رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطة التنمية 2026/2027 تستهدف تعزيز استقرار الاستثمارات الأجنبية والتحوط من تقلبات رؤوس الأموال

بوابة الوفد الإلكترونية

تواصل الدولة المصرية تنفيذ سياسات اقتصادية تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات العالمية، والحفاظ على استقرار الأسواق المالية، من خلال وضع خطط متكاملة لإدارة تدفقات الاستثمار الأجنبي وتحقيق التوازن بين جذب رؤوس الأموال والحفاظ على الاستقرار المالي.

 وفي هذا الإطار، كشفت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 عن توجهات الحكومة بشأن الاستثمار في محفظة الأوراق المالية، والإجراءات التي تستهدف الحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات حركة رؤوس الأموال الأجنبية.

وتأتي هذه التحركات في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع معدلات عدم اليقين، نتيجة التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو العالمي، وهو ما دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم سياساتها المتعلقة بتدفقات الاستثمار الأجنبي، خاصة الاستثمارات قصيرة الأجل في أدوات الدين والأسواق المالية.

وتسعى الحكومة المصرية من خلال الخطة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع هذه المتغيرات، عبر تبني سياسات أكثر تحفظًا في إدارة تدفقات الاستثمار، ووضع آليات للحد من تأثير خروج الأموال الساخنة المفاجئ، بما يضمن الحفاظ على استقرار القطاع المالي ودعم قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية.

تراجع استثمارات الأجانب في محفظة الأوراق المالية

كشفت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، المقدمة من وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أحمد رستم، والتي وافق عليها البرلمان بغرفتيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ، عن مستهدفات الحكومة فيما يتعلق بالاستثمار في محفظة الأوراق المالية خلال العام المالي 2026/2027.

وأوضحت الوثيقة، استنادًا إلى تقرير البنك المركزي المصري بشأن تطور ميزان المعاملات المالية والرأسمالية، أن استثمارات الأجانب في محفظة الأوراق المالية سجلت تراجعًا لتصل إلى نحو 1.6 مليار دولار خلال عام 2024/2025، بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته خلال العام السابق 2023/2024.

وأرجعت الخطة هذا التراجع إلى عدد من العوامل المؤثرة، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، والتي انعكست على قرارات المستثمرين ومستويات الإقبال على المخاطرة.

كما أشارت إلى أن تباطؤ الاقتصاد العالمي واستمرار بعض التحديات الهيكلية داخل الاقتصاد المحلي، وعلى رأسها ارتفاع مستويات الدين العام والضغوط المرتبطة بأسعار الصرف، دفعت بعض المستثمرين إلى الاتجاه نحو الأصول الأكثر أمانًا في ظل حالة عدم اليقين.

مستهدفات الحكومة للحفاظ على تدفقات الاستثمار

وفي إطار الخطة متوسطة المدى، تستهدف الحكومة الحفاظ على تدفقات الاستثمار في أدوات الدين العام، والتي تشمل أذون الخزانة والسندات الحكومية، عند متوسط سنوي يبلغ نحو 20 مليار دولار.

وتسعى الدولة من خلال هذا المستهدف إلى دعم استقرار سوق الدين المحلي، وتعزيز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات الأجنبية، مع مراعاة اتخاذ إجراءات تحوطية للتعامل مع المخاطر المرتبطة بتدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل.

إجراءات للتحوط من مخاطر الأموال الساخنة

وتتضمن خطة الحكومة عددًا من الإجراءات للحد من مخاطر تحركات "الأموال الساخنة"، وفي مقدمتها تجنيب هذه التدفقات في حساب مستقل لدى البنك المركزي المصري، وعدم احتسابها ضمن أرصدة الاحتياطي النقدي.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص أي تقلبات مفاجئة في حركة رؤوس الأموال الأجنبية، والحفاظ على مرونة أكبر في إدارة الاحتياطي النقدي والسياسة المالية والنقدية.

تعكس مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية توجه الدولة نحو تحقيق توازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية والاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة الناتجة عن تغيرات الأسواق العالمية.

كما تؤكد الإجراءات المقترحة أهمية بناء منظومة مالية أكثر قدرة على التعامل مع التقلبات، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني، ويحافظ على قدرة الدولة في إدارة مواردها المالية بكفاءة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.