حكم استعراض الموتوسيكلات والإسكوتر.. دار الإفتاء: حرام شرعًا ومُجرَّم
أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم استعراض الموتوسيكلات والإسكوتر في الطرق العامة بما يترتب عليه من تعريض النفس والآخرين للخطر هو التحريم شرعًا، مشددة على أن هذه الممارسات تُعد مخالفةً للقانون أيضًا، لما تتضمنه من ترويع الآمنين، وإهدار الأنفس والأموال، ومخالفة القواعد المرورية التي وُضعت لحماية المجتمع.
حكم استعراض الموتوسيكلات والإسكوتر في الشريعة
وأوضحت دار الإفتاء، أن استخدام الدراجات الآلية كالموتوسيكلات والإسكوتر في غير الأغراض المخصصة لها، أو القيام بحركات استعراضية خطرة، أو السير عكس الاتجاه، أو تجاوز السرعات المقررة، أو الركوب بطرق تفتقر إلى الأمان؛ كلها تصرفات محرمة شرعًا ومجرمة قانونًا.
وأضافت أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق المقاصد الكبرى، وفي مقدمتها حفظ النفس والمال، ولذلك نظمت الانتفاع بالطرق العامة، وأباحت المرور فيها بشرط عدم الإضرار بالآخرين أو تعريض حياتهم وممتلكاتهم للخطر.
طاعة قوانين المرور واجبة شرعًا
وأكدت دار الإفتاء أن الالتزام بقوانين المرور التي تضعها الدولة واجب شرعًا؛ لأنها تحقق مصالح الناس وتحفظ الأمن والسلامة، مستشهدة بما نقله الإمام النووي من إجماع العلماء على وجوب طاعة ولاة الأمور في غير معصية.
وأشارت إلى أن مخالفة القواعد المرورية، مثل الاستعراض بالموتوسيكلات أو القيادة المتهورة، تمثل خروجًا على هذه الضوابط الشرعية، فضلًا عن كونها سببًا مباشرًا في وقوع الحوادث وإزهاق الأرواح.
تعريض النفس والغير للهلاك منهي عنه
واستدلت دار الإفتاء بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، مؤكدة أن كل تصرف يؤدي إلى هلاك الإنسان أو تعريضه للخطر يدخل في دائرة النهي الشرعي.
كما استشهدت بحديث النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»، باعتباره أصلًا جامعًا يمنع كل صور الإضرار بالنفس أو بالغير، ومن بينها القيادة المتهورة والاستعراض بالمركبات في الطرق العامة.
ترويع الناس وإتلاف الأموال من المحرمات
ولفتت دار الإفتاء إلى أن حكم استعراض الموتوسيكلات والإسكوتر لا يقتصر على تعريض الأرواح للخطر، بل يشمل أيضًا ترويع المارة وسائقي المركبات، وهو أمر نهى عنه الشرع، إذ قال النبي ﷺ: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا».
وأضافت أن هذه التصرفات تؤدي كذلك إلى إتلاف الأموال وإهدارها، سواء بإتلاف المركبة نفسها أو ممتلكات الآخرين، فضلًا عن إهدار الوقود والطاقة فيما لا نفع فيه، وهو ما يدخل في باب التبذير المنهي عنه شرعًا.
حفظ النفوس والأموال مقصد أصيل للشريعة
وشددت دار الإفتاء في ختام فتواها على أن حكم استعراض الموتوسيكلات والإسكوتر بهذه الصورة هو التحريم شرعًا، لأنه يناقض مقاصد الشريعة في حفظ النفوس والأموال، ويجمع بين مخالفة الأنظمة، وتعريض النفس والغير للهلاك، وترويع الآمنين، وإتلاف الممتلكات، مؤكدة أن هذه الأفعال تستوجب الامتناع عنها والالتزام بقواعد السلامة حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

