدينة الإسكندرية عن إطلاق "بينالي سينما الرؤية الدولي (VCIB)"، بوصفه أول بينالي سينمائي دولي مستقل يكرّس جهوده لإعادة تقييم الأعمال السينمائية التي لم تنل ما تستحقه من تقدير نقدي أو جماهيري عند عرضها الأول، واضعًا الفن في صدارة أولوياته بعيدًا عن أي اعتبارات أيديولوجية أو تجارية.
التاريخ شريك أصيل في الحكم على الفن
يرتكز البينالي على فلسفة جديدة تحمل شعار "التاريخ شريك أصيل في الحكم على الفن"، إذ يسعى إلى إعادة قراءة الأفلام التي طواها النسيان أو حُكم عليها في سياقات زمنية لم تنصفها، بدءًا من أفلام السينما الصامتة وصولًا إلى أحدث إنتاجات السينما العالمية، بما في ذلك أفلام الأنيميشن وتقنيات الأفاتار، دون تمييز بين الدول أو جهات الإنتاج.
فرصة ثانية
يهدف البينالي إلى منح هذه الأعمال "فرصة ثانية" أمام النقاد والمتخصصين والجمهور، بعيدًا عن تأثيرات شباك التذاكر أو الضجيج الإعلامي الذي صاحب عرضها الأول. كما تمتد عملية إعادة التقييم إلى بعض الأفلام التي حصدت جوائز مرموقة، لكن مرور الزمن كشف عن أبعاد فنية وجمالية تستحق قراءة جديدة وإنصافًا أكبر.
ويعتمد البينالي منظومة تحكيم مبتكرة تقوم على ثلاثة مسارات مستقلة، تضم لجنة النقاد الدوليين، واللجنة الأكاديمية السينمائية، ولجنة الجمهور المتخصص، بما يضمن تنوع الرؤى وتحقيق أعلى درجات الحياد في تقييم الأعمال.
جوائز نوعية
يقدم البينالي مجموعة من الجوائز النوعية التي تعكس فلسفته، من أبرزها "جائزة الخلود السينمائي" التي تُمنح لفنان ترك أثرًا بارزًا دون أن يحظى بالتكريم الذي يستحقه في حياته، و"جائزة الجرأة الفنية"للأعمال التي سبقت عصرها ولم تلق التقدير المناسب عند عرضها، إضافة إلى "جائزة الاكتشاف المتأخر" لتكريم المبدعين أمام الكاميرا أو خلفها ممن أغفلهم التاريخ السينمائي رغم بصمتهم المؤثرة.
ولضمان أعلى مستويات الشفافية، أعلن القائمون على البينالي اعتماد "ميثاق شرف ونزاهة" يمنع أي تضارب للمصالح، انطلاقًا من الإيمان بأن الأعمال الفنية الأصيلة تستحق إعادة القراءة والإنصاف مهما طالها التجاهل.
ومن المقرر أن يفتح البينالي خلال الفترة المقبلة باب الترشح للأفلام، بالتزامن مع إطلاق "ملف الرؤية (Vision File)"، وهو ملف إلزامي يقدمه صناع العمل لعرض رؤيتهم الفنية وتبرير أسباب استحقاق الفيلم لإعادة التقييم.
ويصدر البينالي عن جمعية "بينالي سينما الرؤية"، وهي مؤسسة أهلية مستقلة غير هادفة للربح (تحت التأسيس)، تتولى الإشراف على المشروع وتطويره، على أن تُقام الدورة الأولى خلال الأسبوع الأخير من أغسطس 2027 بمدينة الإسكندرية، لتكون عروس البحر المتوسط منصة عالمية لإعادة اكتشاف الأعمال السينمائية التي تستحق حياة جديدة.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض