وزير الخارجية الإسباني يصعّد لهجته قبيل اجتماع أوروبي طارئ بشأن أزمة سبتة
رفع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الاثنين، من حدة موقف بلاده الرسمي، وذلك قبل يوم واحد من عقد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الداخلية الأوروبيين المخصص لبحث أزمة سبتة.
وأكد ألباريس، خلال مقابلة مع التليفزيون الإسباني، أن مدريد ستطالب "بتضامن جميع دول الاتحاد الأوروبي"، محذرًا من أن أي طرف يمتنع عن تقديم هذا الدعم "يتصرف ضد مصلحة أوروبا".
وشدد الوزير على أن مدينتي سبتة ومليلية لا تمثلان مجرد حدود إسبانية، بل تشكلان حدودًا خارجية للاتحاد الأوروبي بكامله، ما يفرض ضرورة تحرك أوروبي موحد للتعامل مع الأزمة، مطالبًا في الوقت ذاته بوضع حد لما وصفه بـ"الالتباس المتعمد" بشأن آلية عمل منطقة شنجن، مؤكدًا أن "سلامة فضاء شنجن مصونة بالكامل".
ووجّه ألباريس انتقادات حادة لإيطاليا على خلفية موقفها المنتقد للطريقة التي تعاملت بها إسبانيا مع الأزمة، معتبرًا أن هذا الموقف يندرج ضمن ما وصفه بـ"نزعة رجعية أممية" تسعى لتوظيف ملف الهجرة سياسيًا بهدف إضعاف المشروع الأوروبي. وتأتي هذه التصريحات عقب أيام من التوتر الذي شاب العلاقات بين مدريد وروما، إثر مقترحات إيطالية دعت لتشديد الإجراءات ضد إسبانيا على خلفية تداعيات أزمة سبتة.
وأشاد الوزير الإسباني بالتعاون الذي أبدته الرباط في احتواء تدفق المهاجرين نحو سبتة منذ اندلاع الأزمة الخميس الماضي، مجددًا شكره للسلطات المغربية على الجهود المبذولة. كما استنكر ترويج معلومات مضللة حول الأوضاع في المدينة المحتلة من قبل جهات دولية بعينها، متهمًا إياها بالمساهمة في نشر التضليل بشأن إدارة الحدود.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب أيام من الاتهامات التي وجهتها كولومبيا لإسرائيل بالتسبب في اندلاع الأزمة، في وقت تشير فيه تقديرات إسبانية إلى مقتل أكثر من 80 شخصًا خلال محاولات العبور. وذكرت مصادر أن أكثر من 50 ألف مهاجر تمكنوا من دخول سبتة، عاد معظمهم طواعية إلى الأراضي المغربية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







