رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

محبة الله.. كيف تقودك معرفة الله إلى الزهد في الدنيا دون تركها؟

بوابة الوفد الإلكترونية

عن محبة الله، قال الدكتور علي جمعة, مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن معرفة العبد بربه هي الطريق الحقيقي إلى محبته، مشيرًا إلى أن من ذاق خالص محبة الله تعالى انصرف قلبه عن التعلق بالدنيا، وامتلأ بالأنس بالله سبحانه وتعالى، لتصبح السكينة والطمأنينة رفيقتيه في كل أحواله.

وأوضح علي جمعة أن محبة الله تمثل منزلة عظيمة من منازل السير إلى الله، فإذا استقرت محبة الله في القلب وتغلغلت في النفس، أورثت صاحبها الأنس بالله، والسكينة بقربه، والطمأنينة بذكره، لافتًا إلى أن معرفة الله حق المعرفة هي السبيل إلى هذا المقام الإيماني الرفيع.

معرفة الله طريق المحبة

وقال مفتي الجمهورية السابق إن العلماء قالوا: "من عرف ربه أحبه، ومن عرف الدنيا زهد فيها"، موضحًا أن الإنسان إذا أدرك حقيقة الدنيا، وأنها دار زوال وفناء، وأنها مليئة بالمشاغل والمتاعب، فلن يجعلها أكبر همِّه ولا غاية سعيه، بل سيجعلها وسيلة لطاعة الله لا غاية يتشبث بها.

وأضاف أن محبة الله تنبع من معرفة العبد بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى، فهو سبحانه الباقي، والرحمن، والرحيم، والملك، والقدوس، والسلام، والمؤمن، والمهيمن، والعزيز، والجبار، والخالق، والبارئ، والمصور، والغفار، والوهاب، والرزاق، والفتاح، والعليم، وكلما ازداد الإنسان معرفة بهذه الأسماء ازداد حبًا لله وإقبالًا عليه.

محبة الله لا تعني ترك الدنيا

وأشار علي جمعة إلى أن محبة الله لا تعني الانصراف عن عمارة الأرض أو ترك السعي والعمل، فالإسلام يدعو إلى الأخذ بالأسباب، وأداء الواجبات، وإعمار الكون، لكن دون أن تتحول الدنيا إلى ما يملك قلب الإنسان ويصرفه عن ربه.

وأكد أن المسلم يعمر الدنيا بيده امتثالًا لأمر الله، ويزكي نفسه، ويؤدي ما عليه من مسؤوليات، لكنه لا يجعل الدنيا تستحوذ على قلبه أو تشغله عن آخرته.

 

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه برسالة إيمانية قال فيها: "اعمر الدنيا بيدك، ولا تسكنها قلبك؛ فمن عرف ربه أحبه"، مؤكدًا أن السعادة الحقيقية تكمن في تعلق القلب بالله سبحانه وتعالى، وأن من وجد حلاوة القرب من الله لم يعد أسيرًا لشهوات الدنيا أو غافلًا عن نعيم الآخرة.